2 أيام
"كارت الإقامة الذكي" في مصر يثير التساؤلات.. ما الذي تغير فعلياً؟
الأحد، 24 مايو 2026
أصدرت الحكومة المصرية توجيهات جديدة تُلزم جميع الأجانب المقيمين على أراضيها، بمن فيهم السوريون، بضرورة التوجه إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية لتقنين أوضاعهم القانونية، وتجديد إقاماتهم، واستخراج "كارت الإقامة الذكي"، وذلك في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتيسير التعاملات الرسمية.
وأثار هذا القرار تساؤلات واسعة في أوساط السوريين، لا سيما لدى أولئك الذين يحملون بالفعل "كارت إقامة ذكي"، وسط حالة من الغموض بشأن ما إذا كان يجب عليهم تجديد البطاقة رغم سريانها أو الاكتفاء بتحديث بياناتها.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر مطّلع لموقع "تلفزيون سوريا" أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار تنظيمي شامل يهدف إلى توحيد شكل الإقامة للأجانب داخل البلاد، من خلال بطاقات إلكترونية حديثة تتضمن البيانات بشكل رقمي، بدلاً من النظام القديم الذي كان يعتمد على الملصقات أو الأختام داخل جواز السفر.
وبحسب المصدر، فإن "كارت الإقامة الذكي" هو بطاقة إلكترونية تُصدر للمقيم الأجنبي، وتُعد بديلاً عن الإقامة المثبتة داخل جواز السفر، لافتاً إلى أن بعض المحافظات لا تزال تعمل جزئياً بالنظام القديم حتى الآن.
وفيما يتعلق بالمقيمين السوريين، أشار المصدر إلى أنه لا توجد حتى اللحظة تعليمات خاصة بالسوريين، وأن القرارات الحالية تشمل جميع الأجانب دون استثناء، موضحاً أن بطاقات الإعفاء الخاصة بالسوريين تقتصر على من تجاوزوا سن الستين.
وختم المصدر بالتأكيد على أن المقيمين الذين يحملون إقامات سارية ومحدّثة لا يترتب عليهم حالياً أي إجراء إضافي، في حين يُنصح من انتهت إقاماتهم أو لم يقننوا أوضاعهم بعد، بمراجعة الجهات المختصة في أقرب وقت ممكن.
وأكدت الحكومة المصرية أن إنجاز المعاملات داخل مؤسسات الدولة والهيئات الحكومية سيصبح مشروطاً بوجود بطاقة إقامة سارية أو بطاقة إعفاء رسمية، محذّرةً من أن الأجانب غير الملتزمين بتقنين أوضاعهم قد يواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات أو إتمام الإجراءات الرسمية بعد انتهاء المهلة المحددة.
كما دعت السلطات الفئات المعفاة من رسوم الإقامة إلى تسجيل بياناتها رسمياً واستخراج بطاقات إعفاء ضمن النظام الجديد، بهدف إدراجها في المنظومة الإلكترونية المعتمدة، وضمان استمرار استفادتها من الخدمات الحكومية بشكل طبيعي ومنظّم، من دون أي عوائق أو تأخير في المعاملات.
يأتي القرار في وقت تشهد فيه أوضاع السوريين في مصر تدهوراً ملحوظاً، في ظل تشديد القيود المرتبطة بالإقامات وتصاعد حالات الاحتجاز، ما دفع كثيرين إلى التفكير بالعودة إلى بلادهم تحت ضغط الظروف المعيشية والقانونية.
وسبق أن أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع السوريين في مصر شهدت تراجعاً واضحاً خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2026، في ظل تشديد الإجراءات المتعلقة بتجديد الإقامات، وما رافقها من حالات احتجاز، بما في ذلك توقيف أشخاص مسجلين لدى مفوضية اللاجئين، وآخرين يحملون إقامات سارية، الأمر الذي دفع عدداً متزايداً منهم إلى العودة إلى سوريا.
ويعيش السوريون الذين يحملون إقامات سارية حالة من القلق خشية صدور قرارات جديدة بشكل مفاجئ قد تؤثر على استقرارهم ووجودهم القانوني في البلاد، وتدفعهم إلى العودة إلى سوريا.
وكان كثيرون قد أكدوا، في تصريحات سابقة لموقع "تلفزيون سوريا"، أن الظروف الحالية لا تزال غير مناسبة للعودة، في ظل ضعف فرص العمل، وتردّي الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن فقدان عدد كبير منهم لمنازلهم نتيجة للقصف الممنهج الذي نفذته قوات النظام المخلوع، والذي أدى إلى تدمير أحياء وممتلكات واسعة.
Loading ads...
كما أشاروا إلى أن كثيراً من السوريين أسسوا أعمالاً ومشاريع في مصر خلال السنوات الماضية، ما يجعل مغادرتهم المفاجئة أمراً بالغ الصعوبة على المستويين المعيشي والاقتصادي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


