4 ساعات
محادثات لبنان وإسرائيل في واشنطن.. فرصة سياسية وسط تصعيد من “حزب الله”
السبت، 18 أبريل 2026

انطلقت في واشنطن أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ أكثر من أربعة عقود، برعاية أميركية، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي جديد.
وعقد الاجتماع في وزارة الخارجية الأميركية ضم السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.
عودة التفاوض بعد 43 عاماً
تمثل هذه الجولة أول لقاء مباشر منذ اتفاق 17 أيار/مايو 1983، ما يمنحها بعداً سياسياً يتجاوز مجرد التهدئة الميدانية.
واعتبر روبيو أن هناك “فرصة تاريخية” لإطلاق مسار جديد، رغم إقراره بتعقيدات تراكمت لعقود، مشيراً إلى أن الهدف هو وضع إطار أولي للحل، لا التوصل إلى اتفاق فوري.
في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المحادثات قد تشكل بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين، خاصة في الجنوب، مشدداً على أن الاستقرار مرهون بانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود.
هدنة أولاً.. ثم مفاوضات
تشير المعطيات إلى أن جدول الأعمال يقتصر في هذه المرحلة على بحث وقف إطلاق النار، دون التطرق إلى ملفات أوسع.
وبحسب مصادر رسمية، فإن الوفد اللبناني مخول بمناقشة الهدنة فقط، في ظل مساعٍ للحصول على ضمانات أميركية تمهد لانتقال لاحق نحو مفاوضات مباشرة.
كما سبق الاجتماع اتصال أولي بين السفيرين بإشراف واشنطن، ما يعكس محاولة بناء قنوات تواصل تدريجية بعد عقود من القطيعة.
تصعيد ميداني يضغط على المسار
تتزامن المحادثات مع استمرار العمليات العسكرية، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان، وسط تحذيرات من تصعيد إضافي.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى احتمال تكثيف “حزب الله” لهجماته على الشمال، ما يعكس هشاشة المسار التفاوضي في ظل غياب وقف فعلي للنار.
في المقابل، ربطت تل أبيب أي تقدم سياسي بإنهاء دور “الحزب”، حيث أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن “المشكلة الأساسية هي حزب الله”، مع طرح فكرة التطبيع كهدف نهائي.
بين الفرصة والتعقيد
اندلعت المواجهة الأخيرة في 2 آذار/مارس، بعد هجمات صاروخية من الحزب، تلتها عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، ما أعاد لبنان إلى دائرة الحرب المفتوحة.
ويرى مراقبون أن التفاوض الجاري يعكس محاولة لاحتواء التصعيد دون معالجة جذوره، خاصة مع تباين الأهداف بين الأطراف.
Loading ads...
في المحصلة، تبدو محادثات واشنطن بداية مسار طويل ومعقد، دون أن تعالج القضية بشكل كامل مع رفض “حزب الله” أحد ذراع إيران في المنطقة، الامتثال لقرار الدولة اللبنانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


