يعتبر غادي أيزنكوت أحد أبرز الوجوه العسكرية والسياسية الإسرائيلية حاليا، وهو رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال الإسرائيلي ومؤسس حزب "يشار"، الذي أطلقه عام 2025 بعد ابتعاده عن تحالف "المعسكر الرسمي" بقيادة بيني غانتس. ويطرح نفسه بديلا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستنداً إلى خبرته العسكرية وانتقاداته لأداء الحكومة، ولا سيما الإخفاقات الأمنية التي سبقت أحداث 7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وُلد أيزنكوت عام 1960 في مدينة طبريا شمالي الأراضي المحتلة، لعائلة يهودية من أصول مغربية، ونشأ في مدينة إيلات. والتحق بجيش الاحتلال الإسرائيلي عام 1978، وبدأ خدمته في لواء غولاني، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية حتى تولى قيادة اللواء، ثم شغل مواقع قيادية بينها قيادة المنطقة الشمالية ورئاسة مديرية العمليات ونائب رئيس الأركان.
وفي عام 2015، عُيّن رئيساً لأركان جيش الاحتلال، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2019. وخلال مسيرته العسكرية، ارتبط اسمه بما يُعرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي تقوم على استخدام قوة عسكرية واسعة وغير متناسبة ضد البنية التحتية للمناطق التي هاجمها جيش الاحتلال وهي عقيدة برزت في أعقاب حرب لبنان عام 2006.
دخل أيزنكوت الحياة السياسية عام 2022، عندما انضم إلى تحالف "المعسكر الرسمي" بقيادة بيني غانتس، وأصبح عضوا في الكنيست. وبعد هجوم 7 من أكتوبر 2023، انضم إلى حكومة الحرب الإسرائيلية، التي شُكلت بمشاركة المعارضة لاجتياح قطاع غزة.
لكن أيزنكوت استقال من حكومة الحرب في يونيو/حزيران 2024، منتقداً غياب استراتيجية واضحة لإدارة الحرب وما بعدها، ومتهماً نتنياهو بتقديم اعتبارات سياسية وائتلافية على المصالح الأمنية الإسرائيلية.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أعلن تأسيس حزب "يشار"، الذي يطرح نفسه بديلاً سياسياً يسعى إلى إصلاح مؤسسات الدولة ومعالجة الانقسامات الداخلية. ويشمل برنامجه تعزيز الأمن، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب، وإصلاح التعليم والصحة، وتوسيع التجنيد العسكري ليشمل فئات تتمتع بإعفاءات، ولا سيما اليهود المتشددين دينياً.
قُتل ابنه غال مئير أيزنكوت، البالغ 25 عاماً، خلال خدمته العسكرية في القطاع في ديسمبر/كانون الأول 2023. كما قُتل اثنان من أبناء شقيقته أو شقيقه خلال الحرب على غزة، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية.
رغم انتقاداته لنتنياهو، لا يمثل أيزنكوت قطيعة كاملة مع السياسات الأمنية الإسرائيلية. فهو يدعم مواصلة الاحتلال والعمليات العسكرية في غزة، ويتبنى مواقف متشددة في القضايا الأمنية، كما يعارض إقامة دولة فلسطينية مستقلة بصيغتها التقليدية.
ويدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في إخفاقات 7 من أكتوبر، وإلى اتخاذ إجراءات ضد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ولا يعارض أيزنكوت الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية من حيث المبدأ، لكنه ينتقد البؤر الاستيطانية غير المرخصة إسرائيلياً وبعض مشاريع التوسع، ويقول إنه يؤيد الاستيطان في المناطق التي يراها منسجمة مع "المصالح الأمنية الإسرائيلية".
كما يطالب بحماية استقلال القضاء وسيادة القانون وحقوق الأقليات وحرية الصحافة، ويركز على إعادة بناء الثقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع الإسرائيلي، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية
Loading ads...
ويقدم أيزنكوت نفسه بوصفه قائدا قادرا على الجمع بين الخبرة العسكرية والإدارة السياسية، في مواجهة نتنياهو الذي يواجه انتقادات متواصلة بشأن مسؤوليته السياسية عن الإخفاقات الأمنية، إلى جانب محاكمته في قضايا فساد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



