5 ساعات
هل يؤثر استخدام الجوال لساعات طويلة على الحمل والجنين... ونصائح تطمئنك
الثلاثاء، 3 مارس 2026

في عالمنا اليوم... لم يعد استخدام الهواتف يقتصر على المكالمات والرسائل فقط، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية؛ حيث امتد إلى العمل والتسوق ومتابعة الأخبار ومواقع التواصل وحتى الاستشارات الطبية. ومع هذا التواجد الكثيف للجوال يبرز السؤال: هل يؤثر استخدام الجوال لساعات طويلة على الحمل والجنين أثناء الحمل؟ نظراً لأنه مرحلة حساسة تمر فيها الحامل بتغيرات جسدية وهرمونية عميقة، ويكون الجنين في طور النمو والتكوين، وبالتالي أي عامل خارجي قد يثير الشكوك، خاصة إذا كان يتعلق بالتكنولوجيا والإشعاعات.
اللقاء والدكتور محمود الشاذلي أستاذ البرمجيات الذي يستعرض ما تقوله الدراسات العلمية، وما يحذر منه مع طرح عدد من النصائح العملية للحامل.
نوع الإشعاعات الصادرة من الهاتف
الهواتف المحمولة تصدر نوعاً من الإشعاع يُعرف بالموجات الكهرومغناطيسية، وهذه الموجات تختلف عن الأشعة السينية، أي أنها لا تملك طاقة كافية لإحداث تغيرات مباشرة في الخلايا. ورغم ذلك فإن التعرض المزمن أو الطويل المدى لهذه الموجات له تأثيره على الأطفال والحوامل.
أضرار أشعة الجوال على الحامل
تحتاج الحامل إلى الاهتمام بصحتها لضمان سلامتها وسلامة طفلها؛ بالاهتمام بطبيعة غذائها، وممارسة الرياضة، وغيرها من العادات الصحية.
للجوال أضرار تؤثر على الحامل وعلى الجنين، حيث يساعد على انتقال الجراثيم والفيروسات بسهولة وذلك عند ملامسة الهاتف، لذلك من الضروري أن يتم تعقيم الهاتف.
تتطور الحالة عند بعض الأمهات تصل إلى حد إدمان استخدام الهواتف، لذلك فإن الأجنة تتعرض إلى الكثير من المشاكل بسبب هذا الأمر.
تزداد قوة تأثير الهاتف على الحامل بحسب قوة الإشارة والأشعة الصادرة من الهاتف والذي يجعل المرء ينفصل اجتماعياً، ويبتعد عن التواصل الحقيقي.
على المرأة الحامل عدم وضع الهاتف المحمول على بطنها، واستخدام السماعة الخارجية بدلاً من ذلك، أو سماعات الأذن اللاسلكية قدر الإمكان، وقد يسبب قصر النظر.
هل يصل إشعاع الهاتف إلى الجنين؟
نعم إذا وضعت الحامل الهاتف قرب بطنها، تصل الإشعاعات إليها؛ حيث أثبتت الدراسات الفيزيائية أن جزءاً من الموجات الكهرومغناطيسية يمكن أن تخترق أنسجة الجسم، لكن شدتها تقل بشكل ملحوظ كلما ابتعد الجهاز عن الجسم.
كمية الامتصاص وزيادته تُقاس بمعدل طول زمن التعرض وقرب الجهاز من الجسم، ما يؤدي إلى ضرر مباشر على الجنين كالتشوهات الخلقية أو النمو الجسدي.
الإشعاعات الناتجة من الجوال تؤثر على تكوين مخ الجنين وتزيد من الكهرباء، وتقلل من سعة تكوين المعلومات والذاكرة به، كما يزيد من مخاطر الاضطرابات السلوكية مستقبلاً.
كما أن تعرّض الحامل لأشعة الجوال لفترة طويلة يسبب اضطراب نقص الانتباه، مع فرط النشاط والحركة عند الأطفال مستقبلاً، وهو اضطراب في النمو يرتبط بعلم الأمراض العصبية، ويؤثر على منطقة الدماغ.
طول استخدام الجوال وتأثيراته العصبية والسلوكية
هناك ربط بين الاستخدام المكثف للهاتف أثناء الحمل وارتفاع احتمالية ظهور مشكلات سلوكية بسيطة لدى الأطفال لاحقاً؛ مثل ضعف الانتباه أو فرط الحركة. لكن لا يمكن الجزم بأن الهاتف هو السبب، فقد تكون هناك عوامل أخرى مثل التوتر، قلة النوم، أو نمط الحياة العام.
علمياً التعرض الطويل لجهاز يصدر حرارة ملحوظة قرب البطن قد يثير مخاوف، خاصة أن ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل كبير قد يؤثر على نمو الجنين في المراحل الأولى، والخطر يظهر في حالات الاستخدام المفرط جداً، أو حالة وضع الجهاز مباشرة على الجلد لفترات طويلة.
