2 ساعات
العدالة الانتقالية في اللاذقية.. 20 ملفاً أمام التحقيق و12 موقوفاً
الإثنين، 21 سبتمبر 2026
قال قاضي تحقيق العدالة الانتقالية في اللاذقية، محمد علي عتر، إن 20 ملفاً وصلت إلى دائرة التحقيق المختصة في المحافظة، في حين لا تزال نحو 40 شكوى قيد الدراسة أو التحقيق لدى النيابة العامة والأقسام المعنية، مشيراً إلى وجود 12 موقوفاً على ذمة الملفات المحالة.
وأوضح عتر، في تصريحات نقلتها وكالة "سانا"، الإثنين، أن العمل القضائي المتخصص في ملفات العدالة الانتقالية باللاذقية بدأ عقب صدور القرارين 1751 و1776 في حزيران الماضي، والمتعلقين بتسمية الغرف والقضاة المختصين بالنظر في هذه القضايا بالمحافظات السورية.
وبحسب عتر، تستقبل النيابة العامة المختصة شكاوى المتضررين في القصر العدلي، وتدرسها من الناحية القانونية، قبل إحالتها إلى الجهات الأمنية والشرطية المختصة للتوسع في التحقيق وجمع الأدلة والاستماع إلى الشهادات.
وعقب انتهاء التحقيقات الأولية، تعاد النتائج إلى النيابة العامة لدراسة الضبوط وتحديد الوصف الجرمي للأفعال المنسوبة إلى المدعى عليهم، تمهيداً لإحالة الملفات إلى قاضي التحقيق المختص.
ويتولى قاضي التحقيق استجواب المدعى عليهم ومواجهتهم بالوقائع والأدلة، والاستماع إلى الشهود، فضلاً عن مخاطبة الجهات العامة للحصول على الأدلة اللازمة، مع مراعاة الضمانات القانونية لكل من المدعين الشخصيين والمدعى عليهم.
وبعد استكمال التحقيق، يقرر القاضي، استناداً إلى الأدلة المتوافرة، إما إحالة المدعى عليه الموقوف إلى محكمة الجنايات المختصة عند توافر الشروط القانونية، أو منع محاكمته في حال عدم كفاية الأدلة. وتبقى هذه القرارات قابلة للطعن أمام قاضي الإحالة المختص.
وأوضح عتر أن ملفات العدالة الانتقالية تختلف في طبيعتها من قضية إلى أخرى، وقد تتصل بوقائع تشمل القتل والإخفاء القسري والتهجير وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، على أن يتحدد الوصف الجرمي لكل واقعة وفق نتائج التحقيق والأدلة المتوافرة.
وأشار إلى وجود 12 موقوفاً حالياً أمام قاضي التحقيق على ذمة الملفات المحالة، لافتاً إلى أن بعض الدعاوى التي كانت منظورة أمام قضاة التحقيق قبل إنشاء منظومة العدالة الانتقالية نُقلت إلى الغرف المختصة، بعدما تبين أن الوقائع التي تتناولها تدخل ضمن اختصاصها.
وأضاف أن الشكاوى تُقدّم وفق الإجراءات القانونية المعتادة، مع اتخاذ النيابة العامة إجراءات مبسطة تراعي الظروف الإنسانية لبعض المتضررين، ومن بينها انتقال الجهات المختصة إلى أماكن وجود بعض الشهود للاستماع إلى إفاداتهم.
ولفت عتر إلى أن التحقيق في هذه القضايا يواجه تحديات إضافية بسبب مرور سنوات طويلة على بعض الوقائع، إذ يعود بعضها إلى ما بين 10 و15 عاماً، ما يزيد صعوبة الوصول إلى الأدلة والشهود.
وتشير الأرقام المعلنة إلى وجود نحو 40 شكوى قيد الدراسة أو التحقيق لدى النيابة العامة والأقسام المختصة في اللاذقية، في حين وصل 20 ملفاً منها إلى دائرة التحقيق، مع وجود 12 شخصاً موقوفين على ذمة الملفات المحالة.
Loading ads...
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، في 21 حزيران الماضي، تخصيص غرف قضائية مختصة بمسار العدالة الانتقالية في عدليات المحافظات، ضمن آلية تبدأ باستقبال الشكاوى والتحقيق وجمع الأدلة، وصولاً إلى قاضي الإحالة ومحكمة الجنايات المختصة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

