36 دقائق
مقاربات تسوية واستعداد لإنهاء الحرب.. ما كواليس مباحثات ويتكوف وبوتين؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

وصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف محادثاته مع قادة روس وأوكرانيين وأوروبيين في أوسلو وسان بطرسبرغ، اليوم الأربعاء، بأنها بنّاءة، معلنا أن المفاوضات ستتواصل عبر مسار فني ثلاثي يضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، في سبيل إنهاء الحرب الممتدة منذ أكثر من 4 سنوات بين موسكو وكييف.
ويأتي تصريح ويتكوف، بعد اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإعلان الكرملين استعداد موسكو من حيث المبدأ لاستئناف المحادثات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع طرح أبوظبي مكانا محتملا لاستضافتها، في حين أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لتجميد خطوط القتال الحالية تمهيدا لوقف إطلاق النار.
وقال ويتكوف -مساء اليوم- إنه والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر التقيا بالرئيس الروسي، للبناء على ما تحقق في مباحثاته مع زيلينسكي في أوسلو، ومناقشة إطار عمل للسلام.
وقال مسؤول أمريكي للجزيرة، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على المقترح الأمريكي لعقد اجتماع ثلاثي تقني، مشيرا إلى أن ويتكوف وكوشنر ناقشا مع بوتين التقدم في المباحثات مع زيلينسكي، كما ناقشا خطة اقتصادية لما بعد الحرب وبحثا كذلك أمن أوروبا.
وكان موقع أكسيوس أكد نقلا عن مسؤول أمريكي، أن الأوكرانيين وافقوا على المقترح أمس الثلاثاء في العاصمة النرويجية أوسلو، كما قبله الروس اليوم في سانت بطرسبورغ.
وبدأت مناقشات ويتكوف وكوشنر في قصر قسطنطين بمدينة سانت بطرسبرغ، ببادرة حسن نية من روسيا، عبر إطلاق سراح ستيفن هوبارد، وهو مدرس أمريكي متقاعد، كان محتجزا في روسيا، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد طلب من رئيس الكرملين إطلاق سراحه.
وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، عقب الاجتماع بين ويتكوف وبوتين، إن الأخير وافق "من حيث المبدأ" على استئناف المحادثات بعد 10 نوفمبر/تشرين الثاني، مضيفا أن المحادثات ستركز على "بناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع".
وأوضح الكرملين أن المناقشات في سانت بطرسبرغ استمرت قرابة 3 ساعات، وجاءت بعد يوم من لقاء ويتكوف مع زيلينسكي وبعض القادة الأوروبيين في أوسلو.
وأضاف أوشاكوف أنه يعتقد أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا يقترب من نهايته، لكنه أوضح أن من الصعب تحديد مدى قرب التوصل إلى هذه النهاية.
لكن المستشار الروسي قال في الوقت نفسه، إن المقترحات التي جرى التوصل إليها في اجتماع أوسلو "لم تتضمن سوى القليل من القيمة الحقيقية في سياق حل الأزمة الأوكرانية".
ومع ذلك، صرح لاحقا للتلفزيون الرسمي الروسي بأنه رغم أن موسكو ليست "راضية تماما" عن مقترحات أوسلو، فإنها خطوة في الاتجاه الصحيح.
وقبل الاجتماع، قال ويتكوف إن "هناك درجة من الزخم" في المحادثات، وشكر بوتين على موافقته على إرسال الديزل إلى الولايات المتحدة، بعد أن رفع ترمب الحظر، مؤكدا أن الوقود سيساعد في خفض الأسعار للمزارعين وسائقي الشاحنات الأمريكيين.
من جهته، أبدى بوتين استعداده للنظر في احتمالات استئناف العلاقات الاقتصادية بين بلاده والولايات المتحدة، مضيفا أنه مستعد كذلك لمناقشة الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة على إيران.
وأشار مستشار بوتين للشؤون الخارجية، إلى أنه جرت مناقشة "المشاريع الاقتصادية المشتركة واسعة النطاق التي توفر آفاقا كبيرة للتعاون" بين موسكو وواشنطن بالتفصيل مع ويتكوف، مضيفا أن "بعض هذه المشاريع تقترب بالفعل من مرحلة التنفيذ".
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور، إن ويتكوف يعتزم العودة إلى أوسلو لإجراء المزيد من المشاورات بعد رحلته إلى روسيا.
وأضاف لمحطة الإذاعة النرويجية (NRK) الأربعاء "أعتقد أننا ربما دخلنا الآن مرحلة يبحث فيها الروس أيضاً عن فرص للدبلوماسية.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني إن المحادثات في أوسلو وسانت بطرسبرغ تناولت مناقشة الضمانات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا، ومصير الأراضي المحتلة، وإعادة الإعمار بعد الحرب، وإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار.
ودعا زيلينسكي -الأربعاء- إلى تجميد خطوط القتال في الحرب التي تخوضها بلاده ضد روسيا، معتبرا ذلك خطوة أولى نحو محادثات وقف إطلاق النار.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال زيلينسكي ردا على سؤال عما إذا كان سيقبل باتفاق سلام يجمّد خطوط القتال في حالها الراهنة، "علينا أن نُجمّد الوضع الآن، وأعتقد أن هذه هي الوسيلة الفعلية لإنهاء هذه الحرب"
وأضاف غداة محادثات أجراها في أوسلو مع ويتكوف وكوشنير، "سنتوجّه بالطبع إلى الرئيس ترمب والأوروبيين، وسنطلب منهم ضمانات أمنية".
وأكد زيلينسكي أن أي مفاوضات سلام يجب أن تشمل أوكرانيا، مضيفا "لطالما قلت إننا مستعدون للتفاوض بأي شكل من الأشكال وفي أي موضوع، لكن من فضلكم، لا تتحدثوا عنا من دون مشاركتنا".
وتشهد العلاقات بين واشنطن وكييف توترات، في وقت تتهم فيه أوكرانيا الولايات المتحدة بأنها لم تعد تدعمها، بل باتت تساعد موسكو في إطار اتفاق بشأن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية.
وأمس الثلاثاء، زاد ترمب الضغط على زيلينسكي للتوصل إلى اتفاق مع روسيا، قائلا "نريد من زيلينسكي أن يتوصل إلى اتفاق. لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، ولم نحصل في المقابل على أي شيء سوى الحزن والموت وخسائر مالية فادحة".
Loading ads...
وهدد ترمب أوكرانيا بالقول "إذا لم يحدث ذلك، فأعتقد أن الأمر سيكون سيئا للغاية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




