44 دقائق
لجنة دولية مستقلة: روسيا ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا واتجرت بمواطنين من 29 دولة لتجنيدهم
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

وأبدت اللجنة قلقا إزاء حجم الضرر الذي لحق بالمدنيين نتيجة النزاع المسلّح المطوّل وما وثقته من جرائم وانتهاكات. وذكّرت بأن الهجمات الموجّهة ضد المدنيين والأعيان المدنية محظورة بموجب القانون الدولي، ويجب أن تتوقف.
جاء ذلك خلال كلمة مسجلة عبر الفيديو قدمها رئيس اللجنة، السيد إريك موسه، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، حيث استعرض ما آخر ما توصلت إليه اللجنة من نتائج.
وتطرق إلى الآثار المدمرة التي خلفتها أربع سنوات ونصف من النزاع المسلّح في أوكرانيا على المدنيين. فخلال السنة الحالية، ارتفع عدد الضحايا المدنيين بشكل حاد، نتيجة للتصعيد في الهجمات الروسية مع استخدام الأسلحة المتفجّرة في المناطق المأهولة بالسكان.
وقد أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأن عدد الضحايا المدنيين، بين قتيل وجريح، ارتفع بنسبة 85 في المائة خلال شهر أيلول/سبتمبر وحده مقارنة بالشهر نفسه من العام 2025.
ومع اقتراب موسم البرد، عاودت القوات المسلحة الروسية تكثيف هجماتها واسعة النطاق ضد البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا. وذكرت اللجنة أن وتيرة الهجمات وحدّتها وتوسّع نطاقها الجغرافي ازدادت على مرّ السنين.
وقد أدّى ذلك الى أضرار جسيمة في منشآت الطاقة في أوكرانيا وفرض ضغطا كبيرا على القدرة على الإصلاح. ونتيجة لذلك، اضطر ملايين المدنيين الى مواجهة انقطاعات مطولة في خدمات التدفئة، والكهرباء، والغاز، والمياه – في وقت وصلت الحرارة الى 21 درجة مئوية تحت الصفر خلال الشتاء الماضي. وقد أثرت أزمة الطاقة في جوانب متعددة من حياة المدنيين.
وخلُصَت اللجنة إلى أن "القادة الروس الذين أمروا بشن الهجمات كانوا على يقين من أن منشآت التدفئة التي تم استهدافها في التجمّعات المدنية الكبيرة كانت ضرورية ولا غنى عنها للسكان المدنيين".
وتُظهر أدلة اللجنة أن موجات الهجمات اتسمت بطابع واسع النطاق وممنهج، ونُفذت عمدا في إطار سياسة دولة هدفت إلى حرمان السكان المدنيين من خدمات الطاقة الأساسية، مما تسبب لهم في معاناة شديدة.
ولذلك، خلصت اللجنة إلى أن السلطات الروسية قد "ارتكبت جرائم حرب من خلال شن الهجمات عمدا على أعيان مدنية، فضلا عن ارتكابها جرائم ضد الإنسانية تمثلت في أفعال أخرى لا إنسانية".
وخلصت اللجنة إلى أن السلطات الروسية – بالتنسيق مع عناصر تعمل في مختلف أنحاء العالم – قامت بالاتجار بمواطنين من 29 دولة، عبر قارات متعددة، بغرض تجنيدهم في قواتها المسلحة وإرسالهم إلى خطوط المواجهة الامامية في أوكرانيا.
وفقا للجنة، استُدرج الضحايا – وجميعهم من الرجال – من بلدانهم إلى الاتحاد الروسي عبر أساليب الخداع والاحتيال، حيث استغل الوسطاء أوضاعهم الهشة وأغروهم بعروض عمل زائفة.
وعند وصولهم إلى الاتحاد الروسي، أُجبر المجندون على توقيع عقود مع وزارة الدفاع باللغة الروسية. وبعد ذلك، سُلموا إلى القوات المسلحة الروسية وتعرضوا للاستغلال على خطوط المواجهة في أوكرانيا، حيث أوكلت إليهم مهام شديدة الخطورة أسفرت في كثير من الحالات عن الوفاة أو عن إصابات وصدمات نفسية وجسدية طويلة الأمد، وفقا للجنة.
ووجدت اللجنة أن هناك درجة عالية من التنسيق بين الجهات العاملة على التجنيد والسلطات الروسية. فقد قام عناصر أو وكالات التجنيد باستصدار التأشيرات لمجموعات من المجندين، وشراء تذاكر السفر لهم، ومرافقتهم خلال رحلاتهم الدولية.
وعند وصولهم إلى الاتحاد الروسي، كان ممثلو الجهات المعنية في انتظارهم في المطارات وقاموا بنقلهم لتوقيع العقود العسكرية. وخلصت اللجنة إلى أن هذه الممارسات في التجنيد ترقى إلى الاتجار بالبشر وتشكل انتهاكا للحقوق الأساسية للضحايا.
Loading ads...
كما دعت اللجنة إلى تسريح جميع الأشخاص الذين تعرضوا للاتجار بهم من صفوف القوات المسلحة الروسية. وأكدت اللجنة مجددا الأهمية البالغة لآليات المساءلة القضائية وغير القضائية – ومن بينها توفير دعم فعال وهادف لضحايا الانتهاكات والجرائم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




