9 ساعات
نهضة المحروسة وGIZ تحتفيان بتخريج 12 شركة خضراء حصلت على استثمارات بقيمة 57.5 مليون جنيه
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

استضافت جمعية نهضة المحروسة، أول حاضنة أعمال للمشروعات الريادية المجتمعية في مراحلها المبكرة في مصر والشرق الأوسط، قمة «جرين شيفت» يوم الثلاثاء ٢٧ أكتوبر، للاحتفاء بتخرّج ١٢ شركة خضراء من مسرّعة الأعمال التابعة للبرنامج، بمشاركة أكثر من ١٥٠ من قيادات الصناعة وصنّاع السياسات والمستثمرين وشركاء التنمية ورواد الأعمال.
تحت شعار «إعادة التفكير في المستقبل: من المشروعات الخضراء إلى تحوّل الصناعات»، استعرضت القمة تجارب الشركات الـ١٢ المتخرّجة من البرنامج وما حققته من تقدم خلال فترة التسريع، كما ناقشت الفرص المتاحة أمام المشروعات الخضراء للنمو والتوسع، والتحديات التي تواجهها في جذب الاستثمارات. وتطرقت الجلسات إلى سبل تعزيز جاهزية هذه الشركات للاستثمار، إلى جانب مناقشة سبل توظيف الحلول المستدامة في قطاعي التشييد والزراعة.
شهدت القمة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية، من بينها وزارة التنمية المحلية والبيئة، والبرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، وهيئة التنمية الصناعية. كما شارك ممثلون عن منظمات ومؤسسات تنموية وتمويلية، من بينها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، ومؤسسة «إنجاز مصر»، و«دار فنتشرز»، و«فاينانس إن موشن». وضمّت قائمة المشاركين أيضًا ممثلين عن القطاع الخاص ومنظومة ريادة الأعمال، من بينهم حسن علام القابضة، وأوراسكوم للتنمية، و«فلات ٦ لابز»، ومسرّعة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
تنفّذ جمعية نهضة المحروسة برنامج «جرين شيفت» بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية الاتحادية، بهدف مساعدة المشروعات الخضراء على توسيع نطاق أعمالها و تعظيم أثرها البيئي والمجتمعي. في إطار مسرّعة الأعمال، حصلت الشركات الـ١٢ على استثمارات إجمالية بقيمة ٥٧٫٥ مليون جنيه مصري، خُصّص معظمها لشراء الآلات وتوفير الأصول الإنتاجية اللازمة لتصنيع منتجاتها وطرحها في الأسواق.
وفي هذا السياق، قالت د. منى شهاب، مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة: "نحتاج باستمرار إلى دعم الشركات الناشئة، لما لها من دور في بناء اقتصاد وطني أقوى وأكثر استدامة، قادر على توليد أفكار مبتكرة وخلق فرص جديدة تسهم في دفع عجلة التنمية وتنفيذ خطط المستقبل".
من جانبه، أوضح مصطفى، مستشار القطاع الخاص لدى الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، أن برنامج «جرين شيفت» يسهم في مساعدة الشركات الخضراء على تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجهها، وهو ارتفاع النفقات الرأسمالية اللازمة لشراء المعدات والآلات. وأشار إلى أن البرنامج يوفّر دعمًا تمويليًا يساعد هذه الشركات على تغطية هذه التكاليف، واستكمال خططها التوسعية، وتطوير خطوط الإنتاج وتحسين كفاءتها التشغيلية.
تعمل الشركات المتخرّجة في عدد من المجالات المرتبطة بالاستدامة، من بينها العمل المناخي والاقتصاد الدائري وإدارة المخلفات وإعادة التدوير. ومن بينها:
● Tilegreen Tech: تطوّر مواد بناء متينة من المخلفات البلاستيكية صعبة التدوير باستخدام تقنية حاصلة على براءة اختراع.
● Tilestic: تتخصص في تحويل البلاستيك أحادي الاستخدام إلى بلاط ومواد لرصف الطرق وقرميد للأسقف.
● Green Cycle For Waste Management: تعمل على معالجة المخلفات البلاستيكية بعد الاستهلاك لإنتاج خامات معتمدة تُستخدم في التصنيع المحلي.
● EGYMAG Biotechnology: تستخدم يرقات ذبابة الجندي الأسود لمعالجة المخلفات العضوية وإنتاج البروتين والزيوت والأسمدة.
● Extractor Co.: تتخصص في إنتاج الزيوت العطرية من خلال نموذج إنتاج دائري يعيد المخلفات النباتية إلى التربة.
● Mycelium: تستخدم خلايا الفطر لتحويل المخلفات الزراعية إلى فطر وبدائل للبلاستيك تُستخدم في التغليف والبناء.
