ساعة واحدة
النسر "فينيكس" في خطر.. هل يودّع كريستال بالاس تقليده الشهير؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

حثّت منظمة حقوقية معنية بحقوق الحيوان، نادي كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، على التخلي عن تقليده المتمثل في إطلاق نسر يحلّق حول أرجاء ملعبه قبل انطلاق المباريات، محذّرة من المخاطر التي قد يتعرض لها الطائر والمشجعون على حد سواء.
وبرّرت منظمة "بيتا" (PETA) البريطانية مطلبها بأن الأجواء الصاخبة والأضواء الساطعة في ملعب "سيلهرست بارك" قد تتسبب في إثارة خوف النسر وارتباكه، ما قد يدفعه إلى سلوكيات غير متوقعة تعرّض الموجودين في المدرجات للخطر.
وذكرت صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية أن الرئيس التنفيذي لكريستال بالاس، شارون لاسي، تلقّى رسالة من المنظمة تطالبه بإنهاء استخدام النسور الحقيقية خلال المباريات، والاستعاضة عنها بوسائل أخرى لإمتاع الجماهير.
وأوضحت "بيتا" أن الملاعب الرياضية لا توفر بيئة مناسبة للحيوانات، بسبب الضوضاء الشديدة والإضاءة القوية، مشيرة إلى حوادث سابقة اصطدمت فيها نسور بجدران أو نوافذ زجاجية، فيما هبط أحدها على رأس متفرج وغرز مخالبه في فروة رأسه.
كما استحضرت المنظمة حادثة وقعت عام 2015، عندما حاول أحد مشجعي تشارلتون أتلتيك لكم النسر "كايلا" خلال مباراة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وأكدت "الغارديان" أنه لم يصدر حتى الآن رد رسمي من كريستال بالاس بشأن الرسالة.
لم يكن لقب "النسور" مرتبطا بكريستال بالاس منذ تأسيسه، إذ عُرف الفريق قبل سبعينيات القرن الماضي بلقب "صانعي الزجاج" (Glaziers)، قبل أن يقرر مدربه الأسبق مالكولم أليسون تغيير هويته، مستلهما الفكرة من نادي بنفيكا البرتغالي، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وبعد هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية، قرر أليسون، قبل انطلاق موسم 1973-1974، اعتماد لقب جديد يمنح النادي هوية أكثر قوة وتميزا. واستلهم المدرب الفكرة من بنفيكا, الذي كان من أبرز الفرق الأوروبية آنذاك، واشتهر بلقب "النسور"، ليصبح هذا الطائر رمزا لكريستال بالاس أيضا.
وفي عام 2010، أدخل النادي تقليدا جديدا يقضي بإطلاق نسر للتحليق حول الملعب قبل المباريات التي يستضيفها، وأُطلق على الطائر اسم "كايلا"، الذي ظل يؤدي هذا الدور قرابة عقد من الزمن، حتى نفوقه عام 2020.
وتوقّف التقليد لمدة أربع سنوات، قبل أن يعود في أغسطس/آب 2024، خلال مواجهة كريستال بالاس ووست هام يونايتد، مع تقديم نسر جديد يُدعى "فينيكس"، كان يبلغ من العمر أربعة أشهر آنذاك، إلى الجماهير بين شوطي المباراة.
وبحسب "الغارديان"، خضع "فينيكس" لتدريبات مكثفة منذ فقسه، لإعداده للقيام بدوره بوصفه التميمة الرسمية للنادي.
من جانبها، قالت كاريس بينيت، أحد كبار المسؤولين في منظمة "بيتا"، إن النسور تمثل الحرية، لكنها اعتبرت أن استخدام النسر "فينيكس" للترفيه عن مشجعي كرة القدم يتعارض مع هذه الرمزية.
وأضافت: "يمتلك كريستال بالاس بالفعل تميمة بشرية لتنشيط المشجعين، لذا لا يوجد أي مبرر لاستخدام طائر في ملعب صاخب ومكتظ".
Loading ads...
ودعت بينيت النادي إلى إعفاء "فينيكس" نهائيا من مهامه في أيام المباريات، في موقف يعيد الجدل حول استخدام الحيوانات الحية في الفعاليات الرياضية، ومدى ملاءمة الأجواء المحيطة بها لاحتياجات هذه الحيوانات وسلامتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




