رقّى الرئيس الصيني شي جين بينج الجنرال تشانج شنجمين الذي قاد حملة "تطهير" واسعة النطاق داخل المؤسسة العسكرية إلى عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي، فيما يستعد لتأمين ولاية رابعة مدتها خمس سنوات على رأس الحزب.
وعُيّن شنجمين، نائباً لرئيس اللجنة العسكرية المركزية التي تتولى الإشراف على القوات المسلحة، عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي، الخميس، ليصبح العسكري الوحيد في هذه الهيئة القيادية العليا.
وأُعلن عن التعيين في بيان صدر في ختام الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، الذي استمر أربعة أيام، ويُعد أهم اجتماع سياسي يعقده الحزب خلال العام الجاري، حسبما نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وتعهد قادة الحزب، في البيان، بتكثيف جهود مكافحة الفساد وتشديد الانضباط الحزبي، فيما أشاروا إلى أن مؤتمر الحزب في العام المقبل سيُعقد خلال النصف الثاني من العام المقبل لاختيار الأمين العام الجديد، وسط توقعات بأن يترشح الرئيس شي لولاية رابعة.
ويأتي التركيز المتجدد على الانضباط في وقت تتزايد فيه حالة استياء شي من سلوك مسؤولين حكوميين وأدائهم في المقاطعات والوزارات، بحسب مراقبين للشأن الصيني.
وقال البيان إن الحزب سيواصل "تصحيح السلوك بحزم وتطبيق الانضباط دون تهاون، وتعزيز النهج المتكامل القائم على عدم الجرأة على الفساد، وعدم القدرة عليه، وعدم الرغبة فيه".
ومنذ وصوله إلى السلطة في عام 2012، أطلق الرئيس الصيني حملات واسعة لمكافحة الفساد، طالت ملايين المسؤولين، الذين خضعوا لتحقيقات على خلفية تهم تتعلق بالفساد، في إطار مساعيه لتعزيز سيطرته على الجهاز السياسي الصيني المترامي الأطراف والمؤسسة العسكرية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، الجمعة، نقلاً عن مسؤول في اللجنة المركزية لفحص الانضباط بالحزب الشيوعي، أن أجهزة الرقابة والانضباط فرضت عقوبات تأديبية على نحو 7.9 مليون شخص منذ ذلك الحين، في إطار هذه الحملات.
وتضمن البيان أسماء عشرات المسؤولين الكبار الذين اتُهموا بارتكاب مخالفات، وخضعوا لتحقيقات من جانب اللجنة المركزية لفحص الانضباط، وهي الهيئة الحزبية المعنية بمكافحة الفساد، واللجنة العسكرية المركزية، ومن بينهم تشانج يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية سابقاً.
وكان تشانج يوشيا، الذي شغل موقع أبرز مسؤول عسكري في الجيش الصيني بعد الرئيس شي، رئيس اللجنة العسكرية المركزية، قد وُجهت إليه اتهامات بعدم الولاء وتشكيل "تكتلات وفصائل". وأقر المكتب السياسي رسمياً، الشهر الماضي، قرار طرده من الحزب والجيش.
وأدى التطهير إلى تقلص عضوية اللجنة العسكرية المركزية لتقتصر على شي وتشانج شنجمين، نائب الرئيس الذي رُقي حديثاً، بعد إقصاء عدد من كبار القادة. وفي مايو الماضي، صدرت أيضاً أحكام بالإعدام مع وقف التنفيذ بحق وزيري دفاع سابقين.
وأكد البيان أيضاً طرد كل من: ما شينجروي، المسؤول السابق في قطاع هندسة الطيران والفضاء ورئيس الحزب السابق في إقليم شينجيانج، وجين تشوانجلونج، وزير التكنولوجيا السابق، وليو جيانتشاو، الدبلوماسي الصيني البارز السابق الذي كان من بين الأسماء المطروحة لتولي منصب وزير الخارجية.
وفي تعليق على قرار الترقية، كتب نيل توماس، الباحث البارز في الشؤون السياسية الصينية لدى مركز "آسيا سوسايتي" Asia Society البحثي الأميركي، على منصة "إكس"، أن تشانج شنجمين أصبح أول شخص منذ عام 1994 يُرقّى إلى عضوية المكتب السياسي خارج إطار مؤتمر عام للحزب.
وأضاف توماس أن الحضور في الاجتماع العام الخامس يشير إلى أن عمليات التطهير التي يقودها شي كانت أوسع نطاقاً مما كان متوقعاً في السابق، إذ لم يشارك سوى 74% من الأعضاء الأصليين للجنة المركزية، البالغ عددهم 205 أعضاء، إلى جانب الأعضاء الاحتياطيين البالغ عددهم 171 عضواً.
Loading ads...
ووصف توماس نسبة الحضور بأنها الأدنى منذ عهد الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج، الذي توفي في عام 1976.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

لماذا قفز سعر صرف الدولار في مصر وما النتائج؟
منذ ثانية واحدة
0




