ساعة واحدة
الهند.. آلاف المحتجين يطالبون باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات
الأحد، 1 نوفمبر 2026

تظاهر آلاف الأشخاص في نيودلهي، الأحد، للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات الهندية، احتجاجاً على مراجعة قوائم الناخبين، في أحدث حلقة من احتجاجات مستمرة منذ شهر تتحدى رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
ويقود الاحتجاجات زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي، فيما يقول المشاركون إن المراجعة المثيرة للجدل تصب في مصلحة حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي، بزعامة مودي.
ويرى محللون أن الاحتجاجات وتزايد التأييد للمعارضة يمثلان أسوأ أزمة يواجهها مودي منذ وصوله إلى السلطة عام 2014، رغم استقرار حكومته، وعدم إجراء الانتخابات العامة المقبلة قبل عام 2029.
وشددت السلطات الإجراءات الأمنية، وحذرت من تحويلات مرورية قبل انطلاق مسيرة المحتجين من وسط دلهي إلى موقع التجمع المخصص، حيث كان الآلاف قد احتشدوا بالفعل.
وطوق مئات من أفراد الأمن ميدان رامليلا التاريخي، بعضهم يحمل هراوات ودروعاً، وترافقهم مركبات لمكافحة الشغب، بينما بدأ مئات الأشخاص التوجه إليه، ملوحين بالأعلام الوطنية وأعلام الأحزاب. وقاد زعماء المعارضة المسيرة على متن سيارة جيب مكشوفة.
وقال غاندي خلال التجمع إنه يتعين على رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار مغادرة منصبه، وإن إقالته ستكون الخطوة الأولى لإعادة البلاد "إلى المسار الصحيح".
ووصف مراجعة قوائم الناخبين بأنها "سرقة لصوت كل مواطن في الهند. إنها سرقة لحق كل مواطن في التعبير"، مضيفاً: "هذا الفعل خيانة للأمة. خيانة عظمى".
وكانت رينا ماهتو، العضو في الجناح الطلابي لحزب المؤتمر، من بين المحتجين الذين استمعوا إلى كلمته. وقالت إن أسماء 4 من أفراد أسرتها حُذفت من قوائم الناخبين استناداً إلى سجل غير صحيح يفيد بانتقالهم إلى مكان آخر.
وأضافت لـ"رويترز" أن أسرتها تقيم منذ فترة طويلة في جاجدالبور بولاية تشاتيسجار وسط البلاد، لكن "فجأة جرى تصنيفنا على أننا انتقلنا من منزلنا"، وتابعت: "يجب أن تكون هناك مساءلة، ونحن هنا للمطالبة بذلك".
وأدت التعديلات إلى شطب أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين. وتقول أحزاب المعارضة إن عمليات الشطب أثرت بصورة غير متناسبة على الناخبين المسلمين وغيرهم من الأقليات، الذين يُرجح ألا يؤيدوا حزب "بهاراتيا جاناتا".
في المقابل، تقول مفوضية الانتخابات إن مراجعة السجلات تهدف إلى تحديث قوائم الناخبين وحذف الأسماء المكررة وأسماء غير المؤهلين للتصويت. ونفت تفضيلها أي حزب، مؤكدة أن الناخبين الذين شُطبت أسماؤهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم.
واتهم حزب "بهاراتيا جاناتا" منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في الإجراءات الانتخابية المشروعة.
وقال دينيش سينج إنه يشارك في الاحتجاج من أجل مستقبل أطفاله، مضيفاً: "أنا لست منتمياً إلى أي حزب سياسي. أنا هنا من أجل قضية. أريد أن يتذكر الأطفال أننا ناضلنا من أجل مستقبلهم".
لكن وزير الصحة جاجات براكاش نادا وصف الاحتجاج بأنه "مسرحية مدبرة بعناية".
وقال لوكالة أنباء آسيا الدولية ANI: "ما يجري اليوم في ميدان رامليلا ليس عملاً يعبر عن احترام للديمقراطية. إنه مؤامرة محسوبة لإغراق البلاد في الفوضى، وكل ذلك باسم الديمقراطية".
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الاحتجاجات شبه اليومية التي تنظمها أحزاب المعارضة والمنظمات الطلابية وحزب "كوكروتش جاناتا" (الصراصير)، الذي يقوده شبان، منذ أواخر سبتمبر، للمطالبة باستقالة كومار.
Loading ads...
واندلعت الاحتجاجات بعدما ذكرت صحيفة "إنديان إكسبريس" أن نائبَي كومار أعربا عن مخاوف بشأن مراجعة قوائم الناخبين وإجراءات التسجيل والأنظمة الرقمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




