شهر واحد
اقتصاد منهار ومعونات محاصرة.. اليمن يواجه أسوأ فصول الأزمة الإنسانية
الأحد، 19 أبريل 2026
7:44 م, الخميس, 16 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن، نحو مرحلة أكثر قسوة، مع تداخل الانهيار الاقتصادي مع القيود المفروضة على العمل الإنساني، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتياج بوتيرة غير مسبوقة.
وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن، حذّرت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إيديم ووسورنو، من أن أكثر من 22 مليون يمني باتوا بحاجة إلى مساعدات، بينهم 18 مليوناً يواجهون مستويات حادة من الجوع، في رقم يكشف حجم الفجوة بين الاحتياجات والقدرة على الاستجابة.
وتقدم الأرقام صورة قاسية، إذ تضطر غالبية الأسر إلى تقليص وجباتها اليومية، فيما يعاني نحو 2.2 مليون طفل من سوء تغذية حاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع، يواجهن مخاطر صحية جدية، في ظل بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية.
هذا التدهور الإنساني مرتبط بانهيار اقتصادي مستمر، حيث تتراجع قدرة الدولة على تقديم الخدمات، ويتقلص حضور المؤسسات، وسط ضغوط متزايدة على العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، دعا محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، إلى دعم دولي عاجل، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية رفعت كلفة النقل والتأمين وأسعار السلع، ما ضاعف الأعباء على اقتصاد هش في الأساس.
كما تأتي خطوة رفع سعر الفائدة إلى 18 في المئة على الودائع، ضمن محاولات الحد من الضغوط النقدية، غير أن تأثيرها يظل محدوداً في ظل بيئة اقتصادية مضطربة، وسوق يعاني من ضعف الإنتاج، واعتماد شبه كامل على الاستيراد.
في المقابل، يواجه العمل الإنساني عراقيل متزايدة في مناطق شمال اليمن، والخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران.
وأشارت ووسورنو إلى استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً، إلى جانب قيود على الحركة ومصادرة أصول منظمات إنسانية، عقّد وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وعملت هذه القيود، على إضعاف فعالية الاستجابة، وساهمت في إطالة أمد الأزمة، في وقت يحتاج فيه ملايين اليمنيين، إلى دعم عاجل لا يحتمل التأخير.
ورغم تعدد أسباب الانهيار، يبقى المسار السياسي العامل الأثقل في تعقيد المشهد، فمنذ انقلاب جماعة “الحوثي” على الدولة، دخلت البلاد في دوامة من الحرب والانقسام، أضعفت مؤسسات الدولة، واستنزفت الاقتصاد، ودفعت الخدمات إلى حافة الانهيار.
ومع استمرار الجماعة “الحوثية” في فرض سياسات مشددة، بما في ذلك التضييق على العمل الإنساني، تتسع دائرة التأثير، لتشمل الغذاء والصحة وفرص العيش.
تحذيرات الأمم المتحدة تعيد التأكيد على أن غياب الحل السياسي يفاقم الأزمة، مع تزايد الاحتياجات عاماً بعد آخر دون معالجات حقيقية.
Loading ads...
وفي ظل اقتصاد يترنح، ومساعدات تواجه قيود “الحوثيين”، ومسار سياسي متعثر، يجد ملايين اليمنيين أنفسهم أمام واقع يزداد قسوة، حيث يغدو الجوع مجرد تفصيل يومي، فيما تبقى فرص الخروج من هذه الدائرة مؤجلة حتى وقت غير معلوم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


