ساعة واحدة
المنطقة الحرة في إدلب.. مشروع اقتصادي يفتح باب النقاش حول المنافسة والاحتكار
السبت، 9 مايو 2026
وقّعت المؤسسة العامة للمناطق الحرة التابعة للهيئة العامة للمنافذ والجمارك مذكرة تفاهم مع شركة "بوماكو" التركية، بهدف إنشاء وتشغيل منطقة حرة في محافظة إدلب، وذلك ضمن مشروع يتضمن كذلك إقامة ميناء جاف إضافة إلى مرافق صناعية وتجارية وخدمية.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب ما أعلنت الجهات الرسمية، في إطار السعي إلى تحريك العجلة الاقتصادية المحلية وتعزيز التبادل التجاري بين سوريا وتركيا.
وقد وقع الاتفاق خلال مراسم رسمية في مبنى محافظة إدلب، بحضور مسؤولين من الجانبين السوري والتركي، من بينهم محافظ إدلب ومعاون والي هاتاي التركية، وذلك في ظل تزايد الحديث عن إمكانية تحول إدلب إلى مركز اقتصادي ولوجستي في شمالي سوريا.
قال مدير العلاقات في المؤسسة العامة للمناطق الحرة، حازم السبتي، لتلفزيون سوريا، إن المنطقة الحرة ستشكل "بوابة للتجارة الدولية"، وستضم منشآت خدمية وتجارية وصناعية تتيح جذب مختلف أنواع الاستثمارات.
وأوضح السبتي، خلال حديثه في برنامج “سوريا اليوم”، أن المشروع لا يقتصر على المستثمرين الأتراك رغم أن الشركة المنفذة تركية، مشيراً إلى أن الأولوية ستكون للمستثمرين السوريين، مع السماح أيضاً للشركات الأجنبية بالدخول والاستثمار ضمن نطاق المنطقة الحرة.
وأضاف أن آلية عمل المناطق الحرة ستعمل بشكل أساسي على التصدير إلى خارج سوريا، في حين تخضع أي بضائع تدخل إلى السوق السورية للرسوم الجمركية والضرائب المعمول بها، الأمر الذي يسهم في حماية المنتج الوطني.
كما أشار السبتي إلى أن المشروع يتضمن إنشاء ميناء جاف يهدف إلى تسهيل عمليات النقل والعبور وتخفيف الضغط عن مرفأ اللاذقية ومعبر باب الهوى، مؤكدًا أن المشروع قد يوفّر ما يقارب 8000 فرصة عمل مباشرة داخل إدلب خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.
ولفت كذلك إلى أن اختيار إدلب جاء لأسباب استراتيجية تتعلق بقربها من معبر باب الهوى ومرفأ اللاذقية، إضافة إلى وقوعها عند نقطة وصل بين الطريقين الدوليين M4 وM5، فضلًا عن رمزيتها التاريخية باعتبارها جزءًا من مسار طريق الحرير القديم.
من جانبه، قال الصحفي مختار إبراهيم إن المناطق الحرة عادة ما تكون مناطق جغرافية تخضع لأنظمة جمركية وضريبية خاصة، بهدف جذب الاستثمارات والعملة الأجنبية وخلق فرص عمل.
وأوضح إبراهيم لتلفزيون سوريا أن منح شركة واحدة حق تشغيل منطقة حرة بهذا الحجم يثير مخاوف تتعلق باحتمال الاحتكار وتقييد المنافسة، مشيرًا إلى أن تفاصيل الاتفاق والصلاحيات الممنوحة للشركة ما تزال غير واضحة بشكل كامل حتى الآن.
وأضاف أن اعتماد نظام "البناء والتشغيل ثم نقل الملكية" BOT يعكس حاجة سوريا إلى شركات قادرة على تنفيذ مشاريع بنى تحتية جديدة، في ظل تراجع البنية التحتية وارتفاع مستويات التهالك خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن نجاح هذا المشروع قد يفتح المجال أمام نماذج استثمارية مشابهة في مناطق أخرى، شريطة عدم حصر المشاريع بشركة واحدة، وترك المجال مفتوحًا أمام المنافسة والاستثمار.
Loading ads...
وأكد إبراهيم أن المناطق الحرة لا يمكنها إدخال منتجاتها إلى السوق السورية دون دفع الرسوم الجمركية والضرائب، وهو ما يعني أن أدوات حماية المنتج المحلي تبقى تحت سيطرة الدولة السورية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

انخفاض طفيف لليرة السورية مع استقرار الذهب
منذ ساعة واحدة
0

