38 دقائق
كيمي أنتونيلي.. طفل الكارتينغ الذي أعاد إيطاليا إلى عرش الفورمولا 1
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

لم يكن الإيطالي كيمي أنتونيلي قد وُلد عندما توّج مواطنه ألبرتو أسكاري بآخر لقب لإيطاليا في بطولة العالم للفورمولا 1 عام 1953، لكنه احتاج إلى موسمين فقط لينهي انتظار بلاده الذي امتد 73 عاما.
وأصبح سائق مرسيدس أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة بعمر 20 عاما و68 يوما، بعدما حسم لقب موسم 2026 بحلوله ثالثا في جائزة المكسيك الكبرى، الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، قبل 4 سباقات من نهاية الموسم.
وجاء التتويج ثمرة رحلة بدأت في حلبات الكارتينغ، ومرت برهان جريء من مرسيدس وضغوط خلافة البريطاني لويس هاميلتون، قبل أن تنتهي بإنجاز تاريخي أشعل الاحتفالات في إيطاليا.
وُلد أندريا كيمي أنتونيلي في 25 أغسطس/آب 2006 بمدينة بولونيا شمالي إيطاليا، ونشأ في عائلة ارتبطت برياضة المحركات، إذ كان والده ماركو سائقا لسيارات السباق الرياضية، واعتاد اصطحابه إلى الحلبات منذ طفولته.
بدأ مشواره في الكارتينغ، وانضم إلى برنامج مرسيدس لتطوير السائقين عام 2019، بعدما لفت الأنظار بموهبته، قبل أن يتدرج عبر الفئات العمرية وصولا إلى الفورمولا 2.
على الرغم من صغر سنه ومحدودية خبرته، وقع اختيار فريق مرسيدس عليه ليكون خليفة للبطل العالمي سبع مرات لويس هاميلتون، إثر انتقال الأخير إلى صفوف فيراري عام 2025.
ومع خوضه موسمه الأول في سن الثامنة عشرة وسط ضغوط جبارة، أبان عن موهبة استثنائية بتصدره الترتيب في التجارب التأهيلية لسباق السرعة بجائزة ميامي الكبرى، فضلا عن اعتلائه منصة التتويج في جائزة كندا.
ورغم ما تخلل مسيرته من أخطاء وتذبذب في الأداء، إلى جانب التشكيك في مدى جاهزيته، ظل الفريق الألماني داعما له ومؤمنا بقدراته على مواصلة التطور.
دخل أنتونيلي موسم 2026 بخبرة أكبر، وتحول من موهبة واعدة إلى منافس على اللقب، قبل أن يحسم المنافسة على بطولة العالم أمام زميله البريطاني جورج راسل.
وحسم البطولة في المكسيك بالمركز الثالث، رغم أن المركز التاسع كان كافيا لتتويجه، ليحطم الرقم القياسي لأصغر بطل للعالم، الذي احتفظ به الألماني سيباستيان فيتل منذ عام 2010، عندما تُوّج بعمر 23 عاما و134 يوما.
وأصبح أنتونيلي أول سائق مولود في القرن الحادي والعشرين يحرز اللقب، وأول إيطالي يتوّج ببطولة السائقين منذ أسكاري، بطل عامي 1952 و1953.
أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بالإنجاز، ووصفته بأنه "استثنائي"، وقالت عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "إنه نجاح يعيد سائقا إيطالياً إلى قمة العالم، ويكافئ الموهبة والالتزام والتصميم والتفاني".
ونشرت صورة لأنتونيلي يحمل العلم الإيطالي، معلقة: "إنه مصدر فخر كبير لبلدنا".
وتصدر السائق الشاب الصحف الإيطالية، إذ عنونت "لا غازيتا ديلو سبورت" (La Gazzetta dello Sport) بـ"كيميتيكو"، في تلاعب لفظي يعني "كيمي الأسطوري"، بينما اختارت "لا ستامبا" (La Stampa) عنوان "كيمي نيلا ليجيندا" (كيمي أصبح أسطورة).
وامتدت الاحتفالات إلى حلبة إيمولا، حيث تابع مئات المشجعين السباق في متحف كيكو كوستا، واضعين انتماءهم لفريق فيراري جانبا لتشجيع سائق مرسيدس.
وفي بولونيا، تابع مشجعون السباق داخل إحدى دور السينما، وهنأ نادي المدينة لكرة القدم أنتونيلي عبر منصة إكس، قائلا: "بولونيا بأكملها فخورة بك".
وقال جيوفاني، وهو عامل في روما، لرويترز: "بعد فترة طويلة لم يفز فيها أي إيطالي، سواء مع فيراري أو مع أي من فرق المصنعين الأخرى، فإن هذا بالتأكيد أمر رائع".
أثار الإنجاز مقارنات بين أنتونيلي ونجم التنس يانيك سينر، إذ قالت دانييلا بولجاريني، من سكان روما، لرويترز: "إنهما نجمان ساطعان في سماء الرياضة الإيطالية. يبدو أنه فتى طيب وموهوب جدا. الموهبة والعمل الجاد يؤتيان ثمارهما دائما".
وامتدت أصداء الإنجاز إلى ملاعب التنس، حيث حرص النجم الإيطالي يانيك سينر على تهنئة مواطنه أنتونيلي، في مشهد يجسد تألق جيل جديد من نجوم الرياضة الإيطالية.
وبعد وصوله إلى القمة في موسمه الثاني، بات أنتونيلي أمام تحدي الدفاع عن لقبه ومواصلة التفوق، بعدما أعاد إيطاليا إلى عرش الفورمولا 1 بعد غياب دام 73 عاما.
Loading ads...
الجزيرة + رويترز + الصحافة الأجنبية + مواقع التواصل الاجتماعي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية
منذ 10 دقائق
0


