1:21 م, الأربعاء, 20 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أجّلت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء، الجلسة الثالثة من محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً عاطف نجيب إلى 19 حزيران/يونيو المقبل، بعد استكمال استجوابه، ضمن محاكمات علنية تتعلق بانتهاكات ارتُكبت بحق سوريين خلال حكم النظام السابق.
وبجسب وسائل إعلام حكومية فإن الجلسة عقدت بحضور أكثر من 20 منظمة دولية وحقوقية وقانونية، في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي بدأته السلطات الانتقالية في سوريا لمحاكمة مسؤولين من النظام السابق.
وشهدت الجلسة الثالثة استكمال استجواب المتهم عاطف نجيب حضورياً، قبل أن تقرر المحكمة تأجيلها لإتاحة المجال أمام النيابة العامة والدفاع لتقديم المطالبات والادعاءات والشهود، وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.
وقالت هيئة العدالة الانتقالية، في بيان، إن “محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية استكملت جلسة استجواب المتهم عاطف نجيب حضورياً وباقي المتهمين الفارين غيابياً ضمن مجريات المحاكمة المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة بحق السوريين”.
وأضافت الهيئة أن الجلسة تضمنت “مواجهة المتهم عاطف نجيب بخلاصات إفادات الشهود والمدعين، إلى جانب تقديم تعقيبات قانونية مرتبطة بالأجوبة التي أدلى بها خلال الجلسة السابقة”.
وقررت المحكمة، بحسب البيان، تأجيل الجلسة إلى تاريخ 19 حزيران/يونيو “لاستكمال إجراءات المطالبة والادعاء والدفاع ضمن مسار المحاكمة”.
وعُقدت الجلسة بصورة مغلقة ومن دون حضور وسائل الإعلام، في إطار برنامج حماية الشهود المعتمد في القضية، على أن تُنشر الوقائع لاحقاً عبر صفحات وزارة العدل بعد حجب أسماء الشهود والمعلومات التي قد تؤدي إلى كشف هوياتهم.
وكانت الجلسة الثانية من المحاكمة، التي عُقدت في 10 أيار/مايو الجاري، قد خُصصت أيضاً لاستجواب المتهم، بحضور وسائل إعلام ومحامين وحقوقيين وشهود، إضافة إلى ذوي الضحايا وعدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
وشهد محيط قصر العدل في دمشق حينها انتشاراً لقوى الأمن الداخلي أمام العدلية وفي الشوارع المحيطة بها، لتأمين المكان بالتزامن مع انعقاد الجلسة.
وتركزت وقائع الجلسة الثانية على مطالعة النيابة العامة والتهم المنسوبة إلى عاطف نجيب، إلى جانب استجوابه بشأن الوقائع المرتبطة بالقضية.
وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، يواجه عاطف نجيب عدة تهم تتعلق بتحمله مسؤوليات قيادية مباشرة ومشتركة عن أفعال وصفت بأنها “منهجية” استهدفت مدنيين في محافظة درعا، وشملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي خلال فترة توليه مهامه هناك.
كما تتضمن التهم، وفق الوكالة، المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام القوة المفرطة والرصاص الحي، والمسؤولية عما عرف بـ”مجزرة المسجد العمري”، إضافة إلى اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج، وارتكاب عمليات تعذيب أفضت إلى الوفاة داخل مراكز الاحتجاز، والاشتراك مع قيادات أمنية وعسكرية وسياسية في تنفيذ تلك الانتهاكات.
Loading ads...
وكانت أولى جلسات المحاكمات العلنية لعاطف نجيب وآخرين من مسؤولي النظام السابق قد انطلقت في 26 نيسان/أبريل الماضي في القصر العدلي بدمشق، ضمن ملفات تقول السلطات السورية إنها تندرج في إطار مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


