ساعة واحدة
اتهامات لإسرائيل بحرمان الأسرى الفلسطينيين من أداء شعائر عيد الأضحى
الإثنين، 1 يونيو 2026

اتهم مكتب إعلام الأسرى إدارة سجن "جانوت" الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين خلال أيام عيد الأضحى، تمثلت في منعهم من أداء صلاة العيد والتكبيرات، وحرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية.
وأوضح المكتب، في بيان له، أن إدارة السجن قمعت الأسرى فور شروعهم في ترديد تكبيرات العيد، ومنعتهم من أداء الصلاة، في خطوة اعتبرها حرمانًا من أبسط الحقوق الدينية والإنسانية.
وأضاف أن قوات السجن تعاملت بعنف مع أي محاولات لإحياء أجواء العيد داخل المعتقل، معتبرة التكبيرات "استفزازًا"، ما أدى إلى تنفيذ إجراءات قمعية ترافقت مع اعتداءات لفظية وإساءات طالت كرامة الأسرى ومعتقداتهم.
وأشار البيان إلى أن أوضاع الأسرى داخل سجن جانوت تزداد تدهورًا، في ظل نقص حاد في الغذاء وسوء النظافة، إلى جانب استمرار سياسة العقوبات والتنكيل اليومي، وتشديد القيود على العبادة، بما في ذلك منع الصلاة وقراءة القرآن، مع فرض العزل على بعض الأسرى كإجراء عقابي.
ويُعد مجمع سجن “جانوت”، الذي يضم سجني نفحة وريمون، من أكثر السجون الإسرائيلية تحصينًا في صحراء النقب، حيث تتحدث تقارير حقوقية وشهادات أسرى عن ظروف احتجاز قاسية داخله.
كما لفت مكتب إعلام الأسرى إلى استمرار ما وصفه بسياسة الإهمال الطبي، مؤكدًا أن عددًا من الأسرى يعانون من أمراض وإصابات دون تلقي العلاج اللازم، وسط تدهور في أوضاعهم النفسية نتيجة العزل والحرمان من الحقوق الأساسية.
ودعا المكتب المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حق الأسرى في ممارسة شعائرهم الدينية وتلقي الرعاية الطبية، مع المطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة.
وجاء ذلك بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي قانونًا جديدًا مثيرًا للجدل يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين المدانين في "قضايا إرهاب".
وينصّ القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين يُدانون بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين بدافع وُصف بأنه “قومي” أو “إرهابي”، في حين تشير انتقادات حقوقية إلى أنه لا يُطبّق على إسرائيليين في حالات مماثلة، ما يثير جدلًا واسعًا حول مبدأ المساواة أمام القانون.
وبموجب أحكامه، لا يسمح القانون بتخفيف أو إلغاء حكم الإعدام بعد صدوره بشكل نهائي، كما يحرم الجهات العسكرية أو التنفيذية من صلاحيات العفو أو تعديل العقوبة. وينص كذلك على تنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من صدور القرار القضائي النهائي.
كما يتضمن القانون بنودًا مشددة تتعلق بظروف احتجاز المحكومين، حيث يقضي بعزلهم في زنازين انفرادية مشددة، غالبًا تحت الأرض، مع منع الزيارات بشكل كامل إلى حين تنفيذ الحكم. ويُسند تنفيذ العقوبة إلى ضابط سجون مجهول الهوية، يتمتع بحصانة قانونية من أي ملاحقة لاحقة، وفق ما يرد في نص التشريع.
ويُسمح للمحاكم، في حالات استثنائية، باستبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد، شرط تقديم مبررات خاصة ومحددة. وبحسب المعطيات، لا يُطبّق القانون بأثر رجعي، لكنه يسري على القضايا الجديدة والقائمة التي لا تزال منظورة أمام المحاكم العسكرية.
وقد أثار القانون ردود فعل فلسطينية ودولية واسعة، حيث اعتبرته جهات حقوقية خطوة نحو تكريس سياسة عقابية جماعية تستهدف الأسرى الفلسطينيين، محذّرة من أنه يفتح الباب أمام إعدامات ذات غطاء قانوني.
Loading ads...
كما اعتبرت منظمات حقوق الإنسان أن التشريع يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى، إضافة إلى مبادئ المحاكمة العادلة، فيما رأت فيه جهات أخرى تجسيدًا لتمييز قائم على الهوية القومية، يرقى إلى شكل من أشكال الفصل العنصري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





