ساعة واحدة
مشكلة تصفح ريديت على الموبايل.. إليك السر وراء رسائل المنع وكيفية تجاوزها
الثلاثاء، 5 مايو 2026

الأربعاء 06/مايو/2026 - 12:00 ص
أعلنت منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة "ريديت" (Reddit) عن سياسة تقنية جديدة تستهدف تقييد وصول المستخدمين إلى نسختها المخصصة لمتصفحات الهواتف المحمولة، في محاولة صريحة لدفع الجمهور نحو تحميل واستخدام تطبيقها الرسمي.
وكشفت شكاوى تقنية واسعة عن ظهور رسائل برمجية تمنع تصفح المحتوى بشكل سلس عبر المتصفحات التقليدية مثل "كروم" أو "سفاري"، وهو ما اعتبره الخبراء محاولة لإحكام السيطرة على بيانات المستخدمين وزيادة العوائد الإعلانية من خلال بيئة التطبيق المغلقة، مما أثار حالة من الاستياء بين عشاق المنصة الذين يفضلون الخصوصية والبساطة.
كشفت التحليلات أن "ريديت" تعتمد استراتيجية "التضييق البرمجي" لدفع المستخدمين بعيداً عن نسخة الويب الخاصة بالمحمول.
يعتبر الويب الخاص بالمحمول هو ببساطة الموقع الذي يفتح عندما تكتب رابط المنصة في متصفح هاتفك دون استخدام تطبيق مستقل.
وتتعمد المنصة وضع عوائق مثل النوافذ المنبثقة المتكررة أو تعطيل بعض ميزات البحث والتصفح الأساسية، لإقناع المستخدم بأن "التطبيق الرسمي" هو الطريقة الوحيدة للحصول على تجربة مستقرة، بينما الحقيقة تكمن في رغبة المنصة في الوصول إلى أذونات أعمق داخل الهاتف لا يوفرها المتصفح العادي.
أعلنت التقارير أن السبب ال خفي وراء هذا التضييق هو "جمع البيانات الاستخباراتية" للمستخدمين؛ فالتطبيقات الرسمية تمتلك قدرة أكبر على تتبع سلوكك، واهتماماتك، وحتى موقعك الجغرافي بدقة تفوق المتصفحات التي تفرض قيوداً صارمة على ملفات تعريف الارتباط أو "الكوكيز".
و تعد "الكوكيز" ملفات نصية صغيرة تخزنها المواقع في جهازك لتعرف من أنت وماذا تحب، وبدونها تفقد المنصة جزءاً كبيراً من قدرتها على بيع مساحات إعلانية مستهدفة وغالية الثمن، وهو ما يفسر إصرار "ريديت" على نقل الجميع إلى "مملكتها الخاصة" داخل التطبيق.
حذرت منظمات الدفاع عن الحقوق الرقمية من أن هذه الخطوة تقتل "الإنترنت المفتوح"؛ حيث يصبح المحتوى سجيناً داخل تطبيقات منفصلة بدلاً من كونه متاحاً للجميع عبر متصفح واحد بسيط.
ومن الناحية التقنية، فإن متصفحات المحمول توفر للمستخدم ميزات "حظر التتبع" التي تحميه من الإعلانات المزعجة، وهو ما تفتقده التطبيقات الرسمية التي تفرض سياستها الخاصة.
يضع هذا "الاحتكار البرمجي" المستخدم أمام مقايضة صعبة: إما التنازل عن جزء من خصوصيته مقابل سهولة التصفح، أو المعاناة مع نسخة ويب معطلة ومحدودة الميزات.
راهنت "ريديت" على أن قاعدة مستخدميها الضخمة ستستسلم في النهاية لضغوط التحول نحو التطبيق، لكنها قد تواجه رد فعل عكسي من "المجتمعات الرقمية" التي تعتمد على حرية الوصول للمعلومات.
إن ما تفعله "ريديت" اليوم هو انعكاس لتوجه عام لدى كبرى شركات التقنية التي تسعى لتحويل الإنترنت إلى مجموعة من "الجزر المنعزلة" أو التطبيقات التي لا تتواصل مع بعضها البعض.
Loading ads...
ومع تزايد الوعي التقني لدى الجمهور المصري والعربي، يبدو أن المعركة بين "حرية المتصفح" و"سلطة التطبيق" ستستمر طويلاً، وسيكون المستفيد الوحيد هو من ينجح في فرض شروطه على عمالقة التكنولوجيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

بسعر جديد.. مواصفات نيسان جوك موديل 2027
منذ 2 ساعات
0


