31 دقائق
عشيرة الشغانبة العراقية - ما حقيقة تحريرها لناقلة "سيبو 1" في مياه الصومال؟
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

أثار تحرير ناقلة النفط "سيبو 1" من قبضة قراصنة صوماليين جدلا واسعا، بعد انتشار مقاطع مصورة قيل إنها توثق مشاركة عراقيين من أبناء عشيرة الشغانبة في عملية تحرير السفينة واحتجاز عدد من القراصنة. وبينما أعلنت قوة الشرطة البحرية في بونتلاند الصومالية أنها نفذت عملية بحرية مخططة استمرت 48 ساعة وانتهت بتحرير الناقلة وطاقمها، تداولت منصات عراقية رواية مختلفة، تحدثت عن مشاركة أبناء عشيرة الشغانبة في مواجهة القراصنة وتحرير السفينة.
بحسب موقع "مارين ترافيك"، المتخصص في تتبع حركة السفن عبر نظام التعريف الآلي، فإن الناقلة "سيبو 1" البالغ طولها نحو 178 مترا، وتصل حمولتها الساكنة إلى 32,238 طنا. وكانت ترفع عند اختطافها في 20 أغسطس/آب 2026 علم إريتريا. وتُظهر بيانات التتبع أنها غادرت ميناء شناص العُماني في 8 أغسطس/آب، وكانت وجهتها المعلنة ميناء بورتسودان، قبل أن تفقد إشارتها في 20 أغسطس/آب قبالة السواحل اليمنية. كما أظهرت البيانات، وفق ما نقلته منصة "مسبر"، أن شركة "قطرة الندى الماسي لإدارة السفن"، ومقرها دبي، ظهرت ضمن هيكل إدارة وتشغيل الناقلة منذ عام 2024. وتشير سجلات وزارة الخزانة الأميركية إلى أن الناقلة، التي كانت تُعرف سابقا باسم "سيمول"، ارتبطت بالشركة الإماراتية وأُدرجت في ديسمبر/كانون الأول 2025 ضمن العقوبات المرتبطة بإيران. كما صنفتها تقارير متخصصة ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" المستخدم في نقل منتجات نفطية مرتبطة بإيران والالتفاف على العقوبات. ومع ذلك، لا تعني هذه المعطيات أن الشركة الإماراتية هي بالضرورة المالك النهائي للناقلة. وبحسب الروايات المتداولة، جرى تغيير مسار الناقلة واقتيادها باتجاه السواحل الصومالية، فيما بلغ عدد طاقم الناقلة عند اختطافها، 20 شخصاً من جنسيات مختلفة، بينهم 16 هنديا وسوري وسوداني وعراقي، إضافة إلى فرد لم تكن جنسيته قد حُسمت في التقارير الأولى. وأكدت مصادر هندية هذه الأرقام، مشيرة إلى أن السلطات الهندية تواصلت مع الجانب الصومالي لمتابعة أوضاع البحارة الهنود وسلامتهم.
ظهور مقاطع فيديو متداولة، يظهر فيها رجال بلباس مدني وهم يحملون أسلحة، أو صور لقراصنة داخل قفص حديدي، تثبت فعليا وقوع عملية مسلحة لتحرير "سيبو 1"، ولكن أثارت المقاطع موجة من التشكيك حول صحة المعلومات المتداولة حول العملية. وبالرغم من تأكيد المقاطع من بعض المواقع المتخصصة، إلا أنها لا تثبت أن أفراد عشيرة الشغانبة هم الذين نفذوا عملية التحرير بمفردهم، ولا يثبت أنهم كانوا القوة وصاحبة القرار. ويزداد الغموض بين روايتين مختلفتين، فالرواية الرسمية في بونتلاند الصومالية تنسب عملية تحرير الناقلة إلى قوات الشرطة البحرية، التي قالت إنها نفذت عملية استمرت 48 ساعة وانتهت بتحرير الطاقم والقبض على القراصنة. في المقابل، تنسب صفحات عشائرية عراقية عملية التحرير بالكامل إلى أبناء عشيرة الشغانبة، مع الإشارة إلى مشاركة أفراد من عشائر أخرى. وتحدثت الرواية العراقية عن مواجهة استمرت أكثر من خمس ساعات، وانتهت بأسر عدد من أفراد المجموعة المسلحة والاستيلاء على أسلحتهم.
تحرير الناقلة.. أين يقف القانون؟
Loading ads...
يدور السؤال الرئيسي في مثل هذه الحوادث حول مدى أحقية مالك سفينة مختطفة في أن يرسل رجالا مسلحين لاستعادتها؟ القانون الدولي لا يمنح مالك السفينة، لمجرد ملكيته لها، صلاحية ممارسة مهام إنفاذ القانون في دولة أخرى. واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تضع مكافحة القرصنة ضمن إطار تعاون الدول، وتمنح صلاحيات الاستيلاء على سفن القراصنة للجهات الحكومية المخولة، وليس لملاك السفن باعتبارهم ملاكا خاصين، حسب المادة 105. لكن المسألة تختلف إذا كانت المجموعة التي شاركت في العملية تعمل بتفويض أو موافقة رسمية من السلطات الصومالية المختصة. عندها يصبح السؤال متعلقا بطبيعة التفويض والجهة التي أصدرته، وليس بمجرد ملكية السفينة. أما إذا تحرك أفراد مسلحون من تلقاء أنفسهم ودخلوا منطقة تخضع لسيادة دولة أخرى لتنفيذ عملية عسكرية، فإن ملكية السفينة لا تمنحهم تلقائيا هذا الحق. وفي وضعية "سيبو 1"، إذا ثبت وجود تنسيق أو تفويض رسمي تحصل عليه مالك الناقلة من السلطات الصومالية، فإن الوضع القانوني يختلف عن تحرك مسلح تم بمبادرة خاصة منه أو من ممثليه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى السفير البحريني...
منذ ثانية واحدة
0

شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تفرج بكفالة عن خمسة...
منذ ثانية واحدة
0

حريق هائل يندلع داخل قسم شرطة الأزبكية في القاهرة وقوات...
منذ ثانية واحدة
0

مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي العبادي...
منذ ثانية واحدة
0
