ساعة واحدة
وفاة الفنانة نادية كرم ومسيرتها الفنية في الكويت والخليج
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

فجع الوسط الفني برحيل الفنانة المصرية المتميزة نادية كرم، التي غيبها الموت إثر صراع طويل مع المرض، تاركة خلفها مسيرة حافلة بالعطاء الفني وبصمة راسخة في ذاكرة الدراما الكويتية والخليجية.
وفور إعلان الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء رقمي واسع، نعى خلاله نجوم الفن والإعلام في الخليج ومصر الراحلة، مستذكرين مناقبها الإنسانية وأدوارها البارزة التي رافقت أجيالاً متعددة من مشاهدي الشاشة الخليجية، لتمثل وفاتها خسارة موجعة لفنانة كرست حضورها لخدمة الفن الراقي بعيداً عن الأضواء الصاخبة.
وكانت الإعلامية الكويتية المعروفة مي العيدان أول من أعلن نبأ الوفاة المؤلم، حيث سارعت لنشر خبر الرحيل عبر حسابها الرسمي على موقع الصور والفيديوهات «إنستغرام»، مستهلة نعيها بآيات الاسترجاع والصبر. وكتبت العيدان في رسالتها: «إنا لله وإنا إليه راجعون، انتقلت إلى رحمة الله الفنانة نادية كرم شقيقة الفنانة عبير أحمد. اللهم ارحمها واغفر لها وأسكنها فسيح جناتك، وأنزلها منزلاً حسناً وتجاوز عنها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، لا تبخلوا عليها بالدعاء فالدعاء رزق الميت».
وقد لقي منشور النعي تفاعلاً واسعاً من متابعي الإعلامية ومحبي الفنانة الراحلة، الذين تداولو دعوات الرحمة والمغفرة، مستحضرين صفاتها الطيبة وسيرتها العطرة طوال سنوات عملها الفني في دولة الكويت.
كما حرصت الفنانة المصرية عبير أحمد، شقيقة الراحلة على نعي شقيقتها الكبرى نادية بكلمات مؤثرة ونشرت عبير عبر خاصية «القصص القصيرة» على حسابها الشخصي في «إنستغرام» رسالة وداع لها.
وتحمل السيرة الذاتية للراحلة نادية كرم تفاصيل إنسانية وجغرافية ثرية؛ فهي من أصول مصرية عربية، حيث وُلدت في المملكة العربية السعودية، لتبدأ بعدها رحلة انتقال مبكرة وهي في عامها الأول بصحبة والدها المصري ووالدتها اللبنانية ليستقر بهم المطاف في دولة الكويت. وفي البيئة الثقافية والاجتماعية الكويتية، نشأت نادية وتلقت تعليمها، لتجد نفسها تنجذب نحو عالم الفن والإبداع، محترفة التمثيل لتصبح جزءاً لا يتجزأ من النسيج الفني الثقافي الكويتي والخليجي على حد سواء.
ولم تكن كرم مجرد فنانة وافدة تشارك في الأعمال، بل تمكنت بفضل موهبتها الحقيقية وثقافتها العالية وقربها من الجمهور الخليجي من فرض احترامها الفني، محققة حضوراً استثنائياً جعلها محسوبة على جيل الرواد والمؤسسين للعديد من الأعمال الدرامية والمسرحية الناجحة في الكويت، ومثلت مع شقيقتها عبير أحمد ثنائياً عائلياً في الساحة الفنية الخليجية.
خلال مسيرتها الفنية الطويلة والمتميزة، قدمت نادية كرم عشرات الأعمال الناجحة التي تنوعت بين الدراما التلفزيونية والمسرح الكوميدي والدرامي، واشتهرت بأدوارها التي لامست هموم الشارع الخليجي وحازت على إعجاب النقاد والجمهور. ولا تزال الذاكرة الفنية الكويتية والخليجية تحتفظ بأبرز محطاتها الخالدة، وفي مقدمتها مشاركتها في مسلسلي «الحيالة» و«سوق المقاصيص»، اللذين شكلا علامات فارقة ومحطات تاريخية في مسيرة الكوميديا والدراما الاجتماعية على الشاشة الكويتية.
تميزت الراحلة بقدرتها الفائقة على تقمص الشخصيات المتنوعة، وتقديم الأدوار بروح خفيفة وأداء صادق وصل إلى قلب المشاهد الخليجي والعربي. ورغم التحديات التي تواجه الفنانين الوافدين في الحفاظ على استمراريتهم، نجحت نادية كرم في أن تترك بصمة لا تُحسَب بالأيام فحسب، بل بالأثر الطيب والقبول الجماهيري الواسع الذي رافقها طوال مشوارها
Loading ads...
ورحلت نادية كرم بهدوء بعد رحلة شاقة مع المرض، وسط أجواء من الحزن والأسى خيمت على محبيها وأفراد أسرتها. ولم تُعلن أسرة الراحلة عن التفاصيل النهائية المتعلقة بموعد ومكان تشييع الجثمان أو تقبّل العزاء، على أن يتم الكشف عن كافة الترتيبات الرسمية خلال الساعات القادمة وفقاً لما ستعلنه العائلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




