ساعة واحدة
أندرو سكوت يتقدم توقعات أوسكار أفضل ممثل في منافسة مفتوحة بين نجوم هوليود
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

يتقدم أندرو سكوت توقعات النقاد لجائزة أوسكار أفضل ممثل لعام 2027، في منافسة تجمع ممثلا مسرحيا يصارع المرض، وعميلا للاستخبارات الأمريكية تطارده أسرار الماضي، ونشالا مسنا يحاول البقاء في مدينة تغيرت، وشخصيات مستمدة من عالم الموسيقى والأساطير والذكاء الاصطناعي.
ويحتل سكوت المركز الأول، يليه جون مالكوفيتش ومات ديمون وجون تورتورو وبيدرو باسكال، ويعكس الترتيب تقديرا نقديا لمسار السباق، ولا يمثل ترشيحات رسمية أو إجماعا بين النقاد. ويتصدر سكوت بفيلم "إلسينور" (Elsinore)، الذي أخرجه سايمون ستون وكتبه ستيفن بيريسفورد، مستعيدا تجربة الممثل الإسكتلندي إيان تشارلسون، المعروف بمشاركته في "عربات النار" (Chariots of Fire)، وتتركز الحكاية على استعداده لأداء دور هاملت في المسرح الوطني بلندن، بينما يواجه مرضا يهدد حياته.
ويضع الفيلم سكوت أمام مهمة تجسيد ممثل يؤدي بدوره شخصية مسرحية، فيجمع بين كواليس التدريبات وقلق المرض والرغبة في إنجاز عرض أخير. وتشارك أوليفيا كولمان وبيللي بايبر وجولييت ستيفنسون في البطولة، ويمنح هذا البناء الدور ثقله الدرامي، إذ يتداخل سؤال البقاء لدى تشارلسون مع أسئلة هاملت عن الموت والوجود، ويقدم الفيلم، مرحلة عودة الممثل إلى الخشبة بينما يضعفه مرض الإيدز، مستندا إلى واقعة حقيقية.
ويبرز جون مالكوفيتش في المنافسة بفيلم "وايلد هورس ناين" (Wild Horse Nine)، من كتابة وإخراج مارتن ماكدونا، الذي تدور أحداثه قبيل انقلاب تشيلي عام 1973. ويجسد مالكوفيتش شخصية كريس، أحد عميلين للاستخبارات المركزية الأميركية يرسلهما رئيسهما من سانتياغو إلى جزيرة إيستر، فيما يؤدي سام روكويل دور زميله لي، وستيف بوشيمي دور رئيس المكتب.
وتتحول الرحلة إلى مواجهة مع ماضي العميلين ومؤامرات الحاضر، بينما تهدد علاقة كريس بطالبتين متمردتين بتغيير مسار المهمة. وتضع الحكاية علاقة الزميلين على المحك، في جزيرة بعيدة تتقاطع فيها مهمتهما مع أسرارهما الشخصية.
ويحمل مالكوفيتش إلى السباق تاريخا مع الأوسكار يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، إذ ترشح لأفضل ممثل مساعد عن "أماكن في القلب" (Places in the Heart)، ثم عاد إلى الفئة نفسها عن "في خط النار" (In the Line of Fire). ولم يفز في أي من المرتين، ليفتح دوره الجديد الباب أمام احتمال العودة إلى المنافسة بعد غياب طويل عن الترشيحات.
ويدخل مات ديمون دائرة التوقعات عن "الأوديسة" (The Odyssey)، الذي يعيد فيه كريستوفر نولان تقديم ملحمة هوميروس عن رحلة أوديسيوس للعودة إلى وطنه بعد حرب طروادة. وينقل الدور ديمون إلى عالم تتداخل فيه الحرب والأسطورة والحنين إلى الأسرة، ضمن مشروع صُوّر في مواقع متعددة حول العالم.
ويحمل الفيلم سابقة تقنية، إذ تؤكد شركة "آيماكس" أنه أول فيلم روائي طويل صُوّر بالكامل بكاميراتها السينمائية الفيلمية، بما فيها كاميرا "كيلي" (Keighley) الجديدة، في محاولة للجمع بين اتساع المشهد الملحمي والتفاصيل القريبة للشخصيات.
