ما هي فوائد عشبة القتاد وما أضرارها وكيفية استعمالها؟
يمكن تناول عشبة القتاد Astragalus والتي تعرف أيضًا باسم هوانغتشي بأشكال متعددة إما كمكمل غذائي أو باستخدامها في تحضير مستحضرات سائلة أو شاي أو على شكل مسحوق. تُستخدم هذه العشبة في الطب الصيني التقليدي منذ قرون، ويُعتقد أن لها فوائد صحية عديدة مثل دعم المناعة وتأخير الشيخوخة الطبيعية، كما استُخدمت هذه العشبة منذ القدم في علاج العديد من الأمراض مثل الإرهاق والحساسية ونزلات البرد. نستعرض في هذا المقال فوائد عشبة القتاد .
مكونات عشبة القتاد
تُحصد جذور القتاد عند نضجها وهي غنية بالمكونات المفيدة التي من أبرزها: السكريات المتعددة والأستراغالوسيدات، كما تحتوي على مواد رغوية توجد حصريًا في أنواع من عشبة الأستراغالوس، وترتبط المواد الصابونية الرغوية بخصائص مميزة، كما تحتوي جذور هذه العشبة على أحماض دهنية أمينية ومعادن هامة مثل الكالسيوم والحديد والسلينيوم.
فوائد عشبة القتاد
كانت تُستخدم العشبة تقليديًا في الصين منذ القدم لتقوية المناعة وتعزيز طاقة الجسم، واليوم يتم استخدام القتاد على أنها مكيف طبيعي يحسن قدرتنا على التكيف مع مسببات التوتر ومن فوائد هذه العشبة ما يلي:
تعزيز جهاز المناعة
تحتوي عشبة القتاد على مركّبات نباتية مفيدة قد تعزز جهاز المناعة وذلك عن طريق زيادة إنتاج الجسم من خلايا الدم البيضاء وهي خلايا مسؤولة عن الوقاية من الأمراض، وفي دراسات على حيوانات ثبت أن هذه العشبة تعمل على محاربة البكتيريا والفيروسات لدى الفئران المصابة بالعدوى، وعلى الرغم من محدودية الأدلة إلا أنها تساعد في محاربة العدوى لدى البشر أيضاً بما في ذلك نزلات البرد والتهابات الكبد، وهناك حاجة إلى المزيد من هذه الدراسات.
تحتوي عشبة القتاد على مركّبات الفلافونويد وهي مضادات أكسَدة تعمل على منع تراكم الترسبات في الشرايين وتضيق جدران الأوعية الدموية، كما أظهَرت الدراسات على الحيوانات قدرة هذه العشبة على خفض ضغط الدم وضبط مستويات الدهون الثلاثية لدى الأشخاص المعرّضين لخطر أمراض القلب مثل النوبة القلبية وتصلب جدران الشرايين، وأثناء النوبة القلبية يحدث تلف في عضلة القلب لذا قد تساعد هذه العشبة في الحد من تلف عضلة القلب من خلال تنظيم توازن الكالسيوم في القلب.
تحتوي مضادات أكسَدة ومضادات شيخوخة
الجذور الكيميائية الحرة الناتجة عن عملية الأكسَدة هي السبب الرئيسي للشيخوخة والأمراض المزمنة في الجسم، وبما أن عشبة القتاد غنية بمضادات الأكسدة فهي تعمل على محاربة هذه الجذور الحرة والحد من تأثيرها، وكذلك تمنع الإجهاد التأكسدي. تؤثر السكريات المتعددة الموجودة في النبات بشكل إيجابي على جهاز المناعة وتحسن وظائف الدماغ وكلاهما يمكن أن يحارب الشيخوخة.
لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا
تمتلك عشبة القتاد خصائص مضادة للفيروسات، وكانت تُستخدم منذ القدم لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا، وتخلط عادة مع أعشاب أخرى مثل الجنسنغ، والأنغليكا، وجذر عرق السوس، ويجب العلم أنه يفضل استخدامها بانتظام من قِبل الأفراد الأصحاء للوقاية من المرض قبل حدوثه، فقد يساعد تناول هذه العشبة بانتظام قبل حلول فصل الشتاء على الوقاية من نزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسي العلوي أو تقليل عدد مرات الإصابة خلال الموسم.
متى يُنصح بتناول عشبة القتاد؟
لا يوجد وقت محدد يُنصح به لتناول العشبة، وعند تناولها يُنصح بأخذها مع كمية وفيرة من الماء بين الوجبات، ومع ذلك يفضّل استخدام العشبة في أوقات محددة حسب الغرض من الاستخدام، فإذا كانت هذه العشبة تُستخدم كعلاج طبيعي للحساسية فيفضل البدء بتناولها قبل بضعة أسابيع من موسم الحساسية (مثل موسم انتشار حبوب اللقاح) والاستمرار في تناولها طوال فترة استمرار الأعراض، أما إذا كنت ترغب في تعزيز مناعتك لموسم الإنفلونزا القادم فيفضل البدء بتناول جذورها في أواخر أيام فصل الخريف قبل بدء موسم الإنفلونزا.
أضرار عشبة القتاد
استخدام هذه العشبة يُعتبر آمنًا بشكل عام ولا يسبب آثار جانبية خطيرة، ومع ذلك قد تتفاعل مع بعض المكملات العشبية الأخرى لذا يُنصح بالبدء بجرعات صغيرة لتجنب الآثار الجانبية، وتُنصح النساء الحوامل والمرضعات بتجنب استخدام هذه العشبة إذ تشير بعض الدراسات الحيوانية أنها قد لا تكون آمنة للحوامل.
وينبغي على الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام هذه العشبة نظرًا لقدرتها على تحفيز جهاز المناعة، وقد يكون الأشخاص المصابون ببعض الحالات أكثر حساسية لهذه العشبة مثل حالات التصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي وغيرها من اضطرابات جهاز المناعة. يقترح بعض المختصين استخدام مكيف عشبي محدد لعدة أشهر فقط ثم الانتقال إلى نوع آخر.
نصيحة من موقع صحتك
جذر عشبة القتاد يُعتبر من المكيفات التي تساعد الشخص على التعامل مع التوتر، وقد استُخدم في الطب الصيني التقليدي لعلاج العديد من الحالات، وتشمل أهم فوائده تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة القلب بالإضافة إلى الخصائص المضادة للالتهاب، ورغم فوائدها وعدم وجود أدلة موثوقة حول أضرارها، فيجب استشارة طبيب مختص قبل استخدام هذه العشبة، والانتباه إلى التفاعلات الدوائية والآثار الجانبية المحتملة خاصة فيما يتعلق بالحوامل والمرضعات.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






