ساعة واحدة
مع تراجع دعم أميركا.. أوكرانيا تلجأ للناتو لشراء أسلحة ومعدات عسكرية
الخميس، 22 أكتوبر 2026

تخطو أوكرانيا نحو تعزيز تعاونها العسكري مع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، عبر اتفاق يتيح لها شراء الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية من خلال وكالة المشتريات التابعة للحلف NSPA، مما قد يتيح لكييف الحصول على الإمدادات الدفاعية بشكل أسرع وبتكلفة أقل، في ظل تراجع الدعم الأميركي.
وقالت جاكلين بورسوم، مديرة دعم العمليات في الوكالة، لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، إن الاتفاق "يتيح لأوكرانيا العمل ضمن إطار أكثر تنظيماً للاستفادة من مجموعة واسعة من القدرات التي نقدمها، بما في ذلك الخبرة في المشتريات خدمات الدعم وإمكانية الوصول إلى قاعدة صناعية راسخة".
وأوضحت أن أوكرانيا يمكنها، على سبيل المثال، أن تطلب من الوكالة شراء 30 ألف زي عسكري نيابة عنها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت وصلت فيه العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ المشادة الشهيرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي العام الماضي
وانتقد ترمب الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على مصافي النفط الروسية، محمّلاً إياها مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود عالمياً قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل.
والتقى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرج، الأربعاء، في إطار "تحول أميركي نحو روسيا" أثار قلق حلفاء كييف. وبحسب مسؤولين روس، ناقش الجانبان استئناف محادثات السلام بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، يعقبها احتمال عقد قمة تجمع ترمب وبوتين والرئيس الصيني شي جين بينج الشهر المقبل.
ويستند إعلان المشتريات إلى قرار اتخذه الحلف في أبريل الماضي، بالسماح لشركات الصناعات الدفاعية الأوكرانية بالمنافسة في المناقصات التي تطرحها وكالة الدعم والمشتريات، ما فتح أمام القطاع الدفاعي الأوكراني سريع النمو فرصاً تجارية قد تدر عوائد كبيرة.
ونظمت الوكالة الأسبوع الماضي فعالية للقطاع الصناعي في كييف، شاركت فيها نحو 150 شركة أوكرانية، لشرح آليات تسجيل الشركات كمورّدين معتمدين والمنافسة على العقود.
وأصبحت المشتريات العسكرية قضية سياسية في أوكرانيا بعد سلسلة من فضائح الفساد.
وقال وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف إنه أُقيل من منصبه في يوليو، بسبب مساعيه إلى تعزيز الشفافية في عقود الدفاع، وهي جهود أثارت معارضة من أصحاب المصالح الراسخة.
لكن زيلينسكي قال إنه أقال فيدوروف بسبب خلاف مستمر بين وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي.
وتأتي الخطوة الأخيرة لتقريب أوكرانيا من الناتو في وقت تضخ فيه أوروبا مبالغ ضخمة في قطاعها الدفاعي لمواجهة التهديدات الروسية.
وتتعهد دول، بينها ألمانيا، بزيادة إنفاقها العسكري في محاولة لاحتواء انتقادات ترمب، الذي هدد بسحب الدعم العسكري الأميركي.
كما تسعى الدول الأوروبية إلى الاستفادة من دروس التجربة الأوكرانية في ساحة المعركة. فقد وسّعت الشركات الأوكرانية إنتاج الطائرات المسيّرة وغيرها من التقنيات العسكرية بوتيرة سريعة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وطوّرت أسلحة وأنظمة تحظى باهتمام متزايد من الحكومات الأوروبية الساعية إلى تحديث قواتها المسلحة.
Loading ads...
وقالت بورسوم: "وتيرة الابتكار لديهم سريعة للغاية في الوقت الراهن، ولدينا الكثير لنتعلمه منهم"، مضيفة أن التعاون "يحقق فوائد متبادلة للطرفين".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



