39 دقائق
الأعلى أوروبيا.. المراقِبة العامة للسجون بفرنسا تندد بارتفاع معدل الانتحار
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

نددت المراقِبة العامة للسجون في فرنسا اليوم الجمعة بوفاة مئات الأشخاص في السجون وأماكن الاحتجاز، من دون أن يعرف عددهم بنحو دقيق، مشيرة إلى أن معدل الانتحار في هذه الأماكن هو من بين الأعلى في أوروبا.
وفي بيانين نُشرا في الجريدة الرسمية، أشارت المراقِبة العامة لأماكن الحرمان من الحرية في فرنسا دومينيك سيمونو إلى خلل خطير على مستوى الوقاية والتعامل مع حالات الوفاة.
وأعربت عن أسفها على كون العدد الدقيق للأشخاص الذين ماتوا في هذه الأماكن "ليس معروفا تماما ولا يتم نشره"، وذلك "بسبب غياب التتبع والرفع الملائم للمعلومات".
وعزت ذلك إلى "عجز وزارة الصحة عن تبيان عدد المرضى الذين توفوا خلال أو مع انتهاء فترة إدخالهم إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وأوضحت دومينيك سيمونو أن هذا القصور يفسر سلفا "بعجز وزارة الصحة عن تحديد عدد المرضى الذين توفوا أثناء أو إثر استشفائهم في إطار الرعاية دون موافقة".
في المقابل، أحصت وزارة العدل 275 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز خلال عام 2025 (من دون تمييز بين نسبة النساء والقُصَّر)، لافتة إلى أن وفيات أكثر من نصف هذا العدد (136 حالة) سببها الانتحار.
وأظهرت دراسة لمجلس أوروبا أن معدل الانتحار في السجون الفرنسية بلغ 19.4 حالة لكل 10 آلاف سجين، متجاوزا بكثير المتوسط الأوروبي الذي يبلغ 7.3 حالات.
وأوردت وزارة العدل أن المديرية العامة لإدارة السجون تنظم "حلقات بحث موضوعها الانتحار… على أن تخلص إلى إصدار توصيات"، من دون أن تحدد موعد نشرها.
وبين عام 2022 وأبريل/نيسان 2026، سجلت المراقِبة العامة أيضا الرقم "المقلق" البالغ 24 سجينا قُتلوا على يد سجناء آخرين داخل مؤسسات عقابية "مكتظة".
كما لفتت الهيئة إلى تعثر وصول السجناء المصابين بأمراض خطيرة إلى الرعاية الطبية، مشيرة إلى إلغاء نحو ثلث عمليات الترحيل الطبي المبرمجة بسبب نقص عناصر الحراسة والمرافقة.
من جانبها، أحصت وزارة الداخلية 14 حالة وفاة عام 2024 في مقرات الشرطة، والدرك، ومراكز الاحتجاز الإداري، مقارنة بـ4 حالات خلال العام السابق. ولم تُسجل أي حالة وفاة بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2025.
وفي مجال الطب النفسي، أشارت التوصيات إلى أن أشخاصا خاضعين للاستشفاء "يتوفون في العزل، وأحيانا وهم مقيدون"، وبعضهم من دون مراقبة أو تتبع، مسجلة حالتين "لم يُجرَ فيهما أي تشريح للجثة على الرغم من الطبيعة المبهمة وغير المفسرة لتلك الوفيات".
وأوصت المراقِبة بإنهاء ممارسة التقييد الجسدي "دون انتظار" موعد عام 2030 الذي حددته الحكومة.
Loading ads...
وطالبت المؤسسة بأن يتم تحليل بيانات هذه الوفيات بشكل منهجي ونشرها للعموم من قِبل كل وزارة معنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




