5 أشهر
الرئيس التنفيذي لـ«جوجل»: الشركة تتجه إلى بناء مراكز بيانات في الفضاء
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

أوضح ساندر بيتشاي؛ المدير التنفيذي لجوجل، أن الشركة تعتزم بناء مراكز بيانات معتمدة على الذكاء الاصطناعي في الفضاء. ذلك خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الأحد الماضي.
وجاء ذلك في إطار تنفيذ مشروعها المستقبلي Suncatcher الذي تم الإعلان عنه منذ عدة أيام، بهدف إيجاد طرق أكثر كفاءة لتشغيل مراكز البيانات عالية الاستهلاك للطاقة عبر الاستفادة المباشرة من الطاقة الشمسية الفضائية.
وفي السياق ذاته، قال بيتشاي: “أحد مشروعاتنا الطموحة هو بناء مراكز بيانات في الفضاء، حتى نتمكن من تسخير طاقة الشمس الهائلة التي تفوق بـ100 تريليون مرة إجمالي ما ننتجه على كوكب الأرض اليوم”.
فهرس المحتوي
جوجل تعلن خطة التنفيذمستقبل نقل مراكز البيانات إلى الفضاء استثمارات ضخمة ومخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعيالتحول نحو الطاقة النظيفة جهود جوجل في قطاع الذكاء الاصطناعي
جوجل تعلن خطة التنفيذ
وبحسب تصريحات ساندر بيتشاي، تتخذ جوجل أولى خطواتها العملية في عام 2027 عبر شراكة مع شركة Planet المتخصصة في التصوير الفضائي. حيث تستهدف إطلاق قمرين صناعيين تجريبيين لاختبار المعدات والتقنيات اللازمة لتشغيل خوادم المعالجة في مدار الأرض.
كما أكد بيتشاي أن مراكز البيانات الفضائية أصبحت معيار أساسي خلال العقد المقبل. قائلًا: “لا شك لدي أن بناء مراكز البيانات في الفضاء سيعد خلال نحو عقد من الآن طريقة طبيعية ومعتمدة في هذا القطاع”.
مستقبل نقل مراكز البيانات إلى الفضاء
علاوة على ذلك، أطلقت شركة Starcloud، المدعومة من Y Combinator وإنفيديا، أول قمر صناعي مزود بتقنيات الذكاء الاصطناعي هذا الشهر.
وأضاف فيليب جونستون، مؤسس الشركة، أن مراكز البيانات خارج الأرض ستخفض انبعاثات الكربون بواقع عشرة أضعاف مقارنة بنظيراتها على الأرض. رغم الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإطلاق.
وعلى الرغم من انخفاض تكلفة الأقمار الصناعية التجريبية، إلا أن تكلفة إنشاء مراكز بيانات شمسية في الفضاء لا تزال غير معروفة.
وأفادت تقارير شركة ماكنزي في أبريل الماضي أن استثمارات مراكز البيانات الأرضية ستتجاوز حاجز 5 تريليونات دولار بحلول 2030.
استثمارات ضخمة ومخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي
بعد إطلاق Gemini 3، أعادت جوجل ترسيخ مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي. كما تواصل ضخ استثمارات هائلة في البنية التحتية للحوسبة. حيث ضخت استثمارات بقيمة 40 مليار دولار لبناء مراكز بيانات جديدة في ولاية تكساس.
كما أثار هذا التوجه مخاوف من وصول السوق إلى مرحلة فرط الاستثمار. ما قد يؤدي إلى فائض غير مستدام في مراكز البيانات.
وبحسب ما ورد في تقرير ماكنزي “المخاطر كبيرة..الإفراط في الاستثمار قد يؤدي إلى أصول عالقة. بينما يؤدي نقص الاستثمار إلى التخلف عن المنافسة”.
التحول نحو الطاقة النظيفة
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تزايد القلق بشأن الاستهلاك الهائل للطاقة الذي تتطلبه نماذج الذكاء الاصطناعي.
كما كشف تقرير لوزارة الطاقة الأمريكية في ديسمبر 2024 أن استهلاك مراكز البيانات من الكهرباء تضاعف ثلاث مرات خلال العقد الماضي.
ومن المفترض أن يتضاعف ثلاث مرات بحلول 2028، ما قد يؤدي إلى زيادة استهلاكها إلى 12% من إجمالي الكهرباء في الولايات المتحدة.
فعلى سبيل المثال، ضاعفت جوجل استخدام الكهرباء المخصصة لمراكز البيانات خلال خمس سنوات، من 14.4 مليون ميجاواط/ساعة في 2020 إلى 30.8 مليون ميجاواط/ساعة العام الماضي. ذلك بحسب تقرير الاستدامة الصادر في يونيو.
وعلى الرغم من نجاح الشركة في خفض انبعاثات الطاقة في مراكز بياناتها بواقع 12% خلال 2024، إلا أن خبراء البيئة يحذرون من مخاطر استمرار التوسع دون حلول مستدامة.
كذلك، قالت جولستان رادوان، رئيسة المكتب الرقمي في برنامج الأمم المتحدة للبيئة “ما زلنا نجهل الكثير حول الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي، لكن البيانات التي نملكها مقلقة. يجب أن نضمن أن التأثير الصافي للتكنولوجيا على الكوكب إيجابي قبل نشرها على نطاق واسع.”
جهود جوجل في قطاع الذكاء الاصطناعي
من ناحية أخرى، أعلنت الشركة التابعة لمجموعة Alphabet افتتاح مركز جديد لهندسة أجهزة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المتقدمة في تايوان.
وبذلك يصبح هذا المركز الأكبر لها خارج الولايات المتحدة، مؤكدة بذلك أهمية الموقع الآسيوي.
من ناحية أخرى يرى مراقبون أن مركز جوجل الجديد يأتي كجزء أصيل من إستراتيجية عالمية تعتمد عليها الشركة لتعزيز قدراتها التقنية في محطات رئيسة حول العالم. كما تهدف للاستفادة من منظومات صناعية متقدمة مثل تلك التي تملكها تايوان، التي تعد رائدة في صناعة الرقائق.
ويأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي طفرة غير مسبوقة. وهي طفرة مدفوعة بالطلب المتزايد على قدرات معالجة البيانات ونماذج التعلم العميق.
لذلك تؤكد جوجل؛ من خلال هذا المشروع، أنها ماضية في تطوير بنيتها الهندسية لتلبية احتياجات المستقبل. لا سيما مع تصاعد المنافسة بين الشركات التكنولوجية الكبرى في هذا المجال.
وتزامن افتتاح المركز مع تصريحات رسمية من رئيس تايوان لاي تشينج-تي؛ حيث اعتبر هذا الاستثمار تجسيدًا لثقة المجتمع الدولي في الجزيرة بوصفها شريكًا تكنولوجيًا موثوقًا. وإضافة إلى ذلك أكد أنها قوة لا غنى عنها في سلسلة الإمداد العالمية للرقائق المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





