22 أيام
فرار ضباط الحرس الثوري من لبنان يعكس اتساع الحرب بين إسرائيل ومحور إيران
الإثنين، 9 مارس 2026

مع توسع المواجهة بين إسرائيل وإيران، تتزايد المؤشرات على انتقال الصراع إلى ساحات نفوذ طهران في المنطقة، وعلى رأسها لبنان، بعد أن زج حزب الله نفسه في الحرب.
وفي هذا السياق، تكشف تقارير إسرائيلية عن تحركات لافتة داخل صفوف “الحرس الثوري” الإيراني في بيروت، بعد تحذيرات إسرائيلية وأوامر من الحكومة اللبنانية لمنع أي نشاط عسكري أو أمني على أراضيها.
ماذا يفعل “الحرس الثوري” في لبنان؟
نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين في الجيش، ومصدر ثالث مطّلع أن عشرات من ضباط “الحرس الثوري” الإيراني غادروا بيروت خلال الساعات الـ48 الماضية خوفاً من أن يتم استهدافهم.
وتشير التقديرات إلى أن الضباط الإيرانيين في الغالب هم من أعضاء “فيلق القدس”، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين لدى حزب الله ويتمتعون بنفوذ كبير على عمليات الجماعة.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين فإن دور “الحرس الثوري” الإيراني يتمثل في التخطيط العسكري لحزب الله وقد ازداد بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، بعدما قامت إسرائيل بتحييد عدد كبير من القادة الأكثر خبرة في صفوف الميليشيا، ما دفع طهران إلى ملء هذا الفراغ.
وزعم مسؤول إسرائيلي أن صفوف حزب الله المتدهورة كانت مترددة في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنها انضمت في نهاية المطاف إلى الحرب في الأول من آذار/مارس تحت ضغط قوي من إيران.
فيما تشير المعطيات إلى أن هروب عناصر الحرس “الثوري الإيراني” جاء بعد أن أعلنت إسرائيل في 4 آذار/مارس، أنه “سيستهدفهم أينما وجدوا” إذا لم يغادروا خلال 24 ساعة.
مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، قالوا إن عدة عشرات من عناصر “الحرس الثوري” الإيراني غادروا لبنان منذ صدور هذا التحذير، وكان بعضهم يعمل انطلاقاً من السفارة الإيرانية في بيروت، لكن مجموعة صغيرة بقيت للحفاظ على وجود “فيلق القدس” في لبنان وللتنسيق مع حزب الله.
وقال مسؤول في الجيش الإسرائيلي لـ”أكسيوس”: “نتوقع أن يستمر خروج الحرس الثوري الإيراني من لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وبحسب ما قاله وزير الإعلام اللبناني بول مرقص فإن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أصد يوم أمس الخميس، أوامر للحكومة اللبنانية باتخاذ “الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به أعضاء الحرس الثوري الإيراني في لبنان، تمهيداً لترحيلهم”.
في حين قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي، إن “خطوة الحكومة اللبنانية تبدو محاولة متعمدة للنأي بنفسها عن حزب الله وإيران، ولحماية البنية التحتية للدولة اللبنانية والجيش من أن يصبحا أهدافاً إسرائيلية”.
حزب الله يتصدر المواجهة
بعد يوم على بدء العملية العسكرية ضد إيران، والتي سقط في أولى ضرباتها المرشد الأعلى علي خامنئي، أطلق حزب الله اللبناني دفعة صاروخية مكوّنة من 6 صواريخ، باتجاه شمال إسرائيلي.
ويمثل ذلك أول هجوم من نوعه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وإسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
إلا أنه عاد وسّع هجماته بشكل كبير منذ ذلك الحين، ليصبح الآن الجهة الرئيسية التي تنفذ ضربات ضد إسرائيل، مستخدما صواريخ مدى أقصر ورؤوساً حربية أصغر مقارنة بالصواريخ الباليستية الإيرانية.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، قال لموقع “أكسيوس“: “نتيجة لعمليات الجيش الإسرائيلي والقوات المسلحة الأميركية، انخفض إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران باتجاه إسرائيل ودول أخرى بشكل مستمر”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، قام حزب الله بتوسيع نطاق إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، إلى درجة أن الكميات أصبحت أكبر بكثير من تلك التي تطلقها إيران”.
ورداً على تصعيد حزب الله، أمر الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية الجنوبية لبيروت -معقل الحزب- بالإخلاء، ما دفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى مغادرة منازلهم.
كما أرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية للسيطرة على ثمانية مواقع إضافية على بعد نحو 800 متر من الحدود، واصفاً ذلك بأنه “إجراء دفاعي لمنع حزب الله من تنفيذ هجوم بري أو استهداف القرى الإسرائيلية بصواريخ مضادة للدروع”.
Loading ads...
وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، على خمسة تلال داخل جنوب لبنان قرب الحدود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
دبلوماسية إيران الإقليمية تحت المجهر
منذ 40 دقائق
0

