6 أشهر
الاتحاد الأوروبي يرفض طلب رجل الأعمال سامر فوز برفع اسمه من قوائم العقوبات
الجمعة، 5 ديسمبر 2025
رفضت الغرفة الخامسة في محكمة العدل الأوروبية طلباً تقدم به رجل الأعمال أمير فوز، شقيق سامر فوز، أحد أبرز المقربين من نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، لرفع اسمه من قوائم العقوبات الأوروبية.
وأوضحت المحكمة أن أفراد عائلة فوز يقيمون حالياً في دبي، ويواصلون إدارة أعمالهم عبر شركات "أوفشور" مسجلة في لبنان.
وقدّم شقيق سامر فوز في طلبه حجة مفادها أن الحكومة السورية الجديدة لم تفرض عليه عقوبات محلية، وهو ما رأت المحكمة أنه لا يشكل أساساً كافياً لرفع القيود الأوروبية.
ويُبرز القرار الحاجة إلى تأسيس وحدة تحقيق مالية سورية، تكون الجهة المخولة رسمياً بمراقبة الأصول وتنفيذ إجراءات مكافحة الفساد.
وأشار قرار المحكمة بشكل واضح إلى وجود روابط تجارية جمعت فوز بتنظيم "داعش"، عبر شركات واجهة استخدمت لتمرير صفقات سلع لصالح النظام المخلوع.
وقالت المحكمة إن هذه الروابط "تشكل وحدها سبباً كافياً لإبقائه على قوائم العقوبات"، مع التأكيد على أن النظام الأوروبي يدرس آليات أوسع لتعقب الأصول ومصادرتها وإعادتها.
فشل التسوية بين الحكومة السورية وسامر فوز
وفي أيار الماضي، كشفت تقارير محلية أن سامر فوز غادر سوريا إلى الإمارات العربية المتحدة بعد فشل اتفاق التسوية الذي كان مطروحاً بينه وبين الحكومة السورية.
وفشلت المفاوضات التي كانت تهدف إلى إبقاء فوز داخل البلاد والسماح له بإدارة أعماله مقابل مبلغ مالي يودع في خزينة الدولة.
وعقب انهيار التسوية، أصدرت السلطات السورية مذكرات منع مغادرة طالت عشرات الأشخاص المرتبطين بفوز، من محامين ورجال أعمال صغار وشخصيات إدارية ضمن شبكته.
كما قامت الحكومة بمصادرة جزء كبير من ممتلكاته، بما يشمل عقارات وشركات وسيارات، في خطوة عزّزت المؤشرات على إنهاء نفوذ الرجل الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز ممولي النظام السابق.
من هو سامر فوز؟
ويعتبر رجل الأعمال سامر فوز أحد أبرز وجوه الفساد الاقتصادي ورجال الأعمال من الدائرة الضيقة للرئيس المخلوع، بشار الأسد، وزوجته أسماء، حقق ثروة هائلة من خلال صفقات اقتصادية مشبوهة، منها آلاف الأطنان من الإسمنت الفاسد استوردها إلى سوريا من تركيا بين عامي 2008 و2010، وصفقات قمح قديم فاسد مليء بالحشرات اشتراه من "داعش" وخزنه في تركيا في العام 2013.
ولمع اسم سامر فوز عقب اتهامه في جريمة قتل في تركيا، التي يحمل جنسيتها، بالشراكة مع آخرين، وراح ضحيتها رجل أعمال أوكراني من أصول مصرية إثر خلاف مالي، وحُكم عليه بالسجن لأربع سنوات، إلا أنه ما لبث أن استطاع الخروج من السجن بكفالة مالية في أيار من عام 2014.
استقر فوز في سوريا بعد ذلك، رغم امتلاكه استثمارات متنوعة في تركيا في مجالات السياحة ومصانع الأسمدة والمقاولات والمياه الغازية ومناجم الذهب، عهد بها إلى رجاله هناك.
في مدينته اللاذقية، عمل فوز، بإيعاز من نظام الأسد، على شراء الأراضي والعقارات لمصلحة جهات مجهولة على علاقات وثيقة مع إيران، كما موّل ميليشيا "درع الأمن العسكري"، التي شاركت مع ميليشيات أخرى بالهجوم على ريف اللاذقية الشمالي في تشرين الأول من العام 2015، ومعارك كنسبا في تموز من العام 2016، وشاركت إلى جانب قوات النظام في حصاره لأحياء حلب الشرقية نهاية العام 2016.
منتصف العام 2015، استدعاه ماهر الأسد إلى دمشق، وكلّفه بالاستحواذ على عدد كبير من شركات ومصانع رجال الأعمال الذين غادروا البلاد أو تعثروا في أعمالهم بسبب الحرب عبر شركته "أمان القابضة"، عبر أسلوب "البلطجة"، بحسب ما وصفه مطلعون على صفقات الاستحواذ.
ومن الشركات التي استحوذ عليها مجموعة شركات عماد غريواتي، ومجموعة شركات حميشو، وشركات موفق قداح، وشركات أخرى، لإعادة تدويرها وتشغيلها للتحايل والالتفاف على العقوبات، كونه لم يكن مشمولاً بها بعد.
في حزيران من العام 2019، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات بحق 16 شخصاً وكياناً مرتبطين بسامر الفوز، متهماً إياه بامتلاك وإدارة حصص في شبكة دولية تدعم نظام الأسد.
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية سامر فوز وشخصيات وكيانات تابعة له، بتقديم المساعدة والدعم المالي والتكنولوجي والسلع والخدمات لرئيس النظام بشار الأسد وحكومته.
Loading ads...
ووفق ما قال المسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، سيغال مانديلكير، فإن "سامر فوز وأقرباءه وإمبراطورية أعماله حوّلوا الصراع السوري إلى عمل يولد الربح والثراء".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


