38 دقائق
ليبيا - محمد المنفي يؤكد الحاجة إلى الإرادة لإنهاء الأزمة، ويعلن العمل لتشكيل لجنة للتهدئة وبناء الثقة
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
23 أيلول/سبتمبر 2026 السلم والأمن
قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد يونس المنفي إن ليبيا دفعت ثمنا باهظا حين تحولت التوازنات الاقليمية والدولية إلى توازنات داخل أراضيها. وأكد أنها بحاجة إلى إرادة لإنهاء الأزمة.
جاء هذا في كلمته في اليوم الثاني للمناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تحدث عن رؤية بلاده لعلاقاتها الخارجية وتحدياتها الداخلية.
وقال: "لا نريد ان نستبدل نفوذا بنفوذ، ولا محورا بمحور، ولا تبعية بتبعية. نريد علاقات قوية مع محيطنا العربي وخاصة دول جوارنا. ونريد استعادة ليبيا لدورها الطبيعي داخل قارتنا الأفريقية. ونريد شراكة استراتيجية متوازنة مع محيطنا المتوسطي وفي فضائنا الإقليمي والدولي وفق قاعدة واحدة: المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل، واحترام السيادة الوطنية".
وأكد أن "ليبيا لم تعد بحاجة إلى مزيد من إدارة الازمة، بل إلى إرادة تنهيها"، مشددا على أن غايتهم هي دولة موحدة ذات سيادة تستمد مؤسساتُها شرعيةً من إرادة شعبها.
وتحدث عما تعنيه السيادة قائلا إن السيادة هي صون حقوق الشعب الليبي وكرامته من الانتهاكات أيا كان مرتكبوها، وضمان ألا يكون أحد فوق القانون، ولا يفلت أحد من المساءلة، وأن تكون مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص والجماعات.
ورحب المنفي بجهود ونوايا كل دولة تسعى بإخلاص إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، وأعرب عن تقديره للدور المنوط ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومسؤوليتها في تسيير العملية السياسية.
لكنه شدد على أن أي مسار سياسي قابل للاستمرار ينبغي ألا يخل بأربعة مبادئ حاكمة هي: احترام الشرعية والمرجعيات الدستورية والقانونية النافذة وعدم تجاوزها، وأن مبدأ الملكية الوطنية خط أحمر، وضمان تكافؤ الفرص بين الأطراف جميعها ورفض استخدام القوة أو النفوذ، والالتزام بالشفافية في التفاهمات والاتفاقات وتحديد مراحل التنفيذ ومدتها والجهات المسؤولة عنها.
وأعلن "إطلاق العمل على لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة تستند إلى المبادرات الوطنية والمحلية، وتهدف إلى استباق النزاعات واحتواء التصعيد والحيلولة دون تجدده، ودعم المصالحة وتهيئة بيئة آمنة للعملية السياسية والانتخابية".
رئيس المجلس الرئاسي الليبي أكد أن ليبيا التي تستعيد سيادتها ووحدتها ومؤسساتها لن تكون مكسبا لليبيين وحدهم، بل ستكون قوة للاستقرار في عالمها العربي، وعمقا للأمن والتنمية في أفريقيا، وشريكا مسؤولا في منطقة البحر المتوسط، وجسرا للتعاون بين الشمال والجنوب.
وأعلن المنفي ترشح بلاده للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن للفترة 2028-2029 على المقعد الأفريقي تحت شعار "تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام، ليبيا جسر بين الأمم".
وأضاف: "لا يمثل هذا الترشح مجرد طموح دبلوماسي، بل يجسد إرادة وطنية لاستعادة ليبيا دورها الطبيعي في محيطها الدولي".
وشدد على أن ليبيا لا تريد أن تكون ساحة تتوازن فوق أرضها مصالح الآخرين، بل دولة تصنع توازنها بإرادتها، وألا يتنافس الآخرون على النفوذ فيها، بل أن يتنافسوا على الشراكة معها.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





