39 دقائق
الانتخابات التشريعية في المغرب: "ما زلت متمسكة بالأمل"... أصوات تراهن على التغيير
الخميس، 24 سبتمبر 2026

انتهت، الأربعاء، عملية التصويت في المغرب لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وسط تفاوت في الإقبال بين من اختاروا التوجه إلى صناديق الاقتراع ومن قرروا عدم المشاركة.
وأعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فجر الخميس، أن حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر النتائج الأولية بحصوله على 97 مقعدا. وبلغت نسبة المشاركة الوطنية، وفق وزارة الداخلية، 38.02 بالمئة.
المغرب: نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية تبلغ 38,02% بعد إغلاق مراكز الاقتراع
وكان الإقبال قد ارتفع تدريجيا خلال ساعات الاقتراع، من 4.23 بالمئة عند العاشرة صباحا إلى 11.34 بالمئة عند الظهر، ثم 21 بالمئة عند الثالثة بعد الظهر، و28.05 بالمئة عند الخامسة، قبل أن تستقر النسبة عند 38.02 بالمئة عند إغلاق مكاتب التصويت.
في هذا السياق، قالت وزارة الداخلية إن عملية الاقتراع جرت، باستثناء "حالات معزولة جدا" همت عددا محدودا من مكاتب التصويت، "في ظروف عادية" بمختلف مناطق المملكة. وبمجرد إغلاق المكاتب، بدأت عمليات فرز وإحصاء الأصوات بحضور ممثلي لوائح الترشيح.
في الدار البيضاء، عكست شهادات رصدتها فرانس24 اختلافا في النظرة إلى أهمية التصويت وجدواه، بين مواطنين يرون في المشاركة وسيلة للتعبير والمساهمة في تغيير الأوضاع، وآخرين فقدوا الثقة في قدرتها على إحداث تغيير ملموس.
فاطمة، البالغة 53 عاما، جاءت إلى مكتب التصويت بالثانوية التأهيلية شوقي بالدار البيضاء انطلاقا من اعتبارها أن المشاركة "واجب وطني"، وانتخاب من يمثلها في البرلمان. وهي تأمل في أن تسهم المؤسسات المنتخبة في تحسين قطاعات الصحة والتعليم وجودة الخدمات.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
لكن تجربتها الانتخابية تحمل في الوقت نفسه قدرا من خيبة الأمل. تقول: "صوتت لسنوات من دون أن ألمس الآثار والنتائج التي كنت أنتظرها". ومع ذلك، اخترت المشاركة مجددا، متمسكة بالأمل في أن يتحسن الوضع".
وعلى المنوال نفسه، يقول عبد الحكيم، البالغ 68 عاما، إنه اعتاد التصويت رفقة أفراد عائلته في كل الانتخابات. ولا يفهم لماذا يختار بعض المواطنين عدم المشاركة، معتبرا أن التصويت وسيلة للتعبير عن الرأي والمساهمة في تغيير الأوضاع.
وعلى الطرف الآخر من المشهد، أمام مكتب التصويت، يقف عبد الرحيم، وهو في الثلاثينات من العمر، وقد سبق له أن صوت مرة واحدة. يقول إنه "لم يلمس أي آثار لذلك"، ولذلك قرر عدم المشاركة في انتخابات هذا العام أيضا. ويضيف أن لديه أطفالا ولا يريد لهم، كما يقول، أن يكبروا "وسط هذه الظروف".
أما خالد، فيقول إنه لم يصوت في أي انتخابات من قبل. وبحسب تعبيره، فإن المشاركة "كانت دون جدوى"، وهو ما جعله يختار بدوره عدم التوجه إلى صندوق الاقتراع.
وبينما بلغت نسبة المشاركة الوطنية 38.02 بالمئة، عكست الشهادات التي رصدتها فرانس24 في الدار البيضاء تباينا في نظرة المواطنين إلى التصويت وما يمكن أن يترتب عليه. وبين من وجدوا في صندوق الاقتراع فرصة للتعبير عن آمالهم، ومن لم يروا فيه ما يكفي لدفعهم إلى المشاركة، رسمت هذه المواقف صورة عن جانب من المزاج الذي رافق يوم الاقتراع.
تعد انتخابات 23 سبتمبر/أيلول التشريعية الثانية عشرة منذ استقلال المغرب، وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 15,801,162 ناخبا، بينهم 54 بالمئة من الرجال و46 بالمئة من النساء. وتشكل الفئة العمرية بين 18 و24 عاما 4 بالمئة فقط من مجموع المسجلين، مقابل 29 بالمئة لمن تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر.
وتنافس المرشحون على 395 مقعدا في مجلس النواب، عبر 1850 لائحة ترشيح تضم في مجموعها 7288 ترشيحا، من بينها 2658 ترشيحا لنساء.
Loading ads...
انتهت المشاركة عند 38.02 بالمئة، وهي نسبة تقل عن تلك المسجلة في الانتخابات التشريعية لعام 2021، حين بلغت المشاركة 50.18 بالمئة. غير أن انتخابات 2021 جرت في اليوم نفسه مع الانتخابات الجماعية والجهوية، وهو سياق انتخابي مختلف عند مقارنة نسب المشاركة بين الاستحقاقين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




