14 ساعات
تركيا تبدأ إجراءات إلغاء جنسية 1070 شخصاً بسبب معاملات عقارية صورية
الإثنين، 21 سبتمبر 2026
بدأت السلطات التركية إجراءات إدارية لإلغاء الجنسية التي حصل عليها 1070 شخصاً، بينهم أفراد من عائلات مستثمرين أجانب، بعد تحقيقات كشفت استخدام معاملات عقارية صورية وتقارير تقييم مضخمة للحصول على الجنسية التركية بصورة غير قانونية.
وقال وزير العدل التركي أكين غورليك إن التحقيقات، التي تجريها النيابة العامة في إسطنبول، شملت مبيعات عقارية نفذتها ثلاث شركات لصالح 734 أجنبياً، ليتبين أن 274 عملية بيع منها كانت صورية، وفق ما نقلته وكالة "DHA" التركية.
وأضاف أن هذه المعاملات أدت إلى حصول 1070 شخصاً، بمن فيهم أفراد عائلات المتقدمين، على الجنسية التركية بصورة غير نظامية، في حين كانت إجراءات منح الجنسية لـ11 شخصاً آخر لا تزال قيد المعالجة.
وبحسب النيابة العامة في إسطنبول، بلغت القيمة الإجمالية للمعاملات العقارية الصورية نحو 72.25 مليون دولار، في حين قال وزير العدل إن قيمتها تجاوزت 3.5 مليارات ليرة تركية.
وأظهرت التحقيقات أن الأموال المطلوبة لإتمام عمليات شراء العقارات لم تدخل فعلياً إلى تركيا في عدد من الحالات، إذ جرى استخدام أموال تابعة للشركات الوسيطة أو للبائعين أنفسهم لإتمام عمليات بيع وشراء شكلية.
وكشفت التحقيقات أيضاً إعداد تقارير تقييم عقاري تتضمن قيماً أعلى من الأسعار الحقيقية للعقارات، بهدف إظهار استيفائها الحد المالي المطلوب للحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار العقاري.
واستندت التحقيقات إلى سجلات مديرية الطابو والمساحة، وتقارير الخبراء، وتحليلات هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية "MASAK"، إلى جانب وثائق وبيانات مالية وعقارية أخرى.
وأشار وزير العدل التركي إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحق 88 مشتبهاً به، وإلقاء القبض على 72 منهم في إطار العملية.
وشملت التدابير التحفظية 2011 عقاراً، وفندقاً واحداً، و86 مركبة، ويختين، بالإضافة إلى 42 حساباً مصرفياً مرتبطة بالقضية.
كما وضعت السلطات 30 شركة تحت الحجز، وعيّنت قيّمين لإدارتها خلال فترة التحقيق.
وتركز التحقيقات على ثلاث شركات عقارية، هي "Gül İnşaat" و"Beyaz İnşaat" و"LİV İnşaat"، للاشتباه في استخدامها ضمن شبكة لتنفيذ معاملات عقارية غير حقيقية ساعدت أجانب على استيفاء شروط التقدم للحصول على الجنسية.
ولم تصدر حتى الآن قرارات نهائية بإلغاء جنسية الأشخاص الـ1070، إذ أعلنت السلطات بدء الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لمراجعة الجنسيات التي يُشتبه في اكتسابها بصورة مخالفة للقانون.
ويتيح قانون الجنسية التركي إلغاء قرار منح الجنسية في حال ثبوت حصول الشخص عليها نتيجة تقديم بيانات كاذبة أو إخفاء معلومات أساسية كان من شأنها التأثير في قرار منحها.
وقد يمتد أثر إلغاء الجنسية، وفقاً للحالة القانونية لكل ملف، إلى أفراد من الأسرة حصلوا عليها تبعاً لصاحب الطلب الأصلي.
وتأتي العملية الجديدة بعد تحقيق مماثل أعلنت عنه السلطات التركية في الرابع من آب الماضي، استهدف معاملات مرتبطة بشركة "Babacan İnşaat".
وقالت وزارة العدل التركية حينها إن التحقيق كشف حصول 687 شخصاً على الجنسية عبر معاملات عقارية شابتها مخالفات وتقييمات مضخمة، لتبدأ السلطات الإجراءات القانونية لإلغاء الجنسيات المكتسبة من خلالها.
وشملت العملية السابقة إجراءات بحق 90 مشتبهاً بهم وإلقاء القبض على 72 منهم في 16 ولاية، إضافة إلى وضع سبع شركات تحت إدارة قيّمين وفرض إجراءات تحفظية على أكثر من ألف عقار وأصول مالية ومركبات.
وقال وزير العدل آنذاك إن نحو 2.5 مليار ليرة تركية كان يفترض إدخالها إلى البلاد ضمن عمليات الاستثمار، لكن التحقيقات أظهرت عدم دخول هذه الأموال فعلياً واستخدام حركات مالية غير حقيقية بدلاً منها.
وتسمح تركيا حالياً للأجانب بالتقدم للحصول على الجنسية بصورة استثنائية عند شراء عقار أو مجموعة عقارات بقيمة لا تقل عن 400 ألف دولار، مع الالتزام بعدم بيعها لمدة ثلاث سنوات.
وتخضع معاملات الاستثمار العقاري المخصصة للحصول على الجنسية لعمليات تقييم وتدقيق مالي، للتحقق من قيمة العقار ومصدر الأموال واستيفاء المتقدم الشروط القانونية.
Loading ads...
وتواصل النيابة العامة في إسطنبول التحقيق في القضية لكشف جميع الأشخاص والشركات المرتبطة بالمعاملات الصورية، في حين لم تعلن السلطات حتى الآن انتهاء الإجراءات الإدارية الخاصة بمراجعة الجنسيات المشمولة بالتحقيق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