وسبق لديمون الفوز بالأوسكار عام 1998، لكن في الكتابة، إذ تقاسم مع بن أفليك جائزة أفضل سيناريو أصلي عن "غود ويل هانتينغ" (Good Will Hunting). ورشح في الحفل نفسه لأفضل ممثل عن بطولة الفيلم، إلا أن الجائزة ذهبت إلى جاك نيكلسون عن فيلم "أفضل ما يمكن" (As Good as It Gets).
ويقدم جون تورتورو، صاحب المركز الرابع، حكاية أصغر حجما وأكثر التصاقا بالحياة اليومية في "النشال الوحيد الباقي في نيويورك" (The Only Living Pickpocket in New York)، من كتابة وإخراج نواه سيغان.
ويجسد هاري ليمان، نشالا متقدما في العمر تتراجع حصيلة سرقاته بعدما حلت بطاقات الائتمان القابلة للإلغاء محل المحافظ الممتلئة بالنقود.
ويحاول هاري تأمين نفقات حياته ورعاية زوجته ذات الإعاقة، لكنه يسرق، من دون إدراك لقيمتها، وحدة تخزين إلكترونية ثم يبيعها، فيجد نفسه مضطرا إلى استعادتها وإعادتها إلى أصحابها تجنبا لانتقام عائلة إجرامية.
وتجمع الحكاية بين التشويق وصورة رجل فقدت مهاراته القديمة قيمتها في عالم رقمي، ويشاركه البطولة جيانكارلو إسبوزيتو وتاتيانا ماسلاني وستيف بوشيمي.
ويستند تورتورو إلى رصيد تمثيلي حافل، من أبرز محطاته فوزه بجائزة أفضل ممثل في مهرجان كان عام 1991 عن "بارتون فينك" (Barton Fink). وحصد الفيلم في الدورة نفسها السعفة الذهبية وجائزة الإخراج، ليصبح إحدى العلامات البارزة في تعاونه مع الأخوين كوين.
ويكمل بيدرو باسكال الخماسي المتقدم بفيلم "بيهموث!" (Behemoth!)، الذي كتبه وأخرجه توني غيلروي. ويؤدي شخصية أليكس سيريَن، عازف تشيلو موهوب يعود إلى لوس أنجلوس بعد عشرين عاما قضاها متنقلا، لتقوده الموسيقى إلى رحلة تغير حياته. وتشارك أوليفيا وايلد وإيفا فيكتور في البطولة.
وتساهم الموسيقى في السرد الروائي بالعمل، فخلال عمل أليكس في تسجيل موسيقى أفلام، تستدعي المقاطع ذكريات تكشف أسباب ابتعاده الطويل وحقيقة عودته. ويتيح هذا البناء لباسكال تقديم الشخصية عبر مراحل متداخلة من حياتها، فيما تتنقل الحكاية بين استوديوهات التسجيل وقاعات الحفلات وعلاقاته العائلية المضطربة.
ويقترب رايان غوسلينغ من الخمسة الأوائل بفيلم "مشروع هيل ماري" (Project Hail Mary)، المقتبس من رواية آندي وير. ويجسد مدرس العلوم رايلاند غريس، الذي يستيقظ على مركبة فضائية بعيدا عن الأرض، من دون أن يتذكر هويته أو سبب وجوده هناك، قبل أن يكتشف أن مصير البشرية معلق بمهمته.
والفيلم من إخراج فيل لورد وكريستوفر ميلر، ويتابع محاولات غريس استعادة ذاكرته وفهم المهمة التي أُرسل لتنفيذها، مستعينا بمعرفته العلمية وقدرته على ابتكار الحلول.
ويعود غوسلينغ إلى دائرة التوقعات بعدما سبق أن ترشح للأوسكار عن "هاف نيلسون" (Half Nelson) و"لا لا لاند" (La La Land) و"باربي" (Barbie)، من دون أن يفوز بالجائزة.
ويأتي جعفر جاكسون سابعا عن "مايكل" (Michael)، الذي يخرجه أنطوان فوكوا، في أول ظهور له بفيلم روائي طويل. ويجسد شخصية عمه مايكل جاكسون، مستعيدا جوانب من حياته خارج المسرح وبعض أشهر عروضه في بدايات مسيرته المنفردة. وكتب السيناريو جون لوغان.
