6 دقائق
اللاعبون ليسوا أغبياء.. عامل حاسم في تغيير السلوك داخل غرفة ملابس ريال مدريد
الخميس، 5 نوفمبر 2026

لم يكن التحول الذي طرأ على سلوك لاعبي ريال مدريد داخل غرفة الملابس مجرد نتيجة لتحسن النتائج أو عودة الفريق إلى طريق الانتصارات، بل هناك عامل حاسم ساهم في تغيير الأجواء داخل النادي الملكي.
يتمثل هذا العامل في الثقة المطلقة التي يحظى بها المدرب جوزيه مورينيو من جانب إدارة فلورنتينو بيريز، وهو ما انعكس بوضوح على تعامل اللاعبين مع قرارات المدرب البرتغالي، واستعدادهم لتنفيذ أفكاره دون اعتراض.
وبات لاعبو ريال مدريد أكثر تقبلًا للأدوار التي يحددها الجهاز الفني، حتى عندما تتطلب منهم الابتعاد عن مراكزهم المعتادة، وهو ما ظهر بوضوح في موقف فيدي فالفيردي، الذي أبدى مرونة كبيرة تجاه اللعب في مركز الظهير الأيمن، بعدما كان قد اعترض على هذا الدور في الموسم الماضي تحت قيادة تشابي ألونسو، عندما قال: "لم أولد لألعب كظهير".
وتغيرت لهجة فالفيردي بشكل واضح بعد الفوز على أيك أثينا بنتيجة 3-2 في دوري أبطال أوروبا أمس الأربعاء، إذ أكد رغبته في التعلم من زميليه ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس، قائلًا: "عليّ أن أجتهد لأكون أفضل لاعب وسط، وأفضل ظهير إلى جانب زميلَيّ ترينت ودومفريس".
وأضاف: "أحاول مراقبتهما والتعلم منهما وفهم أسلوبهما في الدفاع والهجوم، فهما قدوتي، وأحرص على متابعتهما يوميًا، ويسعدني أن يثق بي المدرب، سواء في خط الوسط أو في مركز الظهير، أنا سعيد جدًا".
وسلط الإعلامي مانو كارينيو الضوء على هذا التحول عبر إذاعة "كادينا سير"، معتبرًا أن اللاعبين أصبحوا يمتلكون مدربًا يثقون به، موضحًا أن الفارق لا يتعلق فقط بما يقدمه مورينيو على أرض الملعب، وإنما أيضًا بحصوله على دعم كامل من إدارة النادي، وهو أمر يدركه اللاعبون جيدًا، ويجعلهم أكثر اقتناعًا بقراراته وثباتًا في التعامل معها.
وأضاف كارينيو أن اللاعبين ليسوا أغبياء ويستطيعون التمييز بين المدرب الذي يحظى بدعم حقيقي من الإدارة وآخر لا يمتلك الضمانات نفسها، مؤكدًا أن هذا الشعور ينعكس على سلوكهم داخل الملعب وخارجه، إذ يصبحون أكثر استعدادًا لقبول التعليمات وتنفيذها عندما يشعرون بأن المدرب يمتلك سلطة حقيقية ولا يتعرض للتهديد المستمر.
واتفق الصحفي أنطونيو روميرو مع هذا الطرح، مشيرًا إلى أن مهارات مورينيو في الإقناع تلعب دورًا مهمًا في تغيير عقلية المجموعة، لكنه شدد أيضًا على أن دعم فلورنتينو بيريز للمدرب البرتغالي أصبح واضحًا داخل النادي، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يترددون يوميًا على مركز فالديبيباس، معتبرًا أن هذا الدعم لم يكن حاضرًا بالدرجة نفسها خلال فترة تشابي ألونسو.
وهناك عامل آخر ساهم في تغيير الأجواء داخل ريال مدريد، يتمثل في السياق التاريخي للفريق، بعدما مر بموسمين دون تحقيق لقب كبير، وهو ما جعل اللاعبين أكثر إدراكًا لحاجة المجموعة إلى التغيير، والابتعاد عن تبادل الاتهامات والبحث عن المسؤول عن الإخفاقات السابقة، والتركيز بدلًا من ذلك على تنفيذ أفكار الجهاز الفني.
Loading ads...
ويرى روميرو أن تعدد المدربين مع استمرار المشكلات نفسها جعل المسؤولية تنتقل بصورة أكبر إلى اللاعبين داخل الملعب، بدلًا من الاكتفاء بتحميل المدرب وحده تبعات النتائج، وهو ما ساعد على ظهور مجموعة أكثر انفتاحًا على التعلم والاستجابة لتعليمات مورينيو، ليصبح الدعم الإداري والثقة في المدرب أحد أبرز العوامل وراء التغيير الذي تشهده غرفة ملابس ريال مدريد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