بعيداً عن الإشعاعات، نجد أن الاستخدام المفرط للهاتف قد يؤثر على الحامل بطرق نفسية غير مباشرة، كاضطراب النوم نتيجة التعرض للضوء الأزرق ليلاً.
زيادة القلق بسبب متابعة أخبار مقلقة، قلة الحركة بسبب الجلوس لفترات طويلة، بجانب إجهاد العين والصداع، وهذه العوامل مجتمعة قد تؤثر على صحة الحامل والجنين.
فالتوتر المزمن على سبيل المثال، قد يرفع هرمون الكورتيزول، وهو ما يمكن أن يؤثر على بيئة الحمل.
المحمول والفترات الأكثر حساسية أثناء الحمل
الأشهر الثلاثة الأولى تُعد المرحلة الأكثر حساسية في تكوين أعضاء الجنين، لذلك ينصح بتقليل التعرض غير الضروري لأي مؤثرات خارجية خلال هذه الفترة، أو الاستخدام المعتدل والآمن للجوال تحديداً.
كثير من النساء يضعن الهاتف داخل جيب ملابس الحمل أو على البطن أثناء الاستلقاء. بينما كلما كان الجهاز أقرب إلى الجسم، زاد معدل الامتصاص. لذلك، يُفضل:
عدم وضع الهاتف مباشرة فوق البطن لفترات طويلة.
استخدام سماعة الرأس أثناء المكالمات.
إبعاد الهاتف عن السرير أثناء النوم.
تجنب وضعه تحت الوسادة.
هذه الإجراءات تندرج ضمن الاحتياطات البسيطة.
متى يصبح الاستخدام مقلقاً؟
إذا تجاوز 6 إلى 8 ساعات يومياً بشكل متواصل.
ترافق مع قلة النوم والإجهاد.
تسبب في آلام جسدية أو نفسية واضحة.
في هذه الحالات، المشكلة لا تكون فقط في الإشعاع، بل في نمط الحياة المصاحب.
نصائح عملية للحامل
استخدمي سماعة الرأس في المكالمات الطويلة.
ضعي الهاتف بعيداً عن بطنك.
فعّلي وضع الطيران أثناء النوم.
قللي من استخدامه قبل النوم بساعة.
احرصي على الحركة كل ساعة.
لا تضعي الهاتف تحت الوسادة.
ينصح بمبدأ الاعتدال: استخدام واعٍ، غير مفرط، مع اتباع احتياطات بسيطة.
على الحامل الحرص على التقليل من استخدام المحمول والجهاز اللوحي "التابلت" وغيره، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
على الحامل ألا تقرب الأجهزة الإلكترونية من بطنها؛ لأن ذلك يؤثر عليها وعلى الجنين، وأن تتجنب أي شيء يمكن أن يضعف من قوة الإشارة عند استخدام الهاتف المحمول.
تعتمد كمية الطاقة التي يبثها هاتفك على مدى قوة الإشارة، فكلما زادت قوة الإشارة، قلت الطاقة التي يحتاجها الهاتف للتواصل، وبالتالي تقل الإشعاعات الصادرة عنه.
حاولي الاعتماد على الهاتف الأرضي، ولا تلجئي للهاتف الجوال إلا عند الضرورة، استخدمي جهاز الكمبيوتر أو اللاب توب.
لا تضعي الهاتف الجوال أو التابلت تحت وسادتك، ولا بالقرب منك ليلاً، لتجنب خطر التعرض لفترات طويلة للموجات الضارة الناتجة عنهما.
استخدمي سماعات الأذن أو مكبّر الصوت، لتفادي الضرر الناتج عن قرب الهاتف من رأسك، حاولي أخذ إجازة من هذه الأجهزة والابتعاد.
قواعد لضمان أمان الجوال بالمنزل:
قللي من وقت التحدث.. واستخدمي الرسائل النصية.
أبعدي الجوال عند عدم استخدامه، وتجنبي استخدام الجوال عندما تكون الإشارة ضعيفة.
اجعلي الجوال في نظام الطيران في أثناء النوم، أو إغلاقه.
استخدمي الهاتف الثابت والمنزلي بدلاً من الهاتف الجوال.
تجنبي استخدام الجوال داخل الأماكن المحاطة بالمعادن، مثل: السيارة، والمصعد، والحافلة، والقطار، والطائرة.
تقليل وقت التحدث، واستخدام الرسائل النصية بدلاً من إجراء مكالمة صوتية.
تجنبي وضع الهاتف الجوال في الجيب، مع الاهتمام بقراءة دليل الهاتف الجوال.
عدم استخدام الجوال على الأذن مباشرة، والاستعانة بالسماعات عند الاتصال؛ لتقليل الإشعاع الواصل إلى الدماغ والجسم.
Loading ads...
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