وتضيف صلة القرابة بعدا لافتا إلى التجربة، لكنها تجعل المقارنة مع الشخصية الأصلية حاضرة أيضا، خصوصا أن الدور يجمع بين التمثيل وإعادة تقديم الحركات والحضور المسرحي لفنان يعرف الجمهور تفاصيل أدائه.
ويحضر أنتوني إيبوليتو بفيلم "ألعب دور روكي" (I Play Rocky)، الذي يستعيد معركة سيلفستر ستالون لإخراج مشروع فيلمه الشهير إلى النور، مع إصراره على بطولته، ويخرج بيتر فاريللي الحكاية التي تتابع ممثلا مجهولا يرفض الاكتفاء ببيع السيناريو، ويتمسك بتجسيد روكي بالبوا رغم تكرار الرفض.
ويمنح ذلك الفيلم مفارقة جذابة، حيث يروي قصة كفاح صنع فيلم عن رجل يكافح بدوره للحصول على فرصة. ويجد إيبوليتو نفسه أمام تحدي تجسيد ستالون قبل النجومية، بما يشمل صوته الخشن وحضوره الجسدي وطموحه.
ويحتل يورا بوريسوف المركز التاسع عن "اصطناعي" (Artificial) للمخرج لوكا غوادانيينو، مجسدا عالم الحاسوب إيليا سوتسكيفر. وتبدأ الحكاية من دراسته للشبكات العصبية تحت إشراف جيفري هينتون في جامعة تورنتو عام 2003، ثم تتتبع عقدين من أبحاث الذكاء الاصطناعي والصراعات المحيطة بها.
ويؤدي أندرو غارفيلد دور سام ألتمان، فيما يجسد مارك رايلانس شخصية هينتون. وكتب السيناريو سايمون ريتش.
ويعود بوريسوف إلى دائرة التوقعات بعد ترشيحه لأفضل ممثل مساعد عن "أنورا" (Anora) في أوسكار 2025. ويشاركه الحضور في توقعات الموسم سيباستيان ستان، الذي نال بدوره ترشيح أفضل ممثل في العام نفسه عن "المتدرب" (The Apprentice).
ويشغل ستان المركز العاشر عن "فيورد" (Fjord) للمخرج كريستيان مونجيو، ويؤدي فيه زوجا رومانيا متدينا ينتقل مع زوجته النرويجية وأطفالهما الخمسة إلى بلدة ساحلية صغيرة. وحين تظهر اتهامات بإساءة المعاملة، تواجه الأسرة نظاما تتداخل فيه حماية الأطفال مع الأحكام المسبقة والاختلافات الثقافية. وحصد الفيلم السعفة الذهبية في مهرجان كان 2026، مما يضيف إلى حضوره في موسم الجوائز.
وتبقى أسماء أخرى خارج العشرة الأوائل قادرة على تغيير مسار التوقعات، بينها توم كروز عن "ديغر" (Digger)، وروبرت باتينسون عن "برايم تايم" (Primetime)، وسيث روغن عن "الدعوة" (The Invite)، وتيموثي شالاميه عن "كثيب: الجزء الثالث" (Dune: Part Three).
وتضم القائمة كذلك فائزين سابقين بالأوسكار، بينهم براد بيت، صاحب جائزة أفضل ممثل مساعد عام 2020 عن "حدث ذات مرة في هوليوود" (Once Upon a Time in Hollywood)، وماهرشالاعلي، الذي فاز بالفئة نفسها عن "ضوء القمر" (Moonlight) عام 2017، ثم "الكتاب الأخضر" (Green Book) عام 2019.
ويجمع السباق بذلك بين البحث عن تتويج تمثيلي أول، والعودة بعد ترشيحات سابقة، ومحاولة إضافة جائزة جديدة إلى سجل قائم.
Loading ads...
وتظل المنافسة مفتوحة بين أداء يستند إلى شخصية حقيقية معروفة، وآخر يبني شخصية متخيلة من تفاصيل صغيرة، قبل أن تحسم الترشيحات الرسمية أي هذه التجارب سيصل إلى المرحلة الأخيرة من المنافسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




