11:44 ص, الأربعاء, 10 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت المنطقة الصناعية الممتدة بين صحنايا والكسوة وأوتوستراد درعا بريف دمشق، إضرابات واحتجاجات وسط مطالب بتحسين الأجور وتطبيق الزيادة الأخيرة على العاملين في القطاع الخاص.
ويأتي الحراك العمالي بعد تزايد شكاوى مرتبطة بالأجور وظروف العمل، في وقت لم تظهر فيه حتى الآن حلول واضحة من الجهات النقابية أو الحكومية المعنية.
بدأت الاحتجاجات، الاثنين، من شركة “زنوبيا”، حيث أعلن عمال فيها إضراباً مفتوحاً عن العمل، احتجاجاً على أوضاعهم المعيشية وظروف العمل، مطالبين بتحسين الأجور بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار.
وبعد يوم واحد، امتدت التحركات إلى شركة “مدار”، التي أعلن عمالها الإضراب أيضاً، لتنضم إلى موجة الاحتجاجات المطلبية في المنطقة الصناعية.
وتزامن ذلك مع دعوات داخل شركة “كتاكيت” لتنفيذ إضراب مماثل، وسط مخاوف من انتقال الحركة إلى شركات ومعامل أخرى في المنطقة الممتدة بين صحنايا والكسوة وصولاً إلى أوتوستراد درعا.
ويقول متابعون للحراك إن انتقال الإضرابات من منشأة إلى أخرى يعكس حجم الضغوط المعيشية التي يواجهها العمال، ولا سيما في شركات القطاع الخاص، حيث تتركز المطالب على الأجور وتطبيق القرارات الرسمية المتعلقة بزيادتها.
وفي كتاب موجه إلى إدارة شركة زنوبيا، طالب رؤساء أقسام في معمل الأدوات الصحية بتوضيح موقف الشركة من تطبيق المرسوم الجمهوري رقم /67/ لعام 2026.
وقال الموقعون في الكتاب: “يرجى التوضيح حول تطبيق نص المرسوم الجمهوري رقم /67/ لعام 2026 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية، فقد راجعنا الكثير من العاملين في المعمل للاستفسار عن الزيادة، هل أُقرت أم لا”.
وأضافوا أنهم راجعوا إدارة الموارد البشرية، وكان الرد، بحسب الكتاب، أن “الزيادة لم تُقر بعد في شركة زنوبيا”، رغم أن المرسوم “واضح بما يخص الزيادة للقطاع الخاص”.
وفي اليوم التالي لحركة الإضرابات، أصدرت شركة زنوبيا بياناً قالت فيه إن إدارتها “ملتزمة بأداء حقوق عمالها وفق القوانين والأنظمة النافذة، وعلى الخصوص قانون العمل رقم 17 لعام 2010”.
وأوضحت الشركة أن عدد العاملين لديها يتجاوز 4 آلاف عامل، مشيرة إلى أنهم “جميعهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية”، ويتقاضون رواتبهم شهرياً “دون انقطاع أو تأخير”.
وقالت الشركة في بيانها إنها تلتزم بزيادة رواتب عمالها وفق المراسيم الصادرة عن رئاسة الجمهورية، مضيفة أنه تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 750 ألف ليرة سورية بموجب المرسوم رقم 102 لعام 2025.
وأضافت أنها رفعت حالياً الحد الأدنى للأجور ليصبح مليون و256 ألف ليرة سورية، وفق المرسوم رقم 67 لعام 2026 الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
إلا أن المحتجين نفوا صحة ما ورد في بيان شركة زنوبيا بشأن مستويات الأجور والتعويضات.
وبحسب مصادر عمالية، فإن أجر العامل اليومي يبلغ نحو 50 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 3 دولارات أميركية وفق أسعار الصرف المتداولة، مشيرة إلى أن العمال لا يحصلون على تعويضات إضافية أو تأمين صحي كما ورد في بيان الشركة.
وأضافت المصادر أن مطالب العمال تتركز على رفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة وتطبيق الزيادات المقررة بموجب المرسوم رقم /67/ لعام 2026، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتوسيع المزايا الاجتماعية والصحية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات بين العمال حول دور الجهات النقابية والحكومية في متابعة مطالبهم، ولا سيما مع اتساع رقعة الإضرابات داخل عدد من الشركات الخاصة في ريف دمشق.
ويرى مراقبون أن غياب دور نقابة العمال في سوريا أسهم في اتساع الهوة بين العمال وأصحاب العمل، وترك المطالب المعيشية من دون قناة تمثيلية فاعلة قادرة على التفاوض أو احتواء التصعيد.
Loading ads...
ولا تزال المخاوف قائمة من تمدد الاحتجاجات إلى معامل أخرى، في حال بقيت المطالب العمالية من دون معالجة واضحة، خصوصاً أن المنطقة تضم عدداً كبيراً من المنشآت الصناعية والإنتاجية التي تعتمد على آلاف العمال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

