تتجه السعودية إلى دخول مرحلة صناعية جديدة، مع اقتراب شركة "لينوفو" من إطلاق أول إنتاج تجاري كامل لمصنعها في الرياض خلال عام 2026، بعد الانتهاء من مراحل الإنتاج التجريبي خلال الأشهر الماضية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة توطين الصناعات التقنية في المملكة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "الاقتصادية"، الاثنين، أوضح طارق العنقري، رئيس الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وباكستان، أن استثمارات المرحلة الأولى تجاوزت ملياري ريال (533 مليون دولار)، مع خطة تشغيل تدريجية تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ مليوني وحدة سنوياً خلال عامين تقريباً.
وأشار العنقري إلى أن المرحلة الثانية من المشروع، المرتبطة بقدرة الأسواق على استيعاب الإنتاج، تستهدف رفع الطاقة إلى نحو 8 ملايين وحدة سنوياً، ما قد يجعل المصنع من بين أكبر منشآت "لينوفو" عالمياً، وربما الأكبر خارج الصين باستثناء مصنع رئيسي واحد.
من جانب آخر أكد المسؤول أن استثمار الشركة في الرياض يمثل تحولاً نوعياً في نموذج أعمالها، حيث أصبحت المملكة مركزاً لإدارة عمليات تمتد إلى أكثر من 60 دولة، ما يعزز موقعها كمحور إقليمي للتصنيع والتوزيع.
ويتميّز المصنع، الممتد على مساحة 200 ألف متر مربع، بكونه يجمع أربعة خطوط إنتاج في موقع واحد تشمل الهواتف الذكية (موتورولا)، والحواسيب المحمولة والمكتبية، إلى جانب خوادم البيانات عالية الأداء، في نموذج تشغيلي متكامل وغير تقليدي ضمن شبكة مصانع الشركة العالمية.
ويوفر المشروع مرونة إنتاجية عالية تتيح تلبية طلبات الحكومات والشركات الكبرى بسرعة، وهو ما يسهم في تقليص زمن التوريد الذي كان يستغرق أشهراً عند التصنيع في الخارج، ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد في السعودية والمنطقة.
ويمتد الأثر إلى الأسواق الإقليمية والدولية، حيث يُتوقع أن يتحول المصنع إلى منصة تصديرية قادرة على تزويد أسواق في أوروبا والشرق الأوسط وفق معايير السرعة والكفاءة، ما يعزز تنافسية المنتجات المصنّعة في المملكة.
وفي موازاة ذلك يركز المشروع على بناء القدرات البشرية، عبر تدريب كوادر سعودية داخل المملكة وخارجها، بما في ذلك برامج تأهيل في الصين، مع توقعات بتوفير آلاف الوظائف خلال المراحل المقبلة.
Loading ads...
ويُرتقب أن يشهد عام 2026 حدثاً صناعياً بارزاً مع إطلاق أول دفعة تجارية من منتجات المصنع، في خطوة تُجسّد تحول السعودية إلى مركز متقدم في الصناعات التقنية والبنية التحتية الرقمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






