هل تستيقظ صباحًا وتشعر بأن عضلاتك متيبسة، أو تنهي يومك بألم في الرقبة والظهر نتيجة الجلوس الطويل؟ قد يكون التمطط والتمدد من العادات البسيطة التي تساعدك على استعادة مرونة جسمك والشعور براحة أكبر. لكن ما هو أفضل وقت للتمطط وهل هناك وقت مثالي لممارسته، أم أن الفائدة تعتمد على نوع التمارين والهدف منها؟
الإجابة، وفقًا لاختصاصيي العلاج الطبيعي، هي أن أفضل وقت للتمطط ليس واحدًا للجميع، بل يرتبط بروتينك اليومي ومستوى نشاطك البدني. ففي حين تساعد الحركات الخفيفة صباحًا على تخفيف التيبس، نجد أن التمدد قبل الرياضة وبعدها يختلف في هدفه، بينما يوفر التمدد المسائي فرصة للاسترخاء وتحسين المرونة.
بعد ساعات النوم، قد تشعر بأن عضلاتك ومفاصلك أقل مرونة، خصوصًا إذا كنت تنام في وضعية واحدة أو تقضي معظم يومك جالسًا. وهنا يمكن أن يكون أفضل وقت للتمطط بالنسبة إليك هو الصباح، إذ قد تجد نفسك بحاجة إلى تحريك جسمك تدريجيًا والاستعداد لبدء يومك.
يساعد التمطط والتمدد اللطيف على تنشيط الحركة وتحسين الإحساس بالمرونة، ويمكن أن يتضمن تحريك الذراعين والساقين والعمود الفقري ببطء. لكن يُفضّل تجنب الحركات المفاجئة أو محاولة الوصول إلى أقصى مدى للحركة فور الاستيقاظ.
إذا كنت تستعد للجري أو ممارسة تمارين القوة، فإن الإحماء (Warm-up) أهم من البدء مباشرة بتمارين مكثفة. وفي هذه الحالة، يكون التمطط قبل النشاط مخصصًا للحركات التي تجهز العضلات والمفاصل للجهد المقبل.
يُعد التمدد الديناميكي (Dynamic Stretching) خيارًا شائعًا في الإحماء، لأنه يعتمد على الحركة المتدرجة بدلًا من الثبات في وضعية واحدة لفترة طويلة.
تحريك الذراعين في دوائر صغيرة ثم توسيعها تدريجيًا.
التأرجح المتحكم به بالساقين ضمن مدى مريح.
أداء خطوات الاندفاع أثناء المشي (Walking Lunges).
المشي بوتيرة متزايدة تدريجيًا قبل الجري.
قد يؤثّر التمطط الثابت (Static Stretching) المطوّل قبل النشاط في القوة والقدرة العضلية لفترة قصيرة، لذلك يُفضّل تخصيص الجزء الأكبر من الإحماء للحركات الديناميكية، خصوصًا قبل التمارين التي تتطلب سرعة أو قوة انفجارية.
بعد الانتهاء من النشاط الرياضي، تكون العضلات أكثر دفئًا، ما يجعل هذه الفترة مناسبة لتمارين التمطط الثابت. ولذلك، قد يكون أفضل وقت للتمطط لمَن يسعى إلى زيادة المرونة هو مرحلة التهدئة بعد التمرين.
تعتمد هذه التمارين على إطالة العضلة برفق والثبات في الوضعية مدة محددة، مع التنفس بصورة طبيعية. وتوصي جمعية القلب الأمريكية عادةً بالثبات في وضعية التمطط من 10 إلى 30 ثانية، مع تكرار التمرين بحسب القدرة والراحة.
يمكن التركيز على عضلات الساق الخلفية (Hamstrings)، وعضلات مقدّمة الفخذ (Quadriceps)، وعضلات الساق السفلى (Calves)، ومثنيات الورك (Hip Flexors)، وعضلات الصدر والظهر.
المهم ألا يتحول التمدد إلى منافَسة لتحمل الألم؛ فالشعور بشد خفيف قد يكون طبيعيًا، أما الألم الحاد أو ألم المفاصل فيستدعي التوقف.
إذا كنت تقضي ساعات أمام الكمبيوتر أو تشعر بالتوتر العضلي في نهاية اليوم، فقد يكون المساء أفضل وقت للتمطط ضمن برنامجك الشخصي. فالتمارين الهادئة تساعد على تحريك المناطق التي بقيت ثابتة طويلًا، وقد تمنحك فرصة للاسترخاء قبل النوم.
يمكنك تخصيص بضع دقائق لتمديد عضلات الرقبة، والكتفين، والساقين، والظهر مع تجنب الحركات القوية أو المؤلمة. وقد يساعد هذا الروتين بعض الأشخاص على الشعور بالهدوء، لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا مضمونًا للأرق أو اضطرابات النوم.
لا توجد ساعة محددة تناسب الجميع. ولتحديد أفضل وقت للتمطط، فكّر في احتياجاتك اليومية والهدف الذي ترغب في تحقيقه.
لتخفيف التيبس الصباحي: ابدأ بحركات لطيفة بعد الاستيقاظ.
للتحضير للرياضة: اختر الإحماء التدريجي والتمدد الديناميكي.
لتحسين المرونة: مارس التمدد الثابت بعد الإحماء أو التمرين.
لتخفيف التوتر الناتج عن الجلوس: خذ فترات حركة قصيرة خلال اليوم، وأضف جلسة هادئة مساءً.
وتشير التوصيات الصحية إلى أهمية ممارسة تمارين المرونة بانتظام، مع التدرج في شدتها ومدى الحركة بدلًا من الضغط على الجسم للوصول إلى نتائج سريعة.
اجعل أفضل وقت للتمطط هو الوقت الذي تستطيع الالتزام به باستمرار، حتى لو بدأت بخمس دقائق يوميًا. تحرك ببطء، وتنفس بصورة طبيعية، ولا تستخدم الاهتزاز أو الحركات المفاجئة لزيادة الإطالة. وإذا كنت تعاني إصابة أو مرضًا مزمنًا، أو تتعافى من جراحة، فاستشر اختصاصي العلاج الطبيعي لتحديد التمارين الملائمة لك.
في النهاية، لا يعتمد نجاح التمدد على اختيار التوقيت وحده، بل على اختيار الحركات المناسبة وممارستها بطريقة آمنة ومنتظمة. وقد يكون أفضل وقت للتمطط مختلفًا من شخص إلى آخر بحسب طبيعة عمله ونشاطه وأهدافه.
Loading ads...
لكن يبقى السؤال الأهم: هل تمنح جسمك بضع دقائق يوميًا للحركة قبل أن يبدأ التيبس والألم، أم تنتظر حتى يصبح الانزعاج جزءًا من روتينك المعتاد؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

أيهما أفضل سكر ستيفيا أم السكر العادي وأيهما صحي أكثر؟
منذ ساعة واحدة
0
التعايش مع مرض باركنسون بالضحك، آلان ألدا يكشف السر
منذ ساعة واحدة
0




