آخر تحديث: 17:33 (توقيت مكة)
اكتشف علماء الفلك باستخدام مرصد فيرا روبن (Vera C. Rubin Observatory) في تشيلي جرما سماويا جديدا وراء مدار نبتون، قد يصبح الكوكب القزم السادس المعترف به رسميا في المجموعة الشمسية، إذا أكدت الأرصاد المقبلة حجمه وشكله.
ويحمل الجرم المكتشف الرمز "2026 إي دي 138" (2026 ED138)، ويعد من أكبر الأجرام وأكثرها سطوعا بين الأجسام المكتشفة وراء نبتون. وتشير التقديرات الأولية إلى أن قطره يتراوح بين 600 و1500 كيلومتر، أي إن حجمه المحتمل قد يتجاوز حجم الكوكب القزم سيريس، ويبلغ أكثر من نصف قطر بلوتو في الحد الأعلى للتقديرات.
ويقول عالم الفيزياء الفلكية في مرصد سميثسونيان للفيزياء الفلكية ماثيو هولمان، الذي طور البرنامج الحاسوبي المساهم في الاكتشاف: "كان رد فعلي الأول مزيجا من الحماس وعدم التصديق".
ويوضح هولمان أن ندرة الأجرام بهذه المواصفات دفعته إلى مراجعة النتائج فورا، للتأكد من عدم وجود خطأ في البرنامج أو طريقة معالجة البيانات.
يقع الجرم الجديد على مسافة من الشمس تعادل نحو 6.9 مليار كيلومتر من الشمس، أي ما يعادل 46 ضعف متوسط المسافة بين الأرض والشمس، ويتحرك في مدار يميل بنحو 25 درجة عن المستوى الذي تدور فيه معظم كواكب المجموعة الشمسية.
وهذا الميل هو ما جعل الجرم يظهر أمام مناطق مكتظة بنجوم درب التبانة، حيث يصعب على التلسكوبات التقليدية تمييز حركته البطيئة وسط ملايين النجوم المتقاربة ظاهريا.
لكن مرصد فيرا روبن، الذي بدأ مهمته العلمية الممتدة لعشر سنوات في يوليو/تموز، يمتلك أكبر كاميرا رقمية بنيت على الإطلاق، ويصور السماء الجنوبية بأكملها كل بضعة أيام، بحثا عن الأجرام التي يتغير موقعها أو سطوعها.
وقد طور هولمان بالتعاون مع زميله كيفن نابير برنامجا يقارن مليارات المشاهدات الفلكية، ويربط الصور التي تعود إلى الجرم المتحرك نفسه، مما أتاح اكتشاف هذا الجسم غير المعتاد.
ولم يكتف الباحثون بالصور الجديدة، بل عادوا إلى أرصاد سابقة التقطها مرصد روبن وكاميرا الطاقة المظلمة المثبتة على تلسكوب فيكتور بلانكو، في تشيلي أيضا. وساعدت هذه البيانات على تتبع حركة الجرم ورسم مداره اعتمادا على مشاهدات تمتد إلى عشر سنوات.
يقع الجرم المكتشف في نطاق حزام كايبر، وهي منطقة وراء نبتون تمتد تقريبا بين 30 و50 ضعفا للمسافة بين الأرض والشمس، وتضم آلاف الأجسام الجليدية والصخرية، بينها بلوتو.
وتكتسب هذه المنطقة أهمية علمية لأنها تحتفظ بأجرام قديمة تحتوي على مواد متجمدة، مثل الماء والميثان والأمونيا، يمكن أن تساعد العلماء على فهم المراحل الأولى لتشكل المجموعة الشمسية.
ويعترف الاتحاد الفلكي الدولي حاليا بخمسة كواكب قزمة، هي بلوتو وسيريس وإيريس وهاوميا وماكيماكي، بينما يرجح بعض الفلكيين وجود أجرام أخرى تستحق التصنيف نفسه.
ويختلف الكوكب القزم عن الكوكب العادي في أنه يمتلك كتلة تكفي لجعله شبه كروي بفعل جاذبيته، لكنه لم يتمكن من إخلاء المنطقة المحيطة بمداره من الأجرام الأخرى.
ولا يزال تصنيف الجرم الجديد غير محسوم، لأن تقدير قطره يعتمد على سطوعه وانعكاسية سطحه وبعده عن الشمس، وهي عوامل لا تكشف حجمه الحقيقي بدقة. وسيحتاج العلماء إلى أرصاد إضافية لتحديد قطره وكثافته، ومعرفة ما إذا كان كبيرا بما يكفي لاتخاذ شكل شبه كروي.
Loading ads...
ويرى هولمان أن أهمية الاكتشاف تتجاوز هذا الجرم وحده، إذ إن استمرار مرصد روبن في مسح السماء الجنوبية طوال السنوات العشر المقبلة قد يكشف عوالم أخرى اختبأت في مناطق لم تتمكن المسوحات السابقة من استكشافها جيدا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





