رفعت قطر حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهرين، في مؤشر على تنامي الثقة بقدرة السفن على عبور الممر المائي الاستراتيجي، وسط استمرار اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
وقالت وكالة «بلومبيرغ» إن بيانات تتبع السفن تشير إلى زيادة ملحوظة في حركة ناقلات الغاز المرتبطة بقطر خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس عودة تدريجية للشحنات القطرية إلى الأسواق العالمية بعد فترة شهدت قيوداً شديدة على حركة الصادرات بسبب المخاطر الأمنية في مضيق هرمز.
ويُعد المضيق ممراً حيوياً لصادرات الطاقة من منطقة الخليج، فيما تعتمد قطر بصورة كبيرة على هذا الطريق البحري لنقل الغاز الطبيعي المسال من منشآت التصدير، وعلى رأسها مجمع راس لفان، إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وجاء ارتفاع حركة الناقلات في وقت بدأت فيه حركة الملاحة عبر المضيق تشهد تحسناً نسبياً، بعد أشهر من الاضطرابات التي أدت إلى تراجع كبير في شحنات الغاز والنفط، ودفعت المشترين في آسيا وأوروبا إلى البحث عن إمدادات بديلة.
وكانت صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية قد تعرضت لضغوط كبيرة خلال الأشهر الماضية نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي والقيود الأمنية على الملاحة، ما أدى إلى تعطيل جزء من الإمدادات العالمية وارتفاع المنافسة على الشحنات المتاحة.
وتكتسب عودة الناقلات القطرية أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق الغاز العالمية، إذ تُعد قطر من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتمثل إمداداتها عنصراً مهماً في تلبية الطلب الآسيوي، إلى جانب حضورها في السوق الأوروبية.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن عدداً متزايداً من ناقلات الغاز المرتبطة بقطر بدأ التحرك عبر المنطقة، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة تدفق الصادرات تدريجياً، مع استمرار تقييم المخاطر المرتبطة بالعبور.
وكانت قطر قد بدأت في وقت سابق من سبتمبر استعادة بعض عمليات الشحن عبر المضيق، بعد فترة من التوقف أو الانخفاض الحاد في حركة الناقلات. وفي الثامن من سبتمبر، عبرت ناقلة تحمل شحنة من الغاز القطري مضيق هرمز في طريقها إلى باكستان، في أول تحرك من هذا النوع منذ أسابيع.
ويأتي التطور الجديد في وقت لا تزال فيه أسواق الغاز العالمية تعاني من نقص في بعض الإمدادات، الأمر الذي يجعل أي زيادة في الصادرات القطرية ذات أهمية للمشترين، خصوصاً في آسيا وأوروبا.
Loading ads...
وترى «بلومبيرغ» أن ارتفاع حركة ناقلات الغاز القطرية لا يعني بالضرورة عودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية، لكنه يمثل مؤشراً على أن قطر أصبحت أكثر استعداداً لاستخدام المضيق مجدداً لنقل شحناتها، مع تحسن ظروف الملاحة وتراجع بعض القيود التي فرضتها التطورات الأمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