● Up-Fuse: تعيد توظيف المخلفات البلاستيكية والمنسوجات في صناعة منتجات للاستخدام اليومي.
● ZEE: تعيد تدوير الأحذية المستعملة وغيرها من المخلفات لصناعة أحذية جديدة.
● Yadawee: تنتج وتصدّر الحرف اليدوية المصرية بالتعاون مع حرفيين محليين ولاجئين.
● Mrkoon: تدير منصة رقمية تتيح للشركات بيع الخردة والمواد الفائضة إلى مشترين معتمدين.
● PLANQ Electronics: تطوّر أجهزة كمبيوتر قابلة للترقية باستخدام مواد معاد تدويرها وبطاريات مستعملة من الحواسيب المحمولة.
● VeryNile: تعمل على الحد من تلوث نهر النيل من خلال جمع المخلفات وإعادة تدويرها، إلى جانب توفير مبادارت للتوعية البيئية والمجتمعية.
أكد د. طارق مكرم، مؤسس شركة Extractor Co.، إن الشركة واجهت في بداية تجهيز مصنعها تحديات عدة، أبرزها صعوبة التواصل مع الشركات المصنّعة للمعدات وارتفاع تكاليفها، إلى جانب الحاجة إلى حلول لمعالجة المخلفات الناتجة عن استخلاص الزيوت. وأوضح أن البرنامج قدّم للشركة دعمًا تمويليًا وتوجيهًا بشأن إدارة الموارد المالية وترتيب الأولويات، فضلًا عن جلسات الاستشارات والمتابعة المستمرة. وأضاف أن هذا الدعم مثّل نقطة تحول في مسيرة الشركة، قائلًا: "كان لدينا مصنع نتخيله، وأصبح لدينا مصنع على أرض الواقع. ما ميّز تجربة «جرين شيفت» أن الدعم لم يقتصر على تقديم النصائح، بل جمع بين التمويل والتوجيه والمتابعة الفعلية".
وأوضح إسلام صلاح، مؤسس PLANQ Electronics، أن المشاركة في برنامج «جرين شيفت» ساعدت الشركة على تطوير نموذج أعمال قابل للاستمرار لأنشطة إعادة التدوير، بما يدعم نموها وتوسع عملياتها. وأضاف: "ما شجّعنا لم يكن التمويل وحده، بل أيضًا وجود خبراء يقدمون لنا التوجيه، ودفعنا إلى خوض خطوات كنا نتردد في اتخاذها بمفردنا".
إلى جانب مسرّعة الأعمال التي تدعم الشركات الخضراء في مراحل النمو والتوسع، يوفّر برنامج «جرين شيفت» مسارًا للزمالة لدعم المشروعات في مراحلها المبكرة. تلقّى برنامج «جرين شيفت» ١٬٣٥٣ طلبًا، واستفاد ٤٦ مشاركًا في مسار الزمالة من نحو ١٦٠ ساعة من التدريب والاستشارات، إلى جانب المشاركة في معسكر تدريبي. كما حصلت ١٨ شركة خضراء من القاهرة والدلتا على أصول إنتاجية بقيمة إجمالية بلغت ١٫٣ مليون جنيه مصري. وبالتوازي، ساعد البرنامج ثماني شركات من أصل ١٢ شركة حصلت على تمويل ضمن مسرّعة الأعمال على استكمال إجراءات الترخيص وتقنين أوضاعها.
Loading ads...
من جانبها، قالت جاكي كميل، المديرة التنفيذية لجمعية نهضة المحروسة: "لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي في مجال الاستدامة دون تعاون فعّال بين القطاعين العام والخاص. ومن هنا، جاءت قمة «جرين شيفت» لتؤكد أهمية توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين مختلف القطاعات، بما يسهم في ترسيخ الممارسات البيئية والاجتماعية، وتعزيز استدامة سلاسل القيمة، ودعم تحوّل مصر نحو اقتصاد أكثر خضرة. وفي هذا الإطار، يوفّر برنامج «جرين شيفت» الدعم الذي تحتاج إليه المشروعات الخضراء في مراحل نموها المختلفة؛ إذ يساعد المشروعات الناشئة على تحويل أفكارها إلى حلول قابلة للتطبيق والتسويق، ويدعم الشركات القائمة في تطوير أعمالها وتوسيع نطاق أثرها. نسعى، بالشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إلى تمكين جيل جديد من رواد الأعمال في مجال العمل المناخي، ومساعدتهم على توسيع نطاق تطبيق حلولهم المستدامة والوصول بها إلى أسواق وقطاعات جديدة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




