44 دقائق
أوكرانيا: لم نتلق تحذيراً مسبقاً من الشركاء قبل هجوم روسي
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن كييف لم تتلقَّ أي تحذير مسبق من شركائها بشأن هجوم شنته روسيا بصواريخ باليستية خلال الليل، مشيراً إلى تأخر وصول بعض الإمدادات الحيوية من الولايات المتحدة.
وشنت روسيا خلال الليل واحدة من أوسع هجماتها الجوية منذ أشهر، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون منزل، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة في أنحاء أوكرانيا.
وأعلنت السلطات الأوكرانية سقوط 10 أشخاص جراء الهجمات.
وقال حاكم منطقة خاركيف، أوليج سينيجوبوف، إن هجوماً بطائرات مسيّرة روسية أودى بحياة 6 أشخاص، بينهم طفلان، في حديقة قرب مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا. ووصف زيلينسكي الهجوم بأنه "عمل من أعمال الوحشية المطلقة".
وأطلقت روسيا 16 صاروخاً باليستياً على كييف والمنطقة المحيطة بها، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة على مناطق متفرقة من أوكرانيا، في هجمات امتدت من خاركيف ودنيبرو شرقاً إلى أوديسا جنوباً، وفولين ومدينة ريفني غرباً.
وأفاد مسؤولون بسقوط شخصين في كييف ومحيطها، وشخصين آخرين في مدينة كريفي ريه الصناعية.
وتصاعد التوتر بين زيلينسكي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الدعم الأميركي لأوكرانيا وموقف واشنطن من روسيا.
وفي بيان نشره عبر منصة "تليجرام"، أشار زيلينسكي إلى أن روسيا شنت هجوماً جديداً بالصواريخ الباليستية على موجات عدة خلال الليل، قائلاً: "مرة أخرى، لم يكن هناك أي إنذار مبكر من شركائنا".
وأضاف: "عندما يتم حظر توريد صواريخ الدفاع الجوي لأوكرانيا، بينما تحصل روسيا على إعفاءات أو تأخيرات فيما يتعلق بالعقوبات، فإن هذا، للأسف، يمثل إنكاراً للواقع من جانب شركائنا".
وقال زيلينسكي لاحقاً إنه بحث مع ممثلين عن شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية تسريع توريد أنظمة "باتريوت"، التي تؤدي دوراً حيوياً في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية.
وأضاف: "أنظمة باتريوت وطائرات F-16 التي تنتجها الشركة تلعب دوراً مهماً في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية والطائرات المسيّرة النفاثة. وتعمل الشركة حالياً على زيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية المخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية. ونأمل أن نتمكن من شراء بعضها لحماية المزيد من الأرواح".
وتابع: "الأوضاع ليست سهلة على الجبهتين في الوقت الراهن. وقد ناقشنا سبل توسيع نطاق الإمدادات وزيادتها".
وأشار زيلينسكي إلى أن شحنة من الصواريخ تنتظر توقيع وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث.
وتعاني أوكرانيا منذ أشهر نقصاً حاداً في صواريخ منظومة "باتريوت" الأميركية الصنع.
وكان زيلينسكي قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة أبطأت توريد بعض الإمدادات الحيوية إلى أوكرانيا، مشيراً إلى أن التأخير يحدث على مستوى وزارة الحرب الأميركية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأقرت كييف في وقت سابق بأنها تواجه صعوبات في الحصول على صواريخ اعتراضية ضرورية لصد الهجمات الصاروخية الروسية.
وأشار زيلينسكي إلى أن بعض الاتفاقات السياسية المتعلقة بالدفاع الجوي لم تُنفذ على أرض الواقع.
واعتمدت أوكرانيا طوال الحرب على معلومات استخباراتية أميركية لرصد عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية، والحصول على إنذارات مبكرة بشأن الضربات الوشيكة.
وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إهنات، إن كييف لم تتلقَّ أي إنذار قبل الموجة الأولى من الهجمات بالصواريخ الباليستية خلال الليل، لكنها تلقت معلومات قبل الموجة الثانية.
وأضاف في تصريحات للتلفزيون الأوكراني: "لسبب ما، لم ترد أي معلومات في المرة الأولى، وهي مسألة يحقق فيها خبراؤنا بالتعاون مع شركائنا، إذ إن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر".
ونفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، تعليق تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.
من جهتها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها أسقطت 247 هدفاً، بينها 4 صواريخ كروز و243 طائرة مسيّرة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها شنت "ضربة مكثفة" بأسلحة دقيقة وطائرات مسيّرة هجومية، استهدفت منشآت للصناعات الدفاعية الأوكرانية ومواقع لتخزين الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، فضلاً عن مركز بيانات.
وذكر رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي أن قطاع الطاقة كان الهدف الرئيسي للهجمات، مشيراً إلى تضرر منشآت في أنحاء البلاد.
وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية تطبيق نظام للتناوب في قطع الكهرباء عن المنازل والشركات، فيما تعمل الفرق المختصة على استعادة الإمدادات.
واتهم كوريتسكي روسيا باستهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا أكثر من 2000 مرة منذ منتصف يوليو، في تصعيد لهجماتها مقارنة بالسنوات السابقة من الحرب.
وفي سياق متصل، قال زيلينسكي، خلال لقائه وفداً من الكونجرس الأميركي، الاثنين، إن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، بما فيها تأخير شحنات الأسلحة وفرض قيود على تبادل المعلومات الاستخباراتية، "يصعب تفسيرها".
وأضاف: "الأمر كله يرجع إلى رفض (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهاء هذه الحرب، وإلى قرارات من الجانب الأميركي يصعب تفسيرها بين الأصدقاء".
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا لم تتلقَّ تفسيرات كاملة بشأن القيود المفروضة على استخدام نظام "ستارشيلد"، الضروري لتنفيذ بعض الضربات بالطائرات المسيّرة والتصدي للهجمات الروسية، ولا سيما تلك التي تُشن بطائرات مسيّرة نفاثة عالية السرعة.
وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية لمدة 30 يوماً، بناءً على طلب الرئيس الأميركي، شريطة أن تزود واشنطن كييف بصواريخ اعتراضية لمنظومة "باتريوت" للدفاع الجوي.
Loading ads...
وكان زيلينسكي قال، الأحد، إن الولايات المتحدة استأنفت تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية حيوية تساعدها على التصدي للهجمات الصاروخية الروسية، بعد توقف مؤقت لهذا الدعم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



