ساعة واحدة
تكبيرات ذي الحجة توحد ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة رغم اختلاف الألسنة
الثلاثاء، 19 مايو 2026

رغم تباين اللغات وتعدد الجنسيات لحجاج بيت الله الحرام، تتوحد أصوات ضيوف الرحمن في مشهد إيماني مهيب عند ترديد تكبيرات الحج التي صدحت في الأرجاء مع حلول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ.
وتشكل هذه النفحات الروحانية ملحمة جماعية تجمع ملايين المسلمين تحت راية لغوية واحدة في المشاعر المقدسة، معلنة بدء أعظم التجمعات البشرية على وجه الأرض.
وكانت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية قد أعلنت رسميا أن يوم أمس الاثنين (18 مايو) هو غرة شهر ذي الحجة، وبناء على هذا التحديد الشرعي، تتوزع أيام المناسك الرئيسية على النحو التالي:
وفي سياق الجاهزية لاستقبال الحجيج، صرح وزير الحج والعمرة السعودي، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، بأن عدد ضيوف الرحمن الذين وصلوا إلى المنافذ الحكومية للمملكة حتى تاريخ 13 مايو الجاري تجاوز 860 ألف حاج، وسط توقعات بتصاعد الأعداد لتقترب من مؤشرات العام الماضي 2025 م الذي سجل بلوغ 1,673,230 حاجا، مقابل نحو 1.83 مليون حاج في موسم عام 2024 م.
ولتسهيل التجربة الرقمية للتنوع العرقي الهائل، أدخلت المملكة تحديثات شاملة على النظام الوطني؛ حيث يوفر تطبيق "توكلنا" خدمات الحج للحجاج والعاملين بـ 19 لغة عالمية مختلفة، من بينها: الإنجليزية، والإندونيسية، والهندية، والأردية، والتركية، والفرنسية، والصينية، والروسية.
ورغم هذا التعدد التقني الباهر، تبقى التكبيرات باللغة العربية هي القاسم المشترك الذي يلهج به الجميع في الطرقات والفيافي.
من جانبه، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ محمود شلبي، أن التكبير في هذه الأيام المباركة يعد سنة نبوية مؤكدة، وينقسم شرعيا إلى نوعين رئيسين:
وتعد الصيغة المروية عن الصحابة هي الأكثر شهرة: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".
وفي تعليقه على المشهد، أكد أستاذ العقيدة والفلسفة والمشرف العام على الأروقة العلمية بالأزهر الشريف، الدكتور عبد المنعم فؤاد، أن تذويب الاختلافات اللغوية عند رفع الصوت بالتكبير هو التجسيد العملي لأحد أعظم مقاصد الشريعة من فريضة الحج، وهو ترسيخ الوحدة الإسلامية.
Loading ads...
وأشار فؤاد إلى أن التكبيرات تتحول في المشاعر إلى "لغة عالمية مشتركة" تحمل رسالة بليغة بأن القوة الحقيقية لله سبحانه وتعالى، وأن الأمة، مهما تباعدت أوطانها واختلفت سياساتها، تجتمع في النهاية جسدا واحدا بلا تمييز عنصري، إلا بمعيار التقوى والعمل الصالح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





