أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية يوم الاثنين، عن قرارها بالإفراج بكفالة مشروطة عن الرجال الخمسة الذين تم توقيفهم سابقا على خلفية الاشتباه بضلوعهم في مخطط أمني يستهدف قاعدة "فيرفورد" العسكرية، وهي إحدى القواعد الاستراتيجية البارزة التي تستخدمها القوات الأمريكية المتمركزة في المملكة المتحدة.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التحقيقات المكثفة التي أجرتها الأجهزة الأمنية للوقوف على حقيقة النوايا والخطط التي كانت تحاك ضد هذا المرفق العسكري الحيوي.
وفي تصريحات رسمية أدلى بها لوسائل الإعلام، قال قائد الشرطة لورانس تايلور: "بعد إجراء مقابلات مكثفة وتحقيقات معمقة مع المشتبه بهم، سيتم بعد ظهر اليوم الإفراج بكفالة عن الرجال الخمسة الموقوفين".
وحرص تايلور على توضيح الموقف الأمني منعا لأي تأويلات خاطئة، مضيفا: "لأكون بمنتهى الوضوح، هذا الإجراء لا يعني على الإطلاق أن التحقيق قد انتهى أو أغلق، بل ستخضع تحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين لقيود مشددة جدا، لضمان عدم تشكيلهم أي خطر محتمل خلال فترة استكمال الإجراءات القانونية".
وتعتبر قاعدة "فيرفورد" الجوية، الواقعة في مقاطعة غلوسترشير بإنجلترا، محطة بالغة الأهمية لعمليات سلاح الجو ضمن القوات الأمريكية في أوروبا، حيث تستخدم عادة لاستضافة القاذفات الاستراتيجية الثقيلة وتنفيذ المهام الدولية.
وبسبب هذه الأهمية الكبيرة، تفرض السلطات البريطانية والأمريكية طوقا أمنيا صارما حول المنشأة، وتتعامل مع أي تهديد أو اختراق أمني بأقصى درجات الجدية والحزم، مما يفسر التحرك السريع لشرطة مكافحة الإرهاب عند ظهور المؤشرات الأولى لهذا المخطط المفترض لضمان سلامة الموقع والعاملين فيه.
ووفقا للقوانين البريطانية المعمول بها في قضايا مكافحة الإرهاب، فإن الإفراج بكفالة في مثل هذه الحالات المعقدة يترافق عادة مع حزمة من الاشتراطات الصارمة.
وتتضمن هذه القيود المفروضة على الموقوفين الخمسة حظرا على السفر، ومصادرة جوازات السفر، والمراقبة الإلكترونية على مدار الساعة لتتبع المواقع، بالإضافة إلى تقييد استخدامهم لشبكة الإنترنت ووسائل الاتصال المختلفة، ومنع التواصل مع أشخاص محددين للحيلولة دون تنسيق أي أنشطة مشبوهة.
كما يحظر عليهم بشكل قاطع الاقتراب من محيط القواعد العسكرية أو المنشﺂت الحساسة، لضمان عدم تدخلهم في مجرى التحقيقات أو تنفيذ أي خطوات تهدد الأمن القومي المشترك.
وتعكس هذه التطورات حجم التعاون الاستخباراتي والأمني الوثيق بين لندن وواشنطن لحماية المصالح الإستراتيجية.
Loading ads...
فبينما تمضي وحدات التحقيق الجنائي والرقمي في فرز الأدلة، وتحليل الأجهزة الإلكترونية المصادرة، وتقييم المعطيات التي تم جمعها خلال فترة التوقيف لاستبيان حجم هذا المخطط المفترض وأبعاده، يبقى ملف هذه القضية مفتوحا على كافة الاحتمالات، في انتظار اكتمال جمع الأدلة الكافية لتوجيه الاتهامات الرسمية أو البت النهائي في مصير المشتبه بهم، وسط يقظة أمنية مستمرة في محيط كافة القواعد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






