تصاعدت الإدانات الإقليمية والدولية عقب الهجوم الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية تهدد استقرار العراق في ظل توتر إقليمي متصاعد.
الهجوم الذي نفذ بطائرة مسيرة، وصف بأنه تطور خطير، كونه يستهدف موقعاً سيادياً رفيعاً، ما يعكس تحولاً في طبيعة الاستهدافات التي باتت تطال رموز الدولة، وليس فقط مواقع عسكرية.
وتزامن الحادث مع تصاعد التوتر في المنطقة على خلفية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما يعزز المخاوف من انزلاق العراق إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية.
وتوسعت دائرة ردود الفعل بسرعة، في مؤشر على حساسية الحدث، وارتباطه بتوازنات داخلية وإقليمية معقدة.
إدانات دولية وتحذيرات من زعزعة الاستقرار
أدانت وزارة الخارجية الأميركية الهجوم، معتبرة أنه نُفذ من قبل “وكلاء ميليشيات مرتبطة بإيران”، واصفة إياه بأنه اعتداء مباشر على سيادة العراق واستقراره.
نائب المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت: تدين الولايات المتحدة بشكل قاطع وبشدة الهجمات الإرهابية الدنيئة التي نفذتها الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في العراق، والتي استهدفت مقر الإقامة الخاص برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني. هذه الأفعال التي تقوم بها إيران ووكلاؤها…— الخارجية الأمريكية (@USAbilAraby) March 29, 2026
من جهته، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم بأنه “غير مقبول”، محذراً من مخاطر جر العراق إلى التصعيد الإقليمي، ومؤكداً ضرورة حماية سيادته.
كما أدانت بريطانيا الهجوم، داعية إلى تهدئة عاجلة للحفاظ على الاستقرار، في حين شددت تركيا عبر وزير خارجيتها هاكان فيدان على دعمها لأمن العراق وإقليم كردستان.
وفي موقف لافت، أدانت إيران الهجوم أيضاً، لكنها حملت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية، في استمرار لحرب الروايات المتبادلة بين الأطراف.
مواقف عراقية.. تهديد مباشر للدولة
على المستوى الداخلي، توالت الإدانات من مختلف القوى السياسية العراقية، حيث وصف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الهجوم بأنه “اعتداء خطير”، معلناً تشكيل لجنة تحقيق مشتركة.
واعتبر مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أن الهجوم “تصعيد يستهدف وحدة العراق”، داعياً إلى موقف حازم لمحاسبة المسؤولين.
كما حذرت قوى سياسية من أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة سيقود إلى تقويض الاستقرار، ويهدد مؤسسات الدولة بشكل مباشر.
رسائل كردية.. الهجوم يتجاوز البعد الشخصي
داخل إقليم كردستان، شدد مسرور بارزاني رئيس حكومة الإقليم على أن الهجوم “إرهابي وجبان”، مؤكداً حق الإقليم في الدفاع عن نفسه.
أما الزعيم الكردي مسعود بارزاني فذهب أبعد من ذلك، معتبراً أن الهجمات المتكررة تمثل “استعداء صريحاً” للإقليم، داعياً بغداد إلى اتخاذ موقف حاسم لوقفها.
بدوره، حذر بافل طالباني من أن هذه الممارسات تهدد الأمن والاستقرار، مطالباً بتحقيق مشترك لتحديد المسؤولين.
العراق بين ضغوط الإقليم
الهجوم يأتي ضمن سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت إقليم كردستان خلال الفترة الأخيرة.
وتشير تقديرات إلى أن هذه العمليات تعكس سعي فصائل مسلحة مرتبطة بإيران إلى فرض معادلات جديدة داخل العراق، وربطه بشكل أكبر بالصراع الإقليمي الدائر.
وفي هذا الإطار، حذرت أطراف عراقية من محاولات “جر البلاد” إلى مواجهة أوسع، وهو ما قد يفاقم هشاشة الوضع الأمني ويعيد إنتاج دوامات العنف.
Loading ads...
ووسط هذه التطورات، أصبحت الدولة العراقية تحت الضغط والمسؤولية في كبح جماع الفصائل الموالية لإيران، واستعادة احتكار القرار الأمني، ومنع تحول البلاد إلى ساحة لتصفية حسابات طهران الإقليمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


