16 أيام
أمهات يبحثن عن مصير أبنائهن.. أهالي مختطفين سوريين في إسرائيل يعتصمون بدمشق
الأحد، 26 أبريل 2026
شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، اعتصاماً نظمه عشرات من ذوي المختطفين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمام مبنى وزارة الخارجية، في محاولة للفت الأنظار إلى قضية أبنائهم الذين يقولون إنهم غُيّبوا منذ أشهر وسنوات من دون معلومات واضحة عن مصيرهم.
ورفع المحتجون صور أبنائهم ولافتات تطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم، وسط حالة من الغضب والحزن خيمت على المكان، حيث اختلطت الهتافات بدموع الأمهات اللواتي أكدن أن معاناتهن مستمرة في ظل غياب أي تحرك جدي من الجهات الرسمية أو الدولية.
من بين المشاركات في الاعتصام، تحدثت "أم محمد" لموقع تلفزيون سوريا عن قصة ابنها الذي اعتُقل قبل نحو عام ونصف من منزله في بلدة بيت جن" بريف دمشق.
وتقول الأم إن قوة عسكرية اقتحمت المنزل ليلاً، مستخدمة الكلاب البوليسية، وألقت قنبلة صوتية داخل المنزل، ما أدى إلى حالة من الذعر بين أفراد العائلة.
وتضيف: "قتلوا شاباً كان موجوداً قرب المنزل، ثم اعتقلوا ابني البالغ من العمر 20 عاماً، وهو كان يساعد والده في الزراعة، لا علاقة له بالسياسة، منذ ذلك اليوم لم نعرف عنه شيئاً".
وتصف الأم لحظة الاعتقال بأنها "صادمة"، لما عاشوه من ترويع وترهيب من قبل قوات الاحتلال التي اقتحمت المنزل، مؤكدة أن العائلة لم تتلقَ أي معلومات رسمية حول مكان احتجاز ابنها أو وضعه الصحي، رغم محاولاتها المتكررة للسؤال عنه.
قصة أخرى ترويها "سعاد محمود"، التي فقدت ابنها في ظروف مشابهة، وتقول لموقع تلفزيون سوريا إن ابنها اختُطف في أثناء توجهه على دراجة نارية لمساعدة والده في سقاية أشجار الرمان في بلدة "طرنجة" بريف القنيطرة.
وتوضح: "سنة كاملة لم نكن نعرف أين هو، ذهبنا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أرسلت طلبات إلى جهات مختصة بملف السجناء في إسرائيل، لكن الرد كان أنه غير موجود".
وبحسب سعاد، فإن الحقيقة بدأت تتكشف لاحقاً، عندما أُفرج عن أحد أقاربها، والذي أخبرها أن ابنها محتجز في سجن بمدينة بئر السبع.
وتقول: "تخيل أن تعرف بعد سنة كاملة أن ابنك حي، لكنك لا تستطيع الوصول إليه".
أما نجاح إبراهيم، فتروي قصة زوجها الذي اعتُقل قبل ثمانية أشهر، مشيرة إلى أنها تراجع بشكل شبه يومي اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، دون أن تتلقى أي رد أو معلومات.
وتقول: "نذهب كل يوم، ولا أحد يجيبنا، لا أحد يهتم لمعاناتنا، ولا الإعلام يغطي قصصنا كما يجب، ولا المنظمات الدولية تتحرك بشكل فعلي.
وتضيف أن غياب الاستجابة الرسمية يزيد من شعور العائلات بالعزلة، خاصة في ظل ما تصفه بـ"التمييز" في التعامل مع قضايا المعتقلين السوريين في دول مختلفة.
وخلال الاعتصام، سلّم الأهالي بياناً رسمياً تضمن جملة من المطالب الموجهة إلى الحكومة السورية ووزارة الخارجية، دعوا فيها إلى تحرك عاجل وفعّال لمعالجة هذا الملف.
وجاء في البيان: "أبناؤنا الذين غيّبتهم سجون الاحتلال يواجهون ظروفاً إنسانية وصحية صعبة، ومع مرور كل يوم تتضاعف معاناة الأمهات والآباء الذين ينتظرون عودة أحبائهم". وطالب الأهالي بـ:
وأكد البيان أن الأهالي "لا يطالبون إلا بحق أبنائهم في الحرية"، داعين إلى تحرك فوري لإنهاء ما وصفوه بـ"المعاناة الإنسانية المستمرة".
ورغم حساسية الملف، يشير المشاركون في الاعتصام الذين قابلهم موقع تلفزيون سوريا، إلى غياب أي رد واضح من الجهات الرسمية السورية حتى الآن، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الصمت، خاصة في ظل تحركات حكومية سابقة للإفراج عن معتقلين سوريين في دول أخرى.
ويقول الأهالي إنهم يتوقعون من الحكومة التعامل مع هذا الملف بالجدية نفسها، معتبرين أن "حياة أبنائهم لا تقل أهمية عن أي ملف إنساني أو سياسي آخر".
تأتي هذه التحركات في ظل غياب أرقام دقيقة حول عدد السوريين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وسط تضارب المعلومات وصعوبة الوصول إلى بيانات موثوقة.
وفي وقت سابق، تواصل موقع تلفزيون سوريا مع المحامي أحمد الموسى، المختص بمتابعة ملفات المختطفين السوريين في إسرائيل، للحصول على عدد إجمالي للمختطفين.
وقال الموسى لموقع تلفزيون سوريا، إن العدد الإجمالي للمعتقلين السوريين لدى سلطات الاحتلال بلغ في مرحلة سابقة خمسين معتقلاً، قبل أن يُفرج عن سبعة منهم خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف أن أربعة من المفرج عنهم أُطلق سراحهم قبيل وصول لجنة تقصّي حقائق إلى القنيطرة، في حين أُفرج عن ثلاثة آخرين قبيل انعقاد جلسات فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي جرت بين 26 و30 كانون الثاني/يناير الماضي.
Loading ads...
ويوضح أن عدد المعتقلين الحاليين يبلغ 43 شخصاً، أربعة منهم كانوا قاصرين عند اعتقالهم، ولا يزال أحدهم قاصراً حتى اليوم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

