9 أيام
الرئيس الإيراني يزور موسكو ..محاولات إيرانية لتفادي الضربة الأمريكية
السبت، 24 أكتوبر 2026

يتوجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط استمرار تداعيات الحرب على إيران، وتصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز، وتزايد الحديث عن احتمال استئناف الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن المحادثات المرتقبة ستستكمل المشاورات التي أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته طهران في وقت سابق من الأسبوع. وأوضح أن الجانبين بحثا تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات القائمة، وتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وتكتسب الزيارة أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، في ظل سعي طهران إلى توسيع هامش تحركها الدبلوماسي في مواجهة الضغوط الأميركية، والاستفادة من علاقاتها مع موسكو لتخفيف العزلة السياسية والاقتصادية المفروضة عليها. كما تأتي في وقت تحاول فيه الأطراف الإقليمية والدولية احتواء التصعيد، وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز وشروط التسوية السياسية.
وكانت روسيا وإيران قد وقعتا، في يناير/كانون الثاني 2025، معاهدة للشراكة الاستراتيجية الشاملة، تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة والنقل والأمن والدفاع. ويمنح هذا الإطار العلاقات بين البلدين أساساً أوسع للتعاون، لكنه لا يعني تلقائياً وجود التزام روسي بالدخول في الحرب دفاعاً عن إيران.
وتسعى طهران إلى تحويل التقارب السياسي إلى مكاسب عملية، خصوصاً في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، بينما ترى موسكو في تعزيز علاقاتها مع إيران وسيلة لتوسيع نفوذها الإقليمي والدولي، وتأكيد دورها في أي ترتيبات سياسية تتعلق بأمن الشرق الأوسط.
لكن السؤال الأساسي يتمثل في حدود ما تستطيع روسيا تقديمه لإيران. فالتقارب الاستراتيجي لا يلغي حسابات موسكو ومصالحها الدولية، ولا يضمن تدخلها عسكرياً إذا تجددت المواجهة.
وقد يكون الدور الروسي أكثر فاعلية في الوساطة السياسية، وتنسيق المواقف الدبلوماسية، وتوفير قنوات للتواصل مع أطراف دولية أخرى.
ومن المتوقع أن تبحث القمة تطورات الحرب والملف النووي الإيراني وأمن الملاحة، إلى جانب العلاقات الاقتصادية الثنائية.
غير أن نجاحها سيقاس بمدى قدرتها على إنتاج خطوات ملموسة، لا بمجرد تأكيد متانة العلاقة بين الطرفين.
Loading ads...
وفي ظل غياب إعلان رسمي عن جدول أعمال تفصيلي، تبقى الزيارة اختباراً لقدرة موسكو وطهران على ترجمة شراكتهما إلى تأثير سياسي فعلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





