قُتل 8 أشخاص، بينهم سوريان، وأصيب آخرون، الأحد، من جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في جنوبي لبنان، في استمرار للتصعيد العسكري رغم سريان هدنة بين إسرائيل و"حزب الله".
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الضربات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في أكثر من منطقة، بينهم عمال وعناصر إسعاف.
ففي بلدة بريقع، أدى قصف منزل في ساحة البلدة إلى مقتل عضو المجلس البلدي حسن عز الدين وحسين محمد مراد، في حين قُتل ثلاثة عمال في بلدة المعلية، اثنان منهم سوريان وآخر مصري.
وفي بلدة حاريص، قُتل سائق دراجة نارية إثر استهداف مباشر، في حين أُصيب خمسة أشخاص في بلدة صريفا، بينهم طفلة وأربعة مسعفين من "الهيئة الصحية"، بينما قُتل شخصان في غارة على بلدة قلاوية.
كما سُجلت إصابات أخرى في مناطق متفرقة، بينها بلدة صديقين، في وقت تواصل فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية تنفيذ غارات على نطاق واسع في الجنوب.
وفي بلدة صريفا، أُصيب 5 أشخاص بجروح، بينهم طفلة و4 من مسعفي "الهيئة الصحية". كا أُصيب شخص في بلدة صديقين عند مفترق جبال البطم، وآخر في استهداف دراجة نارية ببلدة حاريص.
وتأتي هذه الهجمات رغم هدنة بدأت في 17 من نيسان الماضي، لمدة 10 أيام، قبل تمديدها حتى 17 من أيار الجاري، في حين تتهم مصادر لبنانية إسرائيل بمواصلة خرقها عبر القصف اليومي واستهداف القرى.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم دامٍ شهد تنفيذ عشرات الهجمات الإسرائيلية على جنوبي لبنان، حيث سُجل نحو 94 هجوماً خلال يوم واحد، أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة آخرين، إلى جانب أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات.
وشملت الضربات مناطق متعددة في أقضية النبطية وبنت جبيل وصور وجزين، مع استهداف منازل ومركبات، وترافق ذلك مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيّرة، إضافة إلى إنذارات إخلاء في عدد من البلدات.
وفي سياق متصل، أثار استهداف مجمّع ديني في بلدة يارون الحدودية موجة إدانات، بعدما أقر الجيش الإسرائيلي بإلحاق أضرار بالموقع خلال عملياته، في حين اتهمت جهات كنسية القوات الإسرائيلية بتدمير متعمد لدير كاثوليكي، ضمن ما وصفته بسياسة تهدف إلى منع عودة السكان إلى القرى الحدودية.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، إنه قصف عدة مناطق في جنوب لبنان.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن "حزب الله" أطلق 6 صواريخ في رشقة واحدة باتجاه مستوطنة "أفيفيم".
وفي 17 نيسان المنصرم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلاً إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقاً، أعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، في 14 و23 نيسان، تمهيداً لمفاوضات سلام. إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
Loading ads...
وفي 2 آذار، وسّعت إسرائيل هجماتها على لبنان، ما خلف 2679 قتيلاً و8 آلاف و229 جريحاً، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، وفقا لأحدث معطيات لبنانية رسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





