لم يكن تراجع النفط كافياً لتهدئة الأسواق في ثاني جلسات الأسبوع؛ فبينما استعادت الأسهم الأمريكية بعض توازنها بدعم من نتائج أعمال الشركات، ظلت مخاطر مضيق هرمز والاضطرابات السياسية في أوروبا ترسم حدود التفاؤل.
ارتفعت الأسهم الأمريكية في نهاية تعاملات الثلاثاء، مدفوعةً بنتائج أعمال قوية لعدد من الشركات إلى جانب انخفاض أسعار النفط، مما دعم شهية المستثمرين للمخاطرة في مواجهة ضغوط البيع التي لم تزل مستمرة في قطاع التكنولوجيا.
وفي القارة العجوز، تراجعت الأسواق الأوروبية للجلسة الثانية على التوالي مع بقاء الاضطرابات السياسية في فرنسا وإيطاليا ودول أخرى في الواجهة، في وقت تصاعدت فيه المخاوف من تعثر تعافي الاقتصاد الألماني في ظل تقلص ثقة المستثمرين للمرة الأولى منذ أبريل.
وعلى الصعيد الآسيوي، هبطت بورصة طوكيو بأكثر من 1% مع خسائر التكنولوجيا، وارتفاع الين مع تزايد رهانات التشديد النقدي من قبل بنك اليابان، بعد تقارير أفادت بأنه يدرس رفع توقعاته للتضخم.
أما أسواق الصين وهونج كونج فتباينت بعدما ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة على الإقراض، فيما انخفضت بورصة سيول لأدنى مستوياتها منذ أبريل، متأثرة بهبوط سهم شركة للحوسبة السحابية 30% في أولى جلسات تداوله، مما جدد المخاوف عالمياً من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عند التسوية بعد تقلبات حادة خلال الجلسة، إذ لامست عقود الذهب الأسود أعلى مستوياتها في 5 أشهر على خلفية التهديدات الملاحية والعسكرية المستمرة في الشرق الأوسط، إذ اصطدمت ناقلتان بألغام في مضيق هرمز بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وأعقب ذلك توارد تقارير غير مؤكدة حول تقديم وسطاء مقترحاً لإحياء المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما دفع أسعار النفط للهبوط بأكثر من 2%، قبل أن تتخلى عن جانب من خسائرها عند الإغلاق.
وأربكت تقلبات الطاقة حسابات مستثمري الأصول الآمنة والبديلة، فتراجعت أسعار الذهب، وارتفعت الفضة، وعكست العملات المشفرة مسارها إلى المنطقة الخضراء، في وقت انخفضت فيه عوائد السندات الأمريكية مع تقييم آفاق السياسة النقدية للفيدرالي.
وتعرض الدولار الأمريكي لضغوط مع تعافي العملات الرئيسية، إذ تعافى اليورو مع تراجع حدة عمليات الشغب في فرنسا ليلة الثلاثاء، وصعد الدولار الكندي بعد فشل تصويت على انفصال إقليم ألبرتا، مما أنعش السندات السيادية وقلص فارق تكاليف الاقتراض مع الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالوضع السياسي في أوروبا، فرضت شرطة باريس حظر تجول ليلاً في مناطق من العاصمة الفرنسية لأجل غير مسمى، وأعلنت الحكومة أنها تخطط لعملية أمنية واسعة النطاق ستستعين فيها بالجيش، كما طبقت إيطاليا إجراءات أمنية جديدة تستهدف الحد من الاحتجاجات العنيفة.
وعن موسم نتائج الأعمال، سجلت "سبيس إكس" قفزة فاقت التوقعات في إيرادات الربع الثالث، وأعلن رئيسها التنفيذي "إيلون ماسك" تشكيل لجان لدراسة دمجها مع "تسلا"، فيما توقعت "نتفليكس" تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع، وكشفت "يونايتد إيرلاينز" عن توقعات مالية مخيبة للآمال.
Loading ads...
ومع فتح "إيلون ماسك" الباب أمام أكبر صفقة دمج في التاريخ، تقف "تسلا" أمام تحديات عصيبة، من ركود المبيعات إلى المنافسة الصينية وسجل حافل بالوعود المؤجلة، فهل تستطيع الشركة التي غيرت شكل صناعة السيارات أن تعيد ابتكار نفسها؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




