ساعة واحدة
لكبح غضب الشارع.. بريطانيا تتجه لتجميد "ضريبة الوقود" وسط قفزة النفط بـ60% وأزمة معيشة خانقة
الأحد، 17 مايو 2026

تتجه الحكومة البريطانية إلى التراجع عن الزيادة المقررة في ضريبة الوقود، في خطوة تعكس عمق الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر البريطانية مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
وكشفت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة «ذا صن» البريطانية،أن وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، تعتزم الإعلان رسميا الأسبوع المقبل عن تأجيل هذه الزيادة، التي كان من المفترض بدء تطبيقها في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.
ويعود جذر التخفيض المؤقت لضريبة الوقود إلى عام 2022 م، عندما أقر لأول مرة لتخفيف آثار التضخم الناتج عن أزمة الطاقة العالمية.
وكان من المقرر أن ينتهي العمل بهذا التجميد في سبتمبر، مما يعني زيادة تلقائية في أسعار Mحروقات بنحو 5 بنسات (ما يعادل 6.6 سنت) لكل لتر، إلا أن الحكومات البريطانية المتعاقبة مددت هذا التخفيض لمرات عدة، كان آخرها في الميزانية السنوية لشهر نوفمبر الماضي، وتستعد الإدارة الحالية لتكرار الخطوة ذاتها تماشيا مع تحديات المرحلة مع تنامي أعباء المعيشة.
تأتي هذه التحركات الاقتصادية في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية قفزة قياسية بنحو 60% منذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير الماضي، مما ضاعف الكلفة التشغيلية لقطاعات النقل والطاقة داخل المملكة المتحدة.
ويضع هذا الملف حكومة رئيس الوزراء، كير ستارمر، أمام معادلة بالغة التعقيد؛ إذ توازن بين تهدئة مخاوف الناخبين الذين يعانون من أزمة تكلفة المعيشة، وبين الحفاظ على إيرادات الخزينة العامة التي تعتمد على هذه الضريبة كمصدر سيادي رئيس للأموال الحكومية.
وفقا للبيانات المالية الرسمية، رفدت ضريبة الوقود الميزانية العامة بنحو 24 مليار جنيه إسترليني خلال السنة Mالية الماضية.
وكانت هيئة الرقابة على الميزانية البريطانية قد حذرت في مارس الماضي من أن الاستمرار في تجميد الضريبة سيؤدي تلقائيا إلى فجوة ضريبية سنوية تقدر بنحو 3.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة، مما يهدد بتفاقم العجز المالي الهيكلي.
وبالتوازي مع هذه التسريبات، شهدت الأسواق المالية البريطانية حالة من التوتر الملموس؛ إذ تراجعت أسعار السندات الحكومية نهاية الأسبوع، مما دفع تكاليف الاقتراض السيادي لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 م.
ويرى مستثمرون ومحللون أن هذه التحركات تعكس مخاوف الأسواق من لجوء حكومة ستارمر إلى زيادة الإنفاق العام أو تبني سياسات مالية أكثر ميلا نحو اليسار داخل حزب العمال لاحتواء الاحتجاجات الشعبية، مما يزيد من الضغوط الهيكلية على المالية العامة للبلاد.
Loading ads...
ورغم رفض وزارة المالية التعليق المباشر على تقرير الصحيفة، مكتفية بالقول إنها "لا تعلق على التكهنات"، إلا أن كل المؤشرات الميدانية تؤكد أن راشيل ريفز باتت مجبرة على الانصياع لضغوط الشارع، تقديما للاستقرار الاجتماعي على الحسابات الرقمية الصارمة للموازنة العامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





