ساعة واحدة
"الانتخابات التمهيدية انتهت"... جان لوك ميلنشون يضع ما تبقى من اليسار تحت الضغط خلال تجمع انتخابي
الإثنين، 8 يونيو 2026

خلال أول مهرجان انتخابي له، الأحد 7 يونيو/حزيران، حرص جان-لوك ميلنشون، زعيم حزب فرنسا الأبية على تقديم نفسه بوصفه الخيار الوحيد لليسار القادر على الانتصار على حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية" أن الانتخابات التمهيدية الموحدة أصبحت "منتهية"، مضيفا في رسالة موجهة إلى قوى اليسار: "كل صوت له أهميته منذ الجولة الأولى. أما الجولة الثانية، فعلى أولئك الذين لا يملكون أي فرصة للوصول إليها أن يمتنعوا عن منعنا من محاولة الفوز بها".
فتح تحقق في شبهات حملات تشهير خارجية طالت مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" بالانتخابات البلدية
وأمام وسائل الإعلام، وجّه ذراعه اليمنى مانويل بومبار رسالة إلى حزب الخضر والشيوعيين قائلا: "النقاش لا يزال مفتوحا، ويمكنكم أن تجدوا مكانكم في هذه الحملة".
كما دعا الناخبين من اليسار الذين لم يحسموا خيارهم بعد قائلا: "تعالوا وخذوا نصيبكم من هذه المعركة".
في أول تجمع انتخابي رئاسي لأنصار "فرنسا الأبية"، احتشدت جماهير غفيرة قُدّر عددها بـ26 ألف شخص، وفقا للمنظمين، على الرغم من الحر الشديد وأشعة الشمس، في ساحة فيكتور هوغو بمدينة سان دوني.
ويُعد المكان رمزيا، إذ يقع بين مبنى البلدية الذي يديره منذ الانتخابات البلدية الأخيرة بالي باغايوكو، المنتمي إلى "فرنسا الأبية"، وبين كاتدرائية سان دوني التي تضم مقبرة ملوك فرنسا. وفي أكبر مدن الضواحي الباريسية، أراد أنصار "فرنسا الأبية" تقديم "استعراض للقوة".
كما سعوا إلى تكريس أنفسهم باعتبارهم الخيار الوحيد الموثوق داخل اليسار، مستفيدين من الانطلاقة الجيدة لحملة جان-لوك ميلنشون الشهر الماضي، ولا سيما مع بعض استطلاعات الرأي التي تضعه أحيانا على أعتاب الدور الثاني، على الرغم من أن تلك الاستطلاعات نفسها تتوقع له هزيمة واسعة أمام جوردان بارديلا أو مارين لوبان.
وفي وقت يرى فيه خبراء أن فوز حزب التجمع الوطني في انتخابات عام 2027 أصبح احتمالاً وارداً بقوة، قدم المرشح الرئاسي أربع مرات نفسه بوصفه البديل الوحيد في مواجهة الحزب اليميني المتطرف، متهما إياه بالترويج لـ"نزعة تفوقية" تهدف إلى تقسيم الشعوب على أساس "العرق والدين".
ولم يأتِ على ذكر المرشحين المحسوبين على التيار الماكروني، غابرييل أتال وإدوار فيليب، لكنه أكد أن "الماكرونية ستظل عنوانا للتراجع الاجتماعي والبؤس بالنسبة إلى الغالبية العظمى من الناس".
إلى جانب بالي باغايوكو وعدد كبير من المنتخبين المنتمين إلى حركة اليسار الراديكالي، استعرض جان-لوك ميلنشون المحاور الرئيسية لبرنامجه، وخصوصا رؤيته لـ"فرنسا الجديدة": مجتمع أكثر ترابطا، وأكثر حضرية وتنوعا عرقيا وثقافيا. وأعرب عن سعادته برؤية هذه الصورة تتجسد، بحسب قوله، في عمدة من أصول مالية يلقي كلمة أمام مقبرة ملوك فرنسا.
وقال: "لقد رأينا المهووسين بقضايا العرق يشتعل غضبهم، إذ أسقطوا علينا هواجسهم الطائفية وانطلقوا يشيرون إلينا بأصابع الاتهام".
وأضاف: "لن نتنكر، أيها السادة والسيدات من الفاشيين، لتضحيات أجدادنا ومحبتهم التي مكنتنا من أن نكون هنا في هذا البلد الذي أسهموا كثيرا في بنائه". واختتم قائلا ومرددا هتاف الحشود: "نحن في وطننا!"
وتُعد هذه العبارة نادرة على لسان زعيم يساري، لأنها تُستخدم عادة من قبل اليمين المتطرف والقوميين، إلا أن ميلنشون أعاد توظيفها في سياق مختلف.
إلى جانب مناهضة العنصرية، شدد المرشح الرئاسي أربع مرات على نقطة أخرى أساسية في برنامجه، وهي التخطيط البيئي.
وقال: "ستُعاد هيكلة المناطق بالكامل حول الأحواض المائية الرئيسية للأنهار، وستُخصص لتحقيق التحول البيئي".
كما أكد مؤسس حركة اليسار الراديكالي أن كاليدونيا الجديدة ستتجه "نحو الاستقلال" إذا فاز في الانتخابات الرئاسية، واعدا جزيرة كورسيكا بـ"حكم ذاتي موسع" باسم حق الشعوب في تقرير مصيرها.
ثم وجّه رسالة إلى "الرفاق في جزيرة لا ريونيون وجزر الأنتيل" قائلا: "لا وجود لأي محظور فيما يتعلق بمسألة الحكم الذاتي. وسيبقى الأفق هو الحق الكامل في الحكم الذاتي عندما ترغب الشعوب المعنية بذلك، وفقط عندما ترغب، وبالوتيرة التي تختارها بنفسها".
وقبل إلقائه كلمته، حظي ميلنشون أيضا بدعم الكاتبين آني إرنو وإريك فويار.
وقالت آني إرنو، الحائزة على جائزة نوبل للآداب لعام 2022، وقد غطت كتفيها بالكوفية الفلسطينية: "إن برنامج جان-لوك ميلنشون هو برنامج للحياة، قائم على العدالة والكرامة والتعليم والثقافة".
Loading ads...
وبعد تجمع سان دوني، سيعقد مرشحون آخرون، معلنون أو محتملون، لقاءات مماثلة مع أنصارهم خلال عطلات نهاية الأسابيع المقبلة، ومن بينهم رافائيل غلوكسمان (13 يونيو/حزيران)، وبرونو روتايو (20 يونيو/حزيران)، وإدوار فيليب (5 يوليو/تموز).
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الإمارات تخصص 10 ملايين دولار مساعدات لغزة
منذ دقيقة واحدة
0

الرياض وطهران يبحثان التصعيد الإيراني الإسرائيلي
منذ دقيقة واحدة
0


