2 أشهر
هرمز على حافة الانفجار: حصار بحري أميركي وضغط صيني وشروط إيرانية للعبور
السبت، 16 مايو 2026
4:09 م, السبت, 16 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تصدّر مضيق هرمز واجهة التطورات بعد تداول معلومات عن فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على موانئ إيرانية قريبة من الممر الحيوي. وتزامن ذلك مع تصريحات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهّد فيها “بفتح مضيق هرمز قريباً”، مع التلويح بخيارات أشد إذا استمرت إيران في تعطيل الملاحة أو المراوغة في ملفها النووي.
ويُنظر إلى الخطوة الأميركية باعتبارها محاولة لقطع شريان الضغط الإيراني التقليدي القائم على تهديد الإمدادات العالمية، ورفع كلفة أي تصعيد بحري تقوم به طهران.
شدّد ترامب في تصريحات صحفية، بينها مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، على هدفين: “ضمان فتح مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي”، إذ برزت تهديدات تتعلق بضرب منشآت نووية إذا فشلت الدبلوماسية.
هذا الخطاب يعكس انتقال واشنطن من سياسة الاحتواء إلى سياسة الإكراه المباشر، مع تحميل طهران مسؤولية تعطّل المفاوضات النووية، واعتبار الرد الإيراني غير كافٍ أو غير جاد.
اللافت كان إدخال الصين بثقلها السياسي في الملف. فقد تكررت دعوات صينية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، مع تداول إشارات إلى أن بكين لا تؤيد تزويد إيران بمعدات عسكرية، وتفضّل مساراً تفاوضياً ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى سوق الطاقة.
وتقرأ دوائر متابعة، أن الصين المتضررة من اضطراب الشحن وأسعار النفط، تتحرك لحماية مصالحها، وفي الوقت ذاته تضيق هامش المناورة أمام طهران التي اعتادت الاتكاء على شبكات دعم خارجية.
على الضفة المقابلة، نُقل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال وجوده في نيودلهي، حديث عن السماح بمرور سفن “الدول الصديقة” فقط بالتنسيق مع البحرية الإيرانية.
وترافقت هذه الرسائل مع تداول معلومات عن إجراءات ميدانية تشمل ألغاماً بحرية وقيوداً انتقائية، إلى جانب مطالب مالية ضخمة تصل إلى 11 تريليون دولار. هذه المقاربة تعزز صورة النظام الإيراني كطرف يستخدم الممر الدولي ورقة ابتزاز، ويستبدل قواعد الملاحة الحرة بمنطق الولاءات السياسية.
وأشارت المعطيات المتداولة، إلى تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، بعد رفض واشنطن الرد الإيراني أو اعتباره غير قابل للبناء عليه. ومع كل جولة تصعيد، ترتفع حساسية الأسواق.
وقد تزامن التوتر مع حديث عن ارتفاع أسعار النفط، في مؤشر على أن أزمة هرمز لم تعد مجرد تهديد إعلامي، بل عنصر ضغط اقتصادي عالمي يفاقم عزلة طهران ويزيد احتمالات العقوبات والإجراءات البحرية.
تطرح التطورات أسئلة ملحّة لدى المتابعين: هل هدف واشنطن فتح الممر بالقوة أم فرض قواعد اشتباك تمنع إيران من تكرار سياسة حافة الهاوية؟ وهل تستطيع طهران تطبيق “عبور انتقائي” من دون أن تتحول إلى مواجهة واسعة مع القوى البحرية الكبرى؟
هناك من يرى أن الضغط الأميركي الصيني المتزامن يضيّق خيارات إيران ويجبرها على التراجع، بينما يحذر آخرون من أن النظام قد يلجأ إلى عمليات محدودة أو عبر وكلائه لتجنب الظهور بمظهر المتراجع.
Loading ads...
السيناريوهات المطروحة تتراوح بين تهدئة مشروطة عبر قناة تفاوض، أو اشتباكات بحرية موضعية، أو ضربة تستهدف قدرات مرتبطة بالبرنامج النووي إذا اعتقدت واشنطن أن الوقت ينفد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

