6 أيام
ترامب يدرس ضربات دقيقة ضد طهران دعماً للاحتجاجات.. وهذه حصيلة العنف ضد الإيرانيين
الأحد، 1 فبراير 2026

قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران تشمل ضربات دقيقة تستهدف قوات الأمن وقادة سياسيين لدعم الاحتجاجات الأخيرة، رغم تحذيرات من أن الضربات الجوية وحدها لن تسقط النظام. بحسب ما أفاد تقرير لوكالة “رويترز” اليوم الخميس.
وأوضح مصدران أميركيان للوكالة أن ترامب يسعى لتهيئة ظروف “تغيير النظام” بعد قمع احتجاجات هذا الشهر التي أسفرت عن آلاف القتلى وفق تقديرات غير رسمية، وتشمل الخيارات استهداف مؤسسات وقادة تعتبرهم واشنطن مسؤولين عن العنف، إضافة إلى ضربات محتملة ضد برامج الصواريخ الباليستية أو تخصيب اليورانيوم. ولم يتخذ قرار نهائي بعد.
ترامب يدرس لضرب إيران
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بوصول حاملة طائرات وسفن داعمة، موسعة خيارات التحرك بعد تهديدات متكررة من ترامب.
لكن مسؤولين عرباً ودبلوماسيين غربيين حذروا من أن أي ضربات قد تُضعف احتجاجات منهكة بالفعل. وقال أليكس فاتانكا من “معهد الشرق الأوسط” إن الاحتجاجات “بطولية لكنها غير مسلحة”، في ظل غياب انشقاقات عسكرية واسعة.
وحث ترامب إيران على العودة إلى المفاوضات النووية، محذراً من أن أي هجوم مقبل سيكون أشد من ضربات حزيران/يونيو الماضي. وقال مسؤول إيراني كبير لـ”رويترز” إن طهران تستعد لمواجهة عسكرية مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة، فيما أكدت بعثتها لدى الأمم المتحدة استعدادها للحوار مع التهديد بالدفاع عن النفس.
ولم يوضح ترامب أهداف أي اتفاق، لكن مطالب إدارته السابقة شملت وقف التخصيب المستقل، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية وشبكة الحلفاء الإقليميين.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على التخطيط الأميركي-الإسرائيلي إن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها إسقاط النظام الإيراني، حتى لو استهدفت رأس القيادة.
وأضاف المسؤول ذاته أن أي تغيير جذري يتطلب قوات برية وضغطاً داخلياً منظماً، مشيراً إلى أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي لن يمنع ظهور بديل. بحسب ما نقلت “رويترز” في تقريرها.
وتوصلت تقارير استخباراتية أميركية إلى أن الاحتجاجات أضعفت الحكومة لكنها لم تؤدِ إلى انقسامات كبيرة داخل القيادة. واعتبرت مصادر غربية أن هدف ترامب قد يكون إحداث تغيير في القيادة، لا إسقاط النظام بالكامل، على غرار السيناريو الفنزويلي.
وأقر خامنئي بسقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض. وقدرت منظمة “هرانا” عدد القتلى بنحو 5937 شخصاً، مقابل أرقام رسمية أقل، دون إمكانية التحقق المستقل.
الحرس الثوري يحكم قبضته
وأفاد مسؤولون إقليميون بأن خامنئي، البالغ 86 عاماً، قلل من ظهوره العلني ويقيم في أماكن آمنة، بينما انتقلت إدارة الشؤون اليومية إلى شخصيات مقربة من “الحرس الثوري الإيراني”، الذي يهيمن على الأجهزة الأمنية وقطاعات واسعة من الاقتصاد.
ورغم ذلك، يحتفظ المرشد الإيراني بالكلمة الفصل في قضايا الحرب والخلافة والملف النووي، ما يجعل التغيير السياسي صعباً. ويرى دبلوماسيون غربيون أن أي انتقال للسلطة قد يفتح نافذة للمفاوضات، لكن غياب خليفة واضح قد يعزز نفوذ الحرس الثوري ويزيد التشدد.
وأعربت دول الخليج عن خشيتها من أن تكون أول أهداف الرد الإيراني، سواء عبر صواريخ مباشرة أو هجمات بطائرات مسيرة من جماعات متحالفة مع طهران. وأبلغت السعودية وقطر وعمان ومصر واشنطن رفضها استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لأي هجوم.
وحذر دبلوماسيون من أن انهيار إيران قد يقود إلى حرب أهلية شبيهة بالعراق بعد 2003، مع تداعيات تشمل موجات لجوء، وتصاعد التشدد، وتعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وقال مهند الحاج علي من “مركز كارنيغي” إن التحركات العسكرية الأميركية تشير إلى تخطيط طويل الأمد، بينما رجّح فاتانكا سيناريو “تآكل تدريجي” للنظام عبر انقسامات داخلية وأزمة اقتصادية، وصولاً إلى الانهيار.
أكثر من ستة آلاف قتيل
في سياق متصل، أكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها في الولايات المتحدة، أنها تحققت من مقتل أكثر من 6000 شخص في احتجاجات إيران وتواصل التحقق في مقتل أكثر من 17 ألفا آخرين، مشيرة إلى استمرار موجة الاعتقالات.
وقالت منظمات غير حكومية ترصد حصيلة القتلى إنها تواجه صعوبات بسبب انقطاع الإنترنت منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، مرجحة أن تكون أعداد القتلى أعلى بكثير مما تحققت منه مع تراجع زخم الاحتجاجات.
هذ وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة قبل أن تتحول إلى حراك مناهض للنظام الإيراني، مع خروج مسيرات حاشدة إلى الشوارع يومي 8 و9 كانون الثاني/يناير، هي الأكبر في السنوات الأخيرة.
من جانبها، اتهمت منظمات حقوقية السلطات بطهران بشن حملة قمع غير مسبوقة بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين.
تركيا تدعو لتسوية الخلافات
وحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الولايات المتحدة أمس الأربعاء على تسوية القضايا الخلافية مع إيران “واحدة تلو الأخرى” بدلا من محاولة إبرام اتفاق شامل وأضاف أن طهران مستعدة لإجراء محادثات حول برنامجها النووي.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة، أكد فيدان مجددا أن تركيا تعارض أي تدخل أو هجوم أجنبي على إيران، وقال “سيكون من الخطأ بدء الحرب مجدداً”.
وأضاف “نصيحتي دائما للأصدقاء الأميركيين هي تسوية القضايا واحدة تلو الأخرى مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي، وأغلقوه، ثم انتقلوا إلى قضية أخرى ثم التالية”.
Loading ads...
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح الأسبوع الماضي إن واشنطن أرسلت “أسطولاً حربياً ضخماً” نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران بشأن قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

