12 أيام
حكومة الزيدي تحت الضغط.. واشنطن تطالب بغداد بجدول زمني لنزع سلاح الفصائل
الأربعاء، 17 يونيو 2026

5:47 م, الأربعاء, 17 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
قال مصدر حكومي عراقي لـ “الحرة” إن الولايات المتحدة طلبت من بغداد الانتقال من التعهدات العامة بشأن حصر السلاح إلى خطة تنفيذية محددة زمنياً، تتضمن تفكيك الجماعات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة.
وأوضح المصدر، الذي يعمل ضمن الفريق الحكومي المعني بالملف، أن “الرسالة الأميركية خلال زيارة المبعوث توم باراك إلى بغداد ركزت على ضرورة وضع جدول زمني واضح، وعدم ترك الملف مفتوحاً دون سقف زمني محدد”.
وجاءت هذه الرسائل بالتزامن مع زيارة المبعوث الأميركي إلى بغداد ولقائه رئيس الوزراء علي الزيدي، ضمن مسار تفاهمات تشمل الأمن والاقتصاد والعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وفق ما أعلنته الحكومة العراقية في بيانها المشترك مع الجانب الأميركي.
وبحسب بيان مشترك صدر عن الجانبين، ناقش الزيدي وباراك “تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد الدولة وفرض السيادة الكاملة”.
ويأتي هذا الضغط الأميركي فيما تترقب بغداد نتائج اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات عراقية بأن أي تفاهم بين الطرفين قد ينعكس مباشرة على ملف الفصائل المسلحة، الذي ظل لسنوات أحد أبرز ساحات النفوذ الإيراني في العراق.
وقال مصدر في رئاسة هيئة الحشد الشعبي لـ “الحرة” إن قائمة الفصائل الرافضة لتسليم السلاح توسعت لتشمل، إلى جانب كتائب “حزب الله” و”حركة النجباء”، كلاً من “حركة الأوفياء” و”كتائب سيد الشهداء”.
وأضاف المصدر أن بعض الفصائل أبلغت رسائل غير مباشرة تفيد بأنها لا تمانع مبدئياً في إعادة تنظيم وضعها العسكري، لكنها تربط ذلك بانسحاب القوات الأميركية من العراق، بما في ذلك وجودها في إقليم كردستان.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن الحكومة العراقية تحاول تحويل ملف السلاح من ملف سياسي مفتوح إلى مسار مؤسساتي تدريجي، غير أن تعقيدات المشهد الأمني وتعدد مراكز القوة داخل الفصائل تجعل هذا الهدف أكثر صعوبة.
وبينما أعلنت بغداد أن إنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش “ستنتهي” أواخر أيلول المقبل، تعتبر أطراف داخلية أن هذا التحول قد يغير شكل العلاقة الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، لكنه لا يحسم تلقائياً ملف السلاح خارج الدولة.
وبحسب مصادر أمنية، فإن بعض الفصائل بدأت بإعادة حساباتها مع اقتراب أي تفاهم أميركي–إيراني، فيما لا تزال أخرى تربط أي تسوية بملف الوجود العسكري الأميركي في البلاد.
ويقول خبيرون إن واشنطن تسعى إلى ربط التقدم في ملف حصر السلاح بمسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع بغداد، خصوصاً في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وهو ما قد يضع الحكومة أمام اختبار مباشر لمدى قدرتها على ترجمة التفاهمات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.
يواجه رئيس الوزراء علي الزيدي معادلة معقدة بين ضغط خارجي يطالب بخطوات زمنية واضحة، وواقع داخلي تتداخل فيه اعتبارات سياسية وعسكرية وأمنية، تجعل من ملف الفصائل أحد أكثر الملفات حساسية في المرحلة المقبلة.
وفي حال لم يتحول الطلب الأميركي إلى إجراءات تنفيذية قابلة للقياس، فإن الملف مرشح للبقاء في دائرة التفاوض السياسي المفتوح، دون حسم قريب.
Loading ads...
ويفرض الطلب الأميركي بوضع جدول زمني لحصر السلاح بيد الدولة في العراق، ضغوطاً سياسية وأمنية متصاعدة على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في وقت تتقاطع فيه هذه التطورات مع مسار تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران قد يعيد رسم توازنات الفصائل المسلحة داخل البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

