شهر واحد
العالم في دقائق .. وول ستريت تغرد خارج السرب رغم مخاطر انهيار الهدنة
الثلاثاء، 2 يونيو 2026
استهلت الأسواق العالمية شهر يونيو على وقع ضربات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أجج مخاوف انهيار وقف إطلاق النار بعد أن كانت واشنطن وطهران قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.
نجحت وول ستريت في تسجيل إغلاق قياسي جديد بنهاية تعاملات الإثنين، مدفوعة بأداء إيجابي في قطاع التكنولوجيا بقيادة سهم "إنفيديا"، وتأكيد الرئيس "دونالد ترامب" أن المحادثات غير المباشرة مع إيران مستمرة وتسير بوتيرة سريعة.
وجاء التأكيد الأمريكي رداً على إعلان التلفزيون الإيراني عن تعليق المفاوضات والتحرك لإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، وذلك اعتراضاً على استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، وتبادل واشنطن وطهران ضربات محدودة.
ودفعت هذه التوترات الأسهم الأوروبية إلى الانخفاض، وسط مخاوف من تداعيات أزمة الطاقة ومخاطر استمرار إغلاق مضيق هرمز، في وقت يتوقع فيه المستهلكون بمنطقة اليورو استمرار الضغوط التضخمية حتى العام المقبل، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الألمانية والبريطانية.
وفي آسيا، كان المشهد أكثر ضبابية، حيث تباينت مؤشرات الأسهم اليابانية على الرغم من ارتفاع شركات الذكاء الاصطناعي، وتراجعت بورصات البر الرئيسي للصين إلى أدنى مستوياتها منذ 6 أسابيع، فيما قفزت أسهم كوريا الجنوبية إلى مستوى قياسي جديد بدعم من طفرة في صادرات أشباه الموصلات.
وكشفت بيانات رسمية عن ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية خلال مايو بأسرع وتيرة سنوية منذ مطلع عام 1984، مدفوعة بزيادة صادرات الرقائق الإلكترونية إلى مستوى شهري قياسي بلغ 37.16 مليار دولار. كما توسع نشاط القطاع الصناعي بأسرع وتيرة له في 5 سنوات.
أما على صعيد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أظهر مسح تجريه "إس أند بي جلوبال" نمو النشاط الصناعي في الصين بوتيرة أسرع من التوقعات خلال مايو، وذلك خلافاً للاستطلاعات الرسمية التي تشمل شريحة أوسع من المشاركين وأشارت إلى ضعف الزخم في القطاع.
وأثارت بيانات النشاط الصناعي الصيني مخاوف من ضعف الطلب العالمي على النفط، في وقت أشار فيه محللو "جولدمان ساكس" إلى أن صدمة أسعار الطاقة تهدد بتدمير الطلب على الذهب الأسود جزئياً، مما يضع أسعار الخام أمام تهديد مزدوج في ظل نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.
وحدت هذه المخاوف، إلى جانب تأكيد "ترامب" على استمرار المفاوضات مع إيران، من مكاسب النفط، الذي صعد بأكثر من 4% عند التسوية، مما انعكس سلباً على أسعار الذهب والفضة في الوقت ذاته، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
واقتفت العملات المشفرة أثر المعادن الثمينة، لا سيما بعد بيع "استراتيجي" نحو 2.5 مليون دولار من البيتكوين الأسبوع الماضي في أول عملية من نوعها منذ عام 2022، بينما ارتفعت أسعار النحاس والألمنيوم والقصدير والزنك والنيكل في بورصة لندن وسط مخاوف نقص الإمدادات العالمية.
وفي الولايات المتحدة، واصل النشاط الصناعي النمو للشهر الخامس على التوالي في مايو على الرغم من تحذيرات مسؤولي القطاع بشأن اضطرابات الأسعار وسلاسل التوريد الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، فيما ارتفع الإنفاق على البناء بأكثر من المتوقع خلال الشهر ذاته رغم زيادة تكاليف الاقتراض.
وعلى الرغم من تعطل جزء كبير من إمدادات النفط من الشرق الأوسط، أفادت وكالة "رويترز" بأن تحالف "أوبك+" يعتزم إقرار زيادة أخرى في سقف إنتاجه من النفط لشهر يوليو المقبل، إلا أن خبراء حذروا التحالف من أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز ستستمر حتى نهاية العام الجاري.
Loading ads...
ومع استمرار قطاع التكنولوجيا في دعم أداء الأسواق المالية العالمية، تقدمت "أنثروبيك" سراً بطلب للاكتتاب العام إلى هيئة البورصات الأمريكية، في وقت تتسارع فيه ثورة الذكاء الاصطناعي إلى حدّ دفع البعض للتساؤل: هل تقضي الطفرة التقنية على المال والندرة؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





