جددت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، تحذيراتها من توقف مفاجئ للمولدات الكهربائية في المستشفيات بسبب النفاد التام لزيوت التشغيل وحظر إسرائيل إدخالها للقطاع، وتعتمد مستشفيات غزة على هذه المولدات منذ أن أوقفت إسرائيل إمدادات الكهرباء عن غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت الوزارة إن الفرق الهندسية تعمل في ظروف فنية معقدة لمتابعة المولدات الكهربائية في المستشفيات، ومحاولة الإبقاء على عملها في إمداد الأقسام الحيوية بالتيار الكهربائي، مضيفة أن استنزاف المولدات وتشغيلها لآلاف الساعات المتواصلة من دون زيوت أو صيانة "أوصلاها إلى نقطة الخطر الميكانيكي الأخير".
وحسب الوزارة، فإن احتراق محركات المولدات نتيجة غياب الزيوت يعني فقدانا دائما للقدرة على تشغيلها، حتى لو توفرت الزيوت لاحقا.
وطالبت الوزارة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والتدخل الفوري لضمان إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة لمنع توقف المولدات المتبقية.
وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء في مستشفيات غزة، قائلة إنها بحاجة عاجلة إلى أكثر من 2500 لتر شهريا لمنع انهيار المولدات المتبقية، في ظل قيود تفرضها تل أبيب على إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة إلى القطاع.
وقالت وزارة الصحة إن استمرار أزمة مولدات الكهرباء يهدد بتوقف أقسام طبية منقذة للحياة، بعدما أعلنت في 16 سبتمبر/أيلول الماضي خروج 70% من مولدات المستشفيات عن الخدمة، جراء نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار بفعل الحصار الإسرائيلي.
وتعتمد مستشفيات غزة على المولدات مصدرا أساسيا للكهرباء لتشغيل غرف العمليات والعناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى. وحال تدمير إسرائيل شبكة الكهرباء في القطاع دون إعادة تزويد المستشفيات بالتيار، مما اضطرها إلى الاعتماد على المولدات لساعات طويلة لتشغيل أقسامها الطبية.
وتتواصل أزمة الكهرباء في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات اللازمة لإعادة تأهيل منظومة القطاع الصحي.
وأول أمس الثلاثاء، قال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كرينبول -في تصريحات للجزيرة- إن الوضع كارثي في غزة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء الأزمة الإنسانية، مؤكدا ضرورة السماح بإجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
وأوضح كرينبول أن تدمير المستشفيات وتراجع القدرات الطبية جعلا الحصول على العلاج داخل غزة أكثر صعوبة، رغم جهود العاملين الصحيين في الهلال الأحمر الفلسطيني واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشار إلى وجود مئات الأطفال الذين يعانون إصابات طويلة الأمد وحالات بتر للأطراف، ويحتاجون إلى العلاج على المديين القريب والبعيد. كما نبّه إلى نقص التمويل، داعيا الدول والجهات المانحة إلى مواصلة دعم الاستجابة الإنسانية في غزة.
وتتواصل أزمة الكهرباء رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات اللازمة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية بالقطاع.
Loading ads...
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، استشهد خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90% من البنى التحتية المدنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





